وقفات مع ديوان شعر » للشوق نزيفه والأسى للوطن » للشاعر الأستاذ الدكتور المختار حسني ( الحلقة الأولى: للشوق نزيفه )

وقفات مع ديوان شعر » للشوق نزيفه والأسى للوطن » للشاعر الأستاذ الدكتور المختار حسني
( الحلقة الأولى: للشوق نزيفه )
محمد شركي
بداية هذا تعريف موجز بالأستاذ السيد المختار حسني من خلال معرفتي الشخصية به وهو زميل الدراسة الجامعية ثم تطورت زمالتنا بعد ذلك إلى صداقة طبعتها المحبة المتبادلة في الله الذي يكتب الدوام لكل ما كان له ومن أجله.
لقد عرفته أول مرة ونحن في مستوى الباكلوريا خلال الموسم الدراسي 75 / 1976 بمؤسسة عبد المؤمن بمدينة وجدة ، وكانت معرفتي به من خلال الأخ والصديق السيد يحيى عباوي ، الذي كان يلقبه بالشاعر لأن شاعريته نبغت وهو في المرحلة الثانوية ، و قد كنت أسمع أسمعه يتحدث عن قصائد له سماها « المستكمريات » نسبة إلى قرية » مستكمر » التي توجد غرب مدينة عيون سيدي ملوك بالجهة الشرقية للمملكة ، وهي عبارة عن واحة زيتون جميلة مشهورة بعينها النضاخة التي يرتوي منها البشر والشجر والدواب والأنعام .
ولقد نشأ السيد المختار في بيت صلاح حيث كان والده رحمه الله تعالى السيد أحمد حسني من حفظة كتاب الله تعالى تعلمه وعلمه، فحاز الخيرية بذلك مع الأخيار.
ولمّا ولجنا جامعة سيدي محمد بن عبد الله بالعاصمة العلمية فاس ، توطد علاقتي بالأستاذ المختار عندما جمعتنا الدراسة بشعبة اللغة العربية وآدابها ، فاكتشفت فيه دماثة الخلق ، ولطف الدعابة ،لا تكاد البسمة العريضة تفارق محياه ، وكان غاية في التواضع، شغوفا بالعلم والتحصيل ، حديثه في الغالب عن الأدب والأدباء ، وكنا نستعد للامتحانات سويا ، وكان دائم التميز والتفوق .
وفرقتنا بعد الدراسة ظروف العمل حيث عين مدرسا بمدينة تاويرت ثم انتقل بعدها إلى مدينة الدار البيضاء ، وهناك تابع دراسته العليا بعصامية فذة إلى أن حصل على شهادة الدكتور ثم انبرى بعد ذلك للتأليف والتحقيق ، وله ابداعات شعرية وأدبية ونقدية وافني ببعضها مشكورا وهي كالآتي :
ـ ديوان شعر تحت عنوان : » للشوق نزيفه وللوطن الأسى » وهو موضوع هذه الوقفات .
ـ رسالة دكتوراه تحت عنوان : نظرية التناص المفهوم وخصوصية التوظيف في الشعر العربي المعاصر تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد خليل .
ـ مؤلف نقدي تحت عنوان : » من النص إلى المحيط » بالمشاركة مع أستاذ من المغرب ، وأستاذة من الجزائر .
ـ مؤلف شرح وتوثيق » شعر مروان بن أبي حفصة » .
ـ مؤلف تحقيق وشرح » ديوان عامر بن الطفيل العامري .
ـ قراءة ووضع الحواشي والفهارس لمؤلف » حسن التوسل إلى صناعة الترسل » لشهاب الدين الحلبي .
ـ مؤلف ما زال لم يطبع بعنوان : قراءة وتصحيح ووضع حواشي وفهارس لمؤلف » كنايات الأدباء وإشارات البلغاء لأبي العباس الجرجاني .
وله عدة مقالات نقدية وأدبية منشورة في عدة مجلات أدبية ونقدية .
وقد يكون له مزيد إبداع وإنتاج لا أعرفه .
أما الوقفات مع ديوان شعر الأخ الأستاذ المختار فهي الآتي :
1 ـ شكل الديوان : هو ديوان صغير الحجم ،بلغت عدد صفحاته ثمان عشرة صفحة بعد المائة بما فيها صفحات الفهرس ، وهو مطبوع بمطبعة وراقة بلال بمدينة فاس / المغرب .
2 ـ الغلاف الأمامي للديوان يحمل اسمه مع لوحة تشكيلية غير موقعة سنقف عندها حين الوقوف عند عنوان الديوان .
3 ـ الغلاف الخلفي عليه صورة الشاعر ، وصورة الديوان ، وأبيات قصيدة بعنوان : » مساء » الواردة في الصفحة الثانية والخمسين .
أولا : ـ وقفة مع عنوان الديوان واللوحة المصاحبة له .
أما العنوان فشطره الأول ( للشوق نزيفه ) مورفولوجيا هوعبارة عن جملة اسمية خبرها شبه جملة من جار ومجرور تقدم على المبدأ . أما حرف الجر فيه فهواللام، الكثيرة معانيه ، ويبدو واضحا أنه تمحض هنا لمعنى الاختصاص أو المِلك وبينهما وشيجة . وأما لفظ الشوق فهو لغة نزوع النفس إلى الشيء ، وتعلقها به ، ويغلب استعماله مصاحبا لعاطفة الحب لأنهما لا ينفكان عن بعضهما ،ولا يذكر الواحد منهما إلا ويحضر بالضرورة في الذهن الثاني كأنهما اسمان لمسمى واحد ، ولم يوجد أبدا محب إلا وهو مشتاق إلى من يحب ويعشق. وأما لفظ النزيف ،فيطلق على انبجاس الدم غزيرا ، وغالبا ما يهلك من يصاب به .وعندما يضاف النزيف إلى شوق فذلك مجاز أو انحياز يوحي بحالة شوق من شدة الحب الذي يصير هياما ويوشك صاحبه على الهلاك ، ولهذا يقال: » إن من الحب ما يقتل » .
أما شطر العنوان الثاني وهو معطوف على الشطر الأول ( والأسى للوطن ) مورفولوجيا هو الآخر جملة اسمية خبرها شبه جملة أيضا من جار ومجرور تقدمه المبدأ . أما الأسى فهو ما اشتد من الحزن، وأما الوطن فهو مكان المولد ومسقط الرأس ، ومكان النشأة والإقامة .وكما جعل الشاعر للشوق نزيفا ،فإنه جعل للوطن أسى، واللام هنا تفيد الاستحقاق .
وأما اللوحة المصاحبة له فهي حسب معرفتي المتواضعة فهي معبرة عن انفجار له نواة تشظت ، واختلطت ألوانها ما بين بياض وسواد وحمرة وزرقة ، ولعلها من وحي النزيف.
وللديوان فاتحة عبارة عن إهداء أو لنقل هي شبه شكوى جاء فيها:
إلى خولة
هل خولة تعلم
أو تدري
أني أحرقت
فراشات
حوّمن على صدري
وخولة ظبية كناية عن محبوبة وهي لفظة يرمز بها للجمال والرشاقة ،وقد تعنى بها الشاعر طرفة بن العبد في معلقته ، و قد يرمز بها أيضا للنعمة وهي الخَوَل.
ثانيا : ـ وقفات مع عناوين قصائد الديوان وهي كالآتي :
((ـ شوق /ـ هو البين /ـ سلوا قلبا / ـ أطلال / ـ انتظار / ـ حنين /ـ طبع / ـ ما لهاجري؟ / ـ انتصار / ـ حسرات / ـ قضاء / ـ شهاب / ـ وداع / ـ ذكرى / ـ جفاء / ـ غرق / ـ وصلك / ـ حسن / ـ طريق / ـ صباح الورد /ـ ليلى /ـ سلا القلب / ـ ليس لي / ـ نظرة / ـ لا ملامة / ـ حزن / ـ لمن تغني ؟ / ـ قبل الوداع / ـ خُلفٌ / ـ عودة /ـ يا شاعر / ـ مساء / ـ رؤيا / ـ قطعة آه / ـ وطن / ـ ولي وطن / ـ عقوق / ـ قمة /ـ نكبات / ـ ريح الخليج / ـ حدائق / ـ يومية حالم / ـ عسكرة / ـ مشرحة / ـ قابيل / ـ ساسة / ـ بكائية /ـ فتى فلسطين /ـ شهيدا شهيدا /ـ بلاد العربان / ـ أخي / ـ ربيع / ـ بطاقة / ـ مناصب / ـ غزّة / ـ القدس لك / ـ تموت وتحيا وتقتل وتبعث وحدك / ـ وتحت العروش / ـ بأنك وحدك /ـ ذو القروح /ـ طفولة حلم / ـ فريسة / ـ أذربيجان /ـ وطن يضيع / ـ خاتمة مع القطيع )) ،هي ستة وستون عنوانا .
من خلال نظرة عامة على هذه العناوين تلح علينا فرضيتان مفادهما أن قصائد الديوان يتقاسمها حقلان دلاليان : حقل له صلة بتجارب الشاعر العاطفية ، وحقل له صلة بالقضية الفلسطينية ، وكلتاهما عبارة عن مأساة عاشها الشاعر .
أما الحقل الدلالي الأول فيضم عناوين تبدو كأنها متفرعة أو منشطرة عن الشطر الأول من عنوان الديوان ( للشوق نزيفه ) الذي له وشائج مع البين ،والقلب ، والأطلال ، والانتظار، والحنين ، والهجران ، والحسرات ، والوداع والذكرى،والجفاء ،والحزن ، والبكاء ، والحلم ، والخُلْف ، والآه .وهذا يغطي نصف مضمون الديوان .
وأما الحقل الدلالي الثاني، فيمثله الشطرالثاني من العنوان ( والأسى للوطن ) وعناوينه مرتبطة بالقضية الفلسطينية وبينها وشائج أيضا ، وهي كالآتي ( قمة ، ،نكبات ، ريح الخليج ، الحدائق ، العسكرة ، المشرحة ، قابيل ، فتى فلسطين ، الشهيد ، بلاد العربان ، غزة ، القدس ،الموت والقتل والبعث ، تحت العروش، الفريسة ، أذربيجان ،حلم الطفل ، الوطن الضائع ، خاتمة مع القطيع ).
ولنمحص الآن هاتين الفرضيتين بجولة عابرة مع قصائد الديوان على الشكل الآتي:
1 ـ قصيدة : » شوق » من الشعر العمودي ،عدد أبياتها أحد عشرا، همزية الروي ،يصرح فيها الشاعر بشوق عانى منه سببه حبه غجرية ابتلي بهواها الذي سامه سوء العذاب لما أزف رحيلها وقد تركت عرضة لشماتة الحساد والأعداء، ثم ينهي قصيدته بحسرة على رحيل غجريته التي خلفته وحيدا كناقة مطلية بقار يتحاشها القطيع .
2 ـ قصيدة : » هو البين » عمودية ، عدد أبياتها عشرة ، وهي همزية الروي يبكي فيها الشاعر البين الذي ابتلي به ، ويشكو من شق معشوقته ثوب العشق بينهما بعد وفاق بينهما كان كانسجام الخمرة بالماء .
3 ـ قصيدة : » سلوا قلبي عمودية أيضا ،عدد أبياتها خمسة عشر ، وهي بائية الروي ، يشكو فيها الشاعر من حر العشق تشوقا إلى محبوبة التي تغنى بسحر جمالها ،وهي مناه الذي لم يبغ سواه .
4 ـ قصيدة : » أطلال » عمودية ، عدد أبياتها عشرة ، وهي حائية الروي يناجي فيها ربع ليلى التي تغزل بها الشعراء العرب القدمى ، واستسقي له من جروحه، ووقف عليه بعيس همومه ، وحن إليه وإلى التي كانت تقيم به، ثم عبر عن حزنه ويأسه من عودة ما كان عليه الربع من غنى قبل أن يتحول إلى طلل بال .
5 ـ قصيدة : » انتظار » وهي من شعر التفعيلة عدد أسطرها الشعرية ستة عشر سطرا ، عبر فيها الشاعر عن أشواق غائرة في القلب مثيرة للواعج حب بلا وصال.
6 ـ قصيدة : » حنين » عمودية ،عدد أبياتها خمسة، دالية الروي يفرش فيها لقلبه قضيض الحنين، ومن شوك شوقه يتخذ الوساد ، فلا يذوق راحة أو رقادا وقد أناخت به الهموم، وتوالت تباعا ، فسئم نظم قصائد النوح التي تطرب العباد .
7 ـ قصيدة : » طبع » عمودية أ، عدد أبياتها سبعة، هائية الروي، يعبر فيها عن أسفه على إضاعة شعره في الأشواق ، وذلك دأبه و طبعه .
8 ـ قصيدة : » ما لهاجري ؟؟ » عمودية من سبعة أبيات، رائية الروي يشكو فيها من جوى ، ويعاتب فيها هاجرة على هجرها .
9 ـ قصيدة : » انتصار » ، عمودية ،عدد أبياتها خمسة ، رائية الروي ، يعبر فيها الشاعر عن سطوة الشوق ،وولع قلبه بالعشق .
10 ـ قصيدة : » حسرات « ، عمودية، أبياتها اثنا عشر بيتا ، رائية الروي، يعبر فيها الشاعر عن حسراته على ضياع الوصال مع الحبيب ، ويتمنى لقاء به وحبذا الموت بعده .
11 ـ قصيدة : » قضاء » ، عمودية، أبياتها عشرة ،سينية الروي، يشكو فيها الشاعرمن الهموم والبأس والبؤس والهم والغم ، وكوابيس الحزن ومن قضاء بسوء الحظ قضاه له الدهر .
12 ـ قصيدة : » شهاب » ، عمودية، أبياتها ستة ،عينية الروي، انتهى فيها الشاعر بما افتتح به الشاعر سويد اليشكري قصيدته إلا أن رابعة شاعرنا المختار صرمت حبل الوصل، ولم تبسطه كما بسطته رابعة اليشكري، وهي قصيدة شكاة من ضياع أمل طالما تطلع إليه .
13 ـ قصيدة : » وداع » ، عمودية ،أبياتها ستة ،عينية الروي، يشكوالشاعر فيها من وداع من أحب وعشق ، ولعله كان وداع فراق ليس بعده لقاء.
14 ـ قصيدة : » ذكرى » ، عمودية ، أبياتها عشرة ، فائية الروي، تذكر فيها الشاعرليلاه فانخطف قلبه ، وأمطرعشقه بوابل من نوح ، وأينع شوقه ثم انقطف .
15 ـ قصيدة : » جفاء » ،عمودية ، أبياتها تسعة ، فائية الروي ، يستوقف فيها الشاعرخليليه ،ويستبكيهما لحزن طفا من فقد وفاء الخل .
16 ـ قصيدة : » غرق » ، عمودية، أبياتها خمسة ، قافية الروي ، فيها يغري قلب الشاعر موجُ عيْنَي المحبوبة ، ويرجو أن يعلمه وِرْدا به قد يعشق .
17 ـ قصيدة : » وصلك » ،عمودية ، أبياتها خمسة ، كافية الروي ، فيها يتنكر الشاعر لعقله ، ويطيع قلبه الذي صار عرش المحبوب .
18 ـ قصيدة : » حُسْنٌ » ، عمودية ، أبياتها أحد عشرة بيتا ، كافية الروي ، فيها يناجي الشاعر خليلته ، ويتغنى بسحر جمالها ، ويصف فعله في العيون .
19 ـ قصيدة : » طريق » ، عمودية، أبياتها خمسة ، كافية الروي ، يناجي فيها من يهواها مشيدا بحسن محياها ،وشاكيا الحرمان من نوالها .
20 ـ قصيدة : » صباح الورد » ، عمودية، أبياتها ثمانية ، لامية الروي ، فيها يحيي صباح الخليلة بورد ،وهي أبهى من الورد ،لكنه يشكو من هجرها وصدها وانشغالها عن حنينه ومواجعه ، ومع ذلك يدعو لورودها بالسقيا وإن أهدته أشواكها .
21 ـ قصيدة : » ليلى » ، عمودية ، أبياتها تسعة ، لامية الروي ، فيها يتغنى الشاعر بحسن وجمال ليلاه قدا وأحداقا وجيدا وقواما ، و هي التي عليها يموت ويحيا ،وهو فيها أشد وجدا من الشاعر الولهان جميل بثينة الذي ضل في القفر هياما بها.
22 ـ قصيدة : » رحلة » ، عمودية ، أبياتها أربعة عشر بيتا ،لامية الروي ، فيها ينشد الشاعر السبيل الذي يدنيه من معذبته وهو يعاتبها على ما فعلت به ،ويتجرع حسرته وغصته من شدة الشوق إليها متمنيا لو سلاها قلبه .
23 ـ قصيدة : » سلا القلب » ، وهي عمودية ، أبياتها ستة ، لامية الروي ، يبدو فيها الشاعر كأنه قد تحقق رجاؤه ، فسلا سلوى التي خلا منها الربع حين ظعنت بليل ، وحذر من خطب قد تُعضّ عليه الأنامل ندما .
24 ـ قصيدة : » ليس لي » ، عمودية ، أبياتها تسعة ، لامية الروي ، فيها يشكو الشاعر من جور العشق وحرقته ، وهو يتمنى وصال المحبوبة لكن يخيب أمله .
25 ـ قصيدة : » نظرة » ، عمودية ، أبياتها أحد عشر ، ميمية الروي ، فيها يحكي الشاعر عن ظبية عنت له في شارع المقاومة حين رمته بسهم عينها الآثمة، فلم يطق معها مقاومة.
26 ـ قصيدة : » لا ملامة » ، عمودية ، أبياتها ثمانية ، ميمية الروي ، فيها يستعذب الشاعر معاناة القلب فيمن يهوى ويعشق ، ويستزيد منها ولا يلومها فيما معاناته .
27 ـ قصيدة : » حزن » ، وهي عمودية ، أبياتها أربعة عشر ، نونية الروي ، فيها يبث الشاعر شكواه من عشق يفوق عشق جميل بثينة ، وعشق ذي الرمة صاحب ميّ ، ويتحسر على ما ضاع من قصور أحلام شادها لكنها انهارت وتبخرت.
28 ـ قصيدة : » لمن تغنّي ؟ » ، عمودية ، أبياتها عشرة ، نونية الروي ، فيها يتغنى الشاعر بسحر جمال المحبوبة وقد أعرضت عنه فقرع السن على ضياع أمنية لم ولن تتحقق .
29 ـ قصيدة : » قبل الوداع » ، عمودية ، أبياتها سبعة ، نونية الروي، فيها يستعطف الشاعر معشوقته وهو يتوجس من رحيلها بعدما تعلق بها الفؤاد .
30 ـ قصيدة : » خُلْفٌ » ، عمودية ، أبياتها أربعة ، نونية الروي ، فيها يشكو من خُلْفٍ بعد موعد .
31 ـ قصيدة : » عودة » ، عمودية ، أبياتها خمسة ، يائية الروي ، وفيها يعبر الشاعر عن شدة وحرقة العشق، وعن فرحة بعودة الرفيقة .
وبهذا ينهي الشاعر الشطر الأول من ديوانه : » للشوق نزيفه « ، وبدورنا ننهيه بقولنا كان الله في عون شاعرنا الرقيق الذي أسره الهوى وطوح به في كل الآفاق، فجاد فيه بجميل الوصف و بديع التصوير فأحسن وأجاد . وعليه تصدق مقولة من حفظ نونية الشاعر ابن زيدون في ولاة مات موت عشق لا موت هلاك، ولله دره .
ولنا إن شاء الله تعالى عودة في حلقة ثانية معه في الشطرالثاني من ديوانه » الأسى للوطن » لنقف وقفات أخر . وربما سمحت الظروف مستقبلا بعرض واف لنماذج من قصائد هذا ديوان كي يطلع القراء الكرام على إبداع هذا الشاعر المبدع الذي يعد مفخرة جهة الشرق من هذا الوطن الغالي .





Aucun commentaire