لتعددية الحالية في المغرب / كفانا أحزابا ونقابات وجمعيات !

بقلم لحسن بنمريت روتردام هولندا –
مما لاشك فيه ان شعوب العالم تطمح دائما الى التعددية والحرية وحقوق الانسان وتسعى دائما الى التنافسية من أجل مصلحة الوطن والمواطنين . لكن كما قال العرب قديما » الشيء اذا زاد عن حده , انقلب الى ضده » . نعم , هو فعلا مايجري الآن في بلدنا الحبيب المملكة المغربية بحيث كيف يعقل وفي ظرف وجيز وفي بلد لايتجاوزعدد سكانه 32 مليون نسمة ان يصبح عدد الأحزاب السياسية فيه 33 حزبا وعدد هائل من النقابات والجمعيات الحقوقية أما جمعيات المجتمع المدني فانها تتعدى 3000 جمعية .
– ربما يقول قائل بان التعددية ظاهرة صحية في كل المجتمعات وهي نتاج للانفتاح والديموقراطية التي يعرفها أي مجتمع وجوابنا على هذا التحليل هو انه ينطوي على شيء من الحقيقة اذا كان عدد الأحزاب مقبولا ومعقولا بين يساري ويميني ووسطي ولكن ما نلاحظه في المغرب مع الأسف الشديد , هي الفوضى العارمة بسبب هذا الكم الهائل من الأحزاب والنقابات التي لم تعد تتنافس فيما بينها لخدمة الوطن والمواطنين بل لحب الظهور على الساحة والبحث عن الشهرة ومن أجل مكاسب مادية ومعنوية ضيقة لاتخدم الوطن بتاتا.
النتيجة التي نراها ويراها معنا كل متتبع للشان المغربي هي ان التعددية بشكلها الحالي , تعطيل مصالح المواطنين ونسف كل تطور تشهده الساحة السياسية وضرب للاقتصاد الوطني الذي يمربظروف صعبة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية كما انه يشوش على عمل اي حكومة تريد ان تعمل بجد لترسيخ الرخاء وبناء المؤسسات ومحاربة الفساد .
……………………..على اي كيفما كان الحال فما نتمناه هو
أن تغلب مصلحة الوطن على الأنانية والمصالح الشخصية والانتهازية وليس من العيب أن تشكل الأحزاب الحالية كتلا فيما بينها وان تنسحب الأحزاب الصغيرة من الساحة وخصوصا تلك التي حصلت على أصوات ضئيلة حتى لايبقى دورها مقتصرا فقط , على التشويش على المشهد السياسي في المغرب .
بالنسبة للجمعيات الحقوقية , فتمنينا لو كانت بجانب المجلس الوطني لحقوق الانسان , جمعية واحدة من المجتمع المدني – وليس عشرة كما هو الحال الآن – تكون قوية وفعالة و يكون دورها مكملا وناجعا ومنتقدا في ذات الوقت اذا تطلب الأمر ذلك وليس فقط لعب دورالمعارضة من أجل المعارضة .
أخيرا نحن هنا لسنا بصدد لعب دور المنظر, الذي يحاول اعطاء دروس للآخرين , ولكن غيرتنا على هذا الوطن و حرصا منا على استقراره وتطوره وخشيتنا من صعود حركات عفوية ستستغل هذا المشهد السياسي بهذا الفائض من الأحزاب والنقابات لتهدم كل ما بناه وضحى من أجله الشرفاء, لزرع الفتنة والبلبلة وعدم الاستقرار ولكننا في نفس الوقت , مطمئنون على ان بلدنا يتوفرعلى عظماء ومناضلين وذوي النوايا الحسنة , يمكنهم ذكورا واناثا , ان يساهموا في خدمة هذا الوطن وبناء صرحه والعمل على استقراره وكفانا أحزابا ونقابات وجمعيات والبقاء للصالح والانصراف للطالح واتركوا هذا البلد آمنا مستقرا





1 Comment
كلام معقول