Home»International»هل قامت ثورة في بلاد الخصوصية و الإستثناء ؟

هل قامت ثورة في بلاد الخصوصية و الإستثناء ؟

2
Shares
PinterestGoogle+

هل قامت ثورة في بلاد الخصوصية و الإستثناء ؟

من المعتاد و المألوف أن تلجأ جيوب مقاومة الحركة  و التغيير، في مقارعتها للمختلفين، إلى الحديث عن ضرورة « التّخصص » كي يستطيع هؤلاء نقض و مناقشة أفكارها القديمة، كما تتّخذ مبدأ « الحياذ و التّحفظ » ملاذا للهروب من حقائق محسومة  و بادية للعيان، بل و تتّخذ « الخصوصية و الإستثناء » حصنا حصينا للظهور في صورة التّميّز.

لكن من «بركات حركة 20 فبراير» أن تحوّل جامع المعتصم من متّهم بالفساد واستغلال النفوذ والتلاعب في محاضر رسمية إلى شخصية نقابية معينة بظهير ملكي، لكي يخرج  من سجن سلا إلى قصر الدار البيضاء.

ثم صدر عفو ملكي عن الكولونيل قدور طرزاز، الذي كان محكوما بـ 12 سنة سجنا، وهو شيخ تجاوز السبعين، بتهمة إفشاء أسرار الدفاع الوطني، بذلك يحقّق الشباب ما نادت به طيلة سنتين دعوات جاءت من قبل العائلة ومن قبل الحقوقيين في فرنسا والمغرب.

بالتو تمّت إحالة أحمد حرزني والمحجوب الهيبة على التقاعد، وتعيين اليزمي والصبار مكانهما، وأول ملف سيعرض على المجلس الجديد هو ملف الاعتقال السياسي والتعذيب والخروقات التي حصلت بعد سنة 1999 و من ذلك ملف السلفية الجهادية و كذا ملف الستة في قضية بليرج.

ثم جاء خطاب 9 مارس للملك محمد السادس، ليبشر بتعديل دستور المنحة، و طبيعي أن تتعالى الأصوات بمطالب أخرى، بعدما تحرّرت الحناجر و سارت الشعوب و الأنظمة « تقلد » بعضها البعض على حد سواء.

ففي جمهورية مصر العربية، كشف المهندس عبد الله غراب وزير البترول، عن قيام الوزارة بتقديم طلب رسمى للتفاوض مع إسرائيل والأردن، لمراجعة أسعار تصدير الغاز المصرى، تماما فعل في المملكة المغربية نزار بركة، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، الأربعاء 23 مارس بباريس، حيث قال « أنه ستتم مراجعة عقد التدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بطنجة مع شركة « أمانديس »، فرع المجموعة الفرنسية « فيوليا ».

من جهتهم، نظم العديد من السكان الذين تم انتزاع أراضيهم لفائدة إقامة الميناء المتوسطي، وكذا مصنع رونو نيسان، بطنجة، وقفة احتجاجية صباح الثلاثاء 29 من مارس من أجل المطالبة بتشغيل أبناء المنطقة.

هذا، في الوقت الذي رفع فيه المتظاهرون شعارات مطالبة برحيل شركة رونو ـ نيسان بعد أن انتزعت الدولة أراضيهم لصالحها.

و نظرا لهذا الإرتباط الوثيق بفرنسا، فقد إستدعى نائب السفير الفرنسي بالرباط، ممثلين عن حركة 20 فبراير، الشيء الذي يدعو للتساؤل عن مضامين ما دار بين الأطراف من حوار !؟

سمير عزو *

* باحث أكاديمي مقيم بفرنسا.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *