Home»Débats»اللغة الفرنسية ،اساتذة وكتب حكاية جيل في اعدادية علال بن عبدالله بتاوريرت

اللغة الفرنسية ،اساتذة وكتب حكاية جيل في اعدادية علال بن عبدالله بتاوريرت

0
Shares
PinterestGoogle+

محمد حطحوط


فعلاً، هناك كتب تعيدنا مباشرة إلى زمن الإعدادي الجميل، حين كانت مادة الفرنسية جزءاً من الذاكرة المدرسية لجيل السبعينيات وما قبلها

.
كان من بين الكتب التي درسناها في إطار ما كنا نسميه آنذاك Lecture suivie كتاب Le Fils du pauvre للكاتب مولود فرعون، وL’Île au trésor المأخوذة عن رواية روبرت لويس ستيفنسون، إضافة إلى

Les Misérables لفيكتور هوغو، وLes Trois Mousquetaires لألكسندر دوما، وLettres de mon moulin لألفونس دوديه، وغيرها من الكتب والروايات الفرنسية الجميلة

.
كانت حصص اللغة الفرنسية تغرينا وتشد انتباهنا، ليس فقط بسبب الكتب والقصص التي كنا نقرأها، ولكن أيضاً بفضل أولئك الأساتذة الذين كانوا يقدمون لنا اللغة بأسلوب محبب وممتع، سواء كانوا فرنسيين أو مغاربة. وكان لنا في إعدادية علال بن عبدالله بتاوريرت أساتذة ما زالت أسماؤهم حاضرة في الذاكرة، لما تركوه في نفوسنا من أثر جميل.أتذكر منهم الأستاذ بنحليمة، وسي الفيلالي . وسي أحمد علو، وإدريس دياس صاحب الخط الفرنسي المميز، والغماري،ومسرار احمد والدحماني وسيكيتي، وغيرهم ممن قد تخوننا الذاكرة في استحضار أسمائهم اليوم

. كانوا رائعين في التفسير والشرح، وفي قواعد اللغة والإعراب، وكانوا يتعاملون مع النصوص الأدبية وكأنهم يفتحون أمامنا أبواباً إلى عالم جديد.ولم تكن Lecture suivie مجرد قراءة لنصوص في كتاب مدرسي؛ كنا نتابع الأحداث، نتعرف على الشخصيات، نفهم المفردات والتعابير، ونحاول استيعاب اللغة من خلال القصة. وهكذا أصبحت تلك الحصص بالنسبة إلينا نافذة على الأدب والثقافة والخيال، وارتبطت في أذهاننا بأصوات أساتذة أحببناهم واحترمناهم.وما أجمل أن تعود اليوم إلى تلك الكتب القديمة، فتجد أن مجرد رؤية غلافها كافية لاستحضار مشاهد بعيدة: مقاعد الإعدادي، وسبورة القسم، وصوت الأستاذ، ودفتر التلميذ،والأصدقاء من حولنا. وكأن الزمن توقف للحظة ليعيدنا إلى سنوات الطفولة والشباب.لقد كان للكتاب آنذاك رائحة، وللدرس متعة، وللأستاذ هيبة،وللمدرسة مكانة خاصة في نفوسنا. وربما لهذا السبب، وبعد مرور عقود طويلة، ما زلنا نتذكر أسماء أساتذتنا، ونتذكر كتبنا، بل ونتذكر حتى شكل بعض الصفحات والخطوط التي كنا نكتب بها.إنها ببساطة ذاكرة جيل… ذاكرة إعدادية علال بن عبدالله بتاوريرت، حين كانت المدرسة تصنع المعرفة، وكان الأستاذ يصنع الفرق، وكانت الكتب تترك فينا أثراً لا تمحوه السنوات.

Mohammed Hathout

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *