Home»Débats»« ميلونشون » زعيم حزب « فرنسا الأبية » يعلن ترشحه للرئاسيات الفرنسي ويتعرض لهجوم من الجزائر ومرتزقتها وتصفه بالخائن، بسبب مواقفه المؤيدة لسيادة المغرب على صحرائه

« ميلونشون » زعيم حزب « فرنسا الأبية » يعلن ترشحه للرئاسيات الفرنسي ويتعرض لهجوم من الجزائر ومرتزقتها وتصفه بالخائن، بسبب مواقفه المؤيدة لسيادة المغرب على صحرائه

0
Shares
PinterestGoogle+

عبدالقادر كتـــرة


​تأتي هذه التفاعلات في سياق تحولات عميقة في المشهد السياسي الفرنسي تجاه قضية الصحراء المغربية.
تاريخياً، كانت بعض أطياف اليسار الفرنسي الراديكالي تميل إلى تبني سرديات « تصفية الاستعمار » التي تروج لها الجزائر وجبهة البوليساريو.
ومع ذلك، أظهر « جان لوك ميلونشون » في مناسبات عدة (خاصة بعد زيارته للمغرب) براغماتية سياسية، حيث أشاد بمتانة العلاقات المغربية الفرنسية، ودعا إلى تجاوز الخلافات، مبدياً تفهماً واضحاً ودعماً للواقعية السياسية التي تفرض السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.
​هذا الموقف من شخصية يسارية بارزة أثار حفيظة الجزائر، التي تعتبر الدعم غير المشروط للبوليساريو ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، وتنظر إلى أي تغيير في مواقف حلفائها التقليديين أو الأحزاب اليسارية الأوروبية كـ « خيانة ».
​الواقع الجيوسياسي الدولي فرض هذا التحول البراغماتي لليسار الفرنسي، حيث يدرك ميلونشون أن بناء شراكة استراتيجية حقيقية في شمال إفريقيا لا يمكن أن يتجاهل الوزن الجيوسياسي والاقتصادي للمغرب.
وتبنيه لموقف إيجابي تجاه الصحراء المغربية يعكس فهماً بأن الطرح الجزائري أصبح معزولاً دولياً، وأن المصالح الفرنسية تتطلب التماشي مع الواقع الميداني والدبلوماسي.
​من جهته، كلما تعمقت عزلة موقفه، يلجأ نظام العسكر الجزائري إلى قاموس « التخوين » الذي يعكس حالة من الإحباط الدبلوماسي في الجزائر العاصمة.
ومع توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء (بما فيها الاعتراف الرسمي الفرنسي من قبل الرئيس ماكرون والدعم الإسباني والأمريكي)، تجد الجزائر أن دائرة المتعاطفين مع أطروحة الانفصال تضيق بشكل ملحوظ، حتى داخل الأوساط السياسية الغربية التي كانت تعتبرها تقليدياً أرضية خصبة لها.
​الجزائر تتعامل مع أي تقدم دبلوماسي مغربي على أنه خسارة مباشرة لها. هجوم الإعلام الجزائري على « ميلونشون » هو محاولة للضغط الداخلي في فرنسا لثني السياسيين عن السير في ركب الاعتراف بالسيادة المغربية.
​التعليق
​استخدام مصطلحات مثل « الخيانة » في الدبلوماسية والعلاقات الدولية يدل على تشنج وغياب للمرونة.
ميلونشون، كزعيم سياسي فرنسي، غير ملزم بـ « عقود ولاء » مع الجزائر؛ بل هو يتخذ مواقف يراها متسقة مع التطورات الدولية ومصلحة بلاده في بناء علاقات مستقرة مع المغرب، الذي يمثل قوة إقليمية صاعدة.
​من جهة أخرى، ففي الوقت الذي يستمر فيه المغرب في حصد الانتصارات الدبلوماسية وتثبيت مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وجدي، تجد الأطراف الداعمة للبوليساريو نفسها مضطرة لتبني خطاب هجومي لتعويض التراجع الدبلوماسي على الساحة الدولية.
للإشارة، خلال اللقاءات والمقابلات الإعلامية الأخيرة والمكثفة التي أجراها زعيم اليسار الفرنسي ،في مايو 2026، عبر قنوات الفرنسية، أكد « جان لوك ميلونشون » رسمياً عزمه خوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027.
وتوعد ميلونشون هزم اليمين المتطرف بقيادة « مارين لوبان » هزيمة ساحقة، معتبراً نفسه البديل الحقيقي لقوى الوسط المتراجعة.
وصرّح بوضوح أنه في حال فوزه بالرئاسة، سيعمل منذ الأسابيع الأولى على تفكيك الامبراطوريات الإعلامية الكبرى في فرنسا
(مثل إمبراطورية بولوريه، ونيل، وأرنو) لضمان التعددية وحرية الصحافة.
وجدد مواقفه الصارمة والناقدة بشدة للسياسات الإسرائيلية وللحرب على غزة، وهو الخطاب الذي يكسبه تأييداً واسعاً لدى الجاليات العربية والمسلمة والشباب في فرنسا.
كماأكد معارضته الشديدة لانتشار الأسلحة النووية. وأشار إلى أنه يرفض تماماً فكرة قيام أي دولة بتهديد دولة أخرى بضربة نووية، مشدداً على ضرورة منع اتساع النادي النووي في المنطقة التي تضم قوى مسلحة نووياً بالفعل مثل باكستان والهند.
وحذر ميلونشون من أن عامي 2026 و2027 سيشهدان اضطرابات مناخية هي الأشد تاريخياً، مسجلة أعلى درجات حرارة في القرن.
وركز على أن البحر الأبيض المتوسط يسخن بسرعة تفوق بقية المحيطات العالمية، مما يضع الدول المطلة عليه أمام أزمة بيئية واقتصادية وشيكة تتطلب تحركاً جماعيا.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *