Home»National»المستشفى الإقليمي بتاوريرت ساعات بقسم المستعجلات

المستشفى الإقليمي بتاوريرت ساعات بقسم المستعجلات

1
Shares
PinterestGoogle+

على قدر أهل العزم  تأتي العزائم
بالصدفة استرعى انتباهي طابور من المرضى المتجمهرين حول  قسم المستعجلات بباب المستشفى الإقليمي بتاوريرت حيث وجدتني بلا شعور أقف بينهم كمن يحس بإحساسهم ويتألم لآلامهم وقد تمنيت  مسؤولا من مسئولي هذه المدينة ومنتخبيها يقف موقفي ليرى تقلبات هؤلاء المتوجعين ويسمع تأوهات المتألمين ويشاهد معاناة القائمين من أطباء وممرضين
ولما شئت الاقتراب  من طبيب الحراسة السيد الحسين الحسيني الذي كان يقطع أشواطه  بين الأقسام الأخرى وقسم المستعجلات حيث يجد عشرات المتوجعين هنا  ومثلهم متألمين هناك وآخرون يقفون بباب مكتبه ينتظرون على أحر من الجمر لساعات وليس إلى جانبه سوى ممرض واحد كنت أرى هذا الطبيب قلما يجد لديه طاقة لاستيعاب هذه الضغوطات لم أكن أريد أن اشغله عن عمله لكني بقيت أتتبع حركاته الالية عن بعد دون تبرم أو تذمر حتى أشفقت عليه وعلمت حقا أن هناك شرفاء وهناك أناس ملتزمين بقسمهم وبأداء رسالتهم الإنسانية رغم الاكراهات المادية والمعنوية والضغوطات الظرفية الغير المرعية  التي تحول دون الأداء الذي يستجيب لحاجة المواطنين إلى التطبيب الجيد والعناية الكافية وقد تأتي القلة في الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية والضرورية في الدرجة الأولى ومن ثم يمكن تقييم الأداء الطبي صرح لنا هذا الطبيب بأنه غير راض عن عمله تحت هذه الظروف الصعبة التي لم تسمح له بقسط من الراحة ولو لبضع دقائق بعد 24 ساعة من العمل المسترسل  ليسترجع أنفاسه حتى يمكنه التركيز وتجنب الأخطاء يقول الطبيب : من حق المرضى وذويهم أن يعيبوا علينا ويتهموننا بالتقصير في حقهم لأنهم قلما يعلمون الظروف التي نشتغل فيها  من حقهم أن لايرحموننا ولا يقدرون معاناتنا وهم يجهلون ظروف عملنا  اجل  من باب الإنصاف كان حقا علينا مراعاة ظروف عمل الأطباء داخل هذا المستشفى الذي ي تنحدر إليه ساكنة الإقليم التي يتجاوز تعدادها 18 ألف نسمة ويتمركز منها في عاصمة الإقليم أكثر من ألف نسمة بالاظافة إلى حالات الطواري والحوادث الطرقية الوافدة على طبيب وممرض وحيدين  لقد لاحظنا وتمنينا لو تفضل منتخبوا هذه المدينة  ومسؤليه بزيارة استطلاعية لقسم المستعجلات ليلا أو نهارا وعاينوا عن قرب  معانات المرضى ومشاكل الأطباء وهموم الممرضين لا احسبهم لو فعلوا سيدخرون جهدا  لدعم هذا المرفق العمومي الهام إلا إن كانوا يعدمون الضمير الإنساني والروح الوطني ويتجاهلون ثقل الأمانة والمسؤولية ولما كانت هذه المسؤولية والأمانة لعبة بأيد من لايقدرون قدرهما لابد من يوم سيفعلون عندما ستلقي بهم الأيام ويرمي بهم الزمن على ذلك السرير المهتري والنمرقة الهزيلة المتسخة وعلى ذلك الرداء المنتن وحينما سيجدون أجسادهم بين يد ي طبيب منهار عصبيا  وممرض محبط نفسيا  إذاك سيتذكرون أحوال هؤلاء واو لائك ويقدرون قدر المسؤولية الملقاة على عواتقهم نرجو من هؤلاء المسؤلين والمنتخبين أن يولوا عنايتهم إلى الطبيب المداوي والممرض المعالج والمستشفى قبل المريض المتألم والجريح المتوجع داخل هذا المرفق الأهم من كل مهم الذي لأغنى لأحدنا عنه

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. رشيد مالكي
    28/09/2013 at 18:51

    اشكرك اخي علي تدخلك الجميل واسلوبك البارع في نظري وانا واحد من المواطنين ازور المستشفي الاقليمي بتاوريرت ليل نهار لاحظت نفس الملاحظات التي انت في صدد ذكرها من جهة الاطباا في هذا المستشفي يبذلون كل ما في جهدهم لسلامة المواطن ومنحه ما هو بحاجة اليه فجميع الدكاترة في هذا المستشفي يستقبلون الناس احسن استقبال وينتقلون في المستشفي بطريقة صعبة فمن المستحيل ان يتنقل الطبيب من الطابق الاول الي الطابق الثاني الي مركز الولادة وحيدا ولايتردد يفعل المستحيل للحفاظ علي سلامة الكل دون استثناا فنشكر واجدد شكري لكل من يسهر علي حمايتنا في هذا المستشفي والطاقم الطبي بالخصوص.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *