Home»Enseignement»عملية مليون محفظة بثانوية مولاي يوسف الإعدادية بالدريوش. –ما لها وماعليها –

عملية مليون محفظة بثانوية مولاي يوسف الإعدادية بالدريوش. –ما لها وماعليها –

0
Shares
PinterestGoogle+

وزعت ثانوية مولاي يوسف كتبا مدرسية لفائدة متعلمي الأولى إعدادي، وقد ترأس هذه العملية السيد مدير الإعدادية، وهي عملية شارك فيها أطر المؤسسة جميعها، إداريين ومدرسين، كما حضر عملية توزيع الكتب المدرسية رئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء الأمور…وعلى ذكر جمعية الآباء والأولياء والأمهات فإني أنبه أولئك جميعا إلى أن حضور رئيس الجمعية لا ينبغي أن يبقى حضورا تقليديا رسميا، إني أدعو رؤساء الجمعية أن يقوموا بدور سفير، يشرحون للناس دور الآباء والأسرة بصفة عامة في إنجاح عملية التعلم عند أبنائهم، فالمدرسة في أمس الحاجة اليوم إلى أن يراقب الآباء والأمهات وأولياء الأمور أبناءهم، وأن يشجعوهم على الجد والاجتهاد…
و غني عن التوضيح أن مبادرة مليون محفظة التي أطلقها جلالة الملك نصره الله منذ سنوات، أتت أكلها فيما يخص تشجيع المتعلمين وأوليائهم على الإقبال على المدرسة، لا سيما في الابتدائي والإعدادي، وهي مبادرة وطنية تستوجب الفخر والاعتزاز، فبعيدا عن كل المزايدات والمجاملات، أصرح أن توفير اللوازم المدرسية لملايين من المتعلمين في ربوع الوطن أمر مبهج حقا، إذ أصبح الوطن يقدم كل شيء مجانا لكي يتعلم أبناؤه، ولست أدري هل في العالم نظير لمثل هذه المبادرة؟؟ إني أرى فرحا عظيما على وجوه متعلمين ومتعلمات أبرياء يحتضنون كتبا لم ينفقوا في سبيلها درهما ولا دينارا، وكلما مرّت هذه العملية كل سنة أتذكر واقع  مدرستنا منذ ما يقرب من عشرين سنوات أيام كنت تلميذا ابتدائيا، فأغبط هؤلاء في شيء و أتأسف لهم في شيء آخر.
إن مبادرة مليون محفظة نعمة ينبغي على الناس أن يحسنوا استثمارها، ففي الوقت الذي تقدم فيه الدولة ما يحتاجه المتعلم من لوازم القراءة والكتابة، على المربين ، مدرسين وآباء وأمهات وإخوة وأخوات…أن يقدموا للمتعلم ما يحتاج من توجيه ومراقبة ومساعدة للاندماج في المدرسة اندماجا حقيقيا، على كل هؤلاء أن يسألوا أنفسهم ماذا قدمت لتلميذي أو ابني أو أخي أو أختي ؟؟ فإذا كان الوطن أعفاني من مصاريف الكتب والدفاتر والأقلام، فهو لم يعفني من توجيه هذا المواطن الصغير ومراقبته والأخذ بيده كي يكون شاكرا لنعمة مليون محفظة.
إن المتعلم لا يتعلم باللوازم المدرسية وحدها، بل يحتاج إلى لوازم أخرى غفلها كثير من الناس، يحتاج إلى أن نزرع فيه روح الاجتهاد وحب المعرفة، يحتاج إلى أن نراقبه فيما يصرف وقته خارج المدرسة، يحتاج إلى أن نعاقبه حين يقصر في واجبه تجاه المدرسة. يقال هذا الكلام لنذكر آباء وأولياء أمور المتعلمين أن المدْرَسة والمدرِّس كلاهما لا يملكان من القوة الكافية لإجبار المتعلمين على التعلم في ظل تشريعات تحذر من تجاوز النصح والإرشاد والتعليم بالتي هي أحسن. نقول لآباء وأولياء الأمور أنتم من تملكون القوة المعنوية والمادية لجعل أبنائكم يشكرون نعمة مليون محفظة بالجد والاجتهاد، وهما صفتان منعدمتان عند أكثر المتعلمين.
أفرح كثيرا لتوزيع محافظ حبلى بالكتب والدفاتر والأقلام الجافة والأغلفة المختلفة ألوانها مجانا بلا جزاء ولا شكور، وكم أحزن حين يوزع النجاح مجانا بلا جد ولا اجتهاد…إني مازلت أثق أن النجاح المجاني الذي أصبح كالحق لكل تلميذ في الابتدائي والإعدادي من الأسباب الحقيقية لفشل التعليم ببلادنا…
احميدة العوني KASSAJANJALI@HOTMAIL.COM

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *