Home»International»فضل اليمامة

فضل اليمامة

0
Shares
PinterestGoogle+

محمد شحلال
يعتبر طائر اليمام من الطيور التي تحل ببلدتنا كل سنة اواخر شهر ابريل
،ولا تغادرها إلا بعد نهاية فصل الصيف.
واليمام من فصيلة الحمام،ويكتفي مثله ببيضتين يحضنهما فوق عش بسيط من العيدان الصغيرة التي يبنيها على أغصان الأشجار.
يطلق الأهالي على اليمامة محليا اسم،،اثمالا،،بتشديد اللام،بينما تعرف عند جيراننا من العرب ،،بالورامة،،بتشديد الراء.
يروي الناس في بلدتنا قصصا واساطير مختلفة حول اليمامة،وتجمع كلها على سذاجة هذا الطائر ووداعته،كما أن من هؤلاء من أول صوت اليمام وربطه بحلول موسم الحصاد.
وإذ كان اليمام ضيفا سنويا عزيزا على الأهالي لما يتوسمون في قدومه من خير،
فإن صوته قد ساهم في دفع جريمة محققة ذات زمن ببلدتنا.
لقد استدان أحد الأشخاص مبلغا ماليا من أحدهم على أن يرده في موعد محدد،لكنه لم يستطع التسديد بسبب ضيق ذات اليد، مما جعل الدائن يستهجن هذا التماطل اعتقادا منه بأنه مجرد تلاعب واستهتار يتعين معه الحسم بكل حزم.ولما
بلغ الغضب مبلغه ب،،ولد حليمة،،،حمل سلاحه ذات يوم،ثم
ترصد لغريمه وهو مصمم على الإجهاز عليه حفاظا على .
كرامته،
وما هي إلا لحظات حتى اقترب المدين البئيس ، وهو لا يعلم
،بأنه على مرمى حجر من حتفه
وفي ذلك الحين،شرعت إحدى اليمامات في الغناء على غصن إحدى الأشجار،وكان غناؤها يصل إلى أسماع الرجلين معا،وما لبث المتربص بغريمه ان سمع هذا الأخير يخاطب اليمامة :
،،ورمي يا الورامة اللي ما فيك دين ولد حليمة،،!
التقطت أذن ،،ولد حليمة،،هذا البوح الأليم ،فاستيقظت في أعماقه كل مشاعر المروءة بعدما أدرك سر تماطل غريمه،وفهم أنه كان يحمل هما ثقيلا لم يتردد في تقاسمه مع هذا الطائر الذي ساقه الله تعالى، ليحول دون حصول جريمة حمقاء،ويوقظ في قلب الدائن أحاسيس الأنسانية التي تغيب عن العديد من الجناة الذين يستسلمون لنوازع الشر لتحصل ماس لا يجدي معها ندم ولا حسرة.
قفل ،،ولد حليمة،،راجعا إلى حال سبيله،ثم لم يتأخر عن لقاء غريمه ليبشره بالتنازل عن الدين إلى الأبد،لتتوثق بين الرجلين اواصر علاقة قائمة على المودة الصادقة..
لقد استطاعت،،اثمالا،، من حيث لا تدري،أن تنسج خيوط قصة إنسانية،أنستنا فيما كان يردد على اسماعنا من مظاهر سذاجتها خاصة حين أفشت سر اللقلاق الذي أتقذها من ابتزاز الثعلب فانتقم منه شر انتقام…

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *