النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرادة تنظم ندوة حول مبدأ المناصفة وتحفيز المرأة

النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بجرادة تنظم ندوة حول مبدأ المناصفة وتحفيز المرأة على تقلد مناصب المسؤولية
بمشاركة الفرع الإقليمي للاتحاد النسائي المغربي و جمعيات نسائية
في إطار تنفيذ توجيهات وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني الرامية إلى اتخاذ التدابير الضرورية جهويا و إقليميا من أجل تحفيز المرأة على ولوج مناصب المسؤولية و الارتقاء في مسارها الإداري و تذليل كل العراقيل التي قد تحول دون ذلك ، و ذلك من خلال تعزيز استفادتها من الدورات التكوينية في مجال القيادة و التدبير و الرفع من قدراتها التدبيرية و ضمان تمثيليتها داخل لجن الانتقاء الخاصة بمختلف المناصب مع مراعاة المقتضيات التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل ، إضافة إلى تشجيع تمثيليتها ضمن فئة ممثلي الإدارة داخل اللجن الثنائية المتساوية الأعضاء و وضع آلية لتأطير و تتبع و تقييم التدابير المتخذة في مجال تشجيع المرأة لتقلد مناصب المسؤولية ، دونما تعارض أو إلغاء لمبدأ الكفاءة المهنية ،وسعيا إلى تنزيل التوجهات الوطنية في تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال و النساء كما ينص على ذلك دستور المملكة ،و انسجاما مع التوجهات الحكومية في مجال العناية بقضايا المرأة و تعزيز المشاركة النسائية في مختلف المجالات، و ترجمة للجهود المبذولة من طرف وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني من أجل مأسسة مقاربة النوع الاجتماعي و ترسيخها داخل قطاع التربية و التكوين بهدف تشجيع مشاركة المرأة في مسارات تقلد المسؤولية ، و اعتماد سياسة تواصلية و تحسيسية فعالة ،و إنجاز دراسات ميدانية من أجل تشخيص واقع مشاركة المرأة في مراكز المسؤولية ، مع اقتراح التدابير الكفيلة بتعزيز الحضور النسوي في موقع القرار التربوي، نظمت النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بجرادة يوم الخميس 19 يونيو 2014 ندوة في موضوع « مبدأ لمناصفة و تحفيز المرأة على تقلد مناصب المسؤولية » ، شاركت فيها جمعية الاتحاد النسائي المغربي فرع جرادة و جمعية التكافؤ بجرادة، و ذلك بمقر قاعة الاجتماعات بالنيابة الإقليمية وفق برنامج امتد من الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة الثالثة بعد الزوال.
وقد ترأس الدكتور محمد زروقي النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بجرادة أشغال هذه الندوة التي شاركت في تقديم عروضها السيدة امباركة توتو النائبة البرلمانية، و السيد عبد المولى المالكي عضو المجلس العلمي المحلي بجرادة، و الدكتورة جميلة الرحماني متصرفة بالأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين للجهة الشرقية مكلفة بالبحث التربوي، و الدكتورة فاطمة عبد الحق إدارية بنيابة وجدة أنجاد و إحدى شواعر الجهة الشرقية المتميزات . كما شارك في أشغال هذه الندوة أطر و موظفو النيابة الإقليمية من النساء و الرجال، و السيدات المستشارات الجماعيات بالإقليم ،و السيدات ممثلات القطاعات الحكومية ،و عدد هام من ممثلات فعاليات المجتمع المدني.
و بعد افتتاح قرآني بآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها على مسامع الحضور التلميذة فاطمة الزهراء الذهبي، ألقى السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بجرادة كلمة رحب فيها بالحاضرات والحاضرين، واضعا الندوة في إطارها العام الذي يندرج في إطار تنفيذ التوجهات الوزارية الساعية إلى إقرار مبدأ المناصفة و تحفيز المرأة على ولوج مناصب المسؤولية، مشيدا بالرصيد العام الذي حققته النيابة الإقليمية بجرادة خلال السنة الأخيرة في تبويء النساء مسؤولية ترؤس عد د هام من المكاتب و الوحدات و المصالح التدبيرية في إطار هيكلة متناسقة أوكلت فيها لأطر النيابة الإقليمية و موظفاتها من النساء مهام المسؤولية في تدبير الشؤون الإدارية و المالية خصوصا ، ثم الموارد البشرية و الحياة المدرسية، و هي المسؤوليات التي أبن فيها عن اضطلاع كبير و مهنية عالية ، مجسدات تقديرهن للثقة الموضوعة و أداء جيدا للمهام الموكولة.
و قد أشار السيد النائب الإقليمي في معرض كلمته إلى أن هذه الجهود المبذولة لازالت في حاجة إلى تطوير للرفع من نسب مديرات المؤسسات التعليمية و الإداريات بها، ثم المستشارات في التوجيه و المراقبات التربويات التي لا زالت بنيابة جرادة دون مستوى الآفاق المطلوبة لإقرار مبدأ المناصفة، محددا أسباب التطوير في اقتران عنصرين هامين ، يتحدد الأول في تكثيف الجهود لتهييء الظروف المناسبة، و تيسير السبل الممكنة لتشجيع ولوج النساء لمناصب المسؤولية، و يتحدد الثاني في إرادة المرأة ذاتها لهذا الولوج بخطى ثابتة و عزم أكيد.
و قد ختم السيد النائب الإقليمي كلمته باستحضار جهود الأطر الإدارية من الرجال إلى جانب الأطر من النساء والجديرة بكل تنويه و تقدير، معتبرا ترسيخ مبدأ المناصفة عاملا قويا للارتقاء بالتدبير و تطوير مؤشراته و نتائجه في ظل المساواة المطلوبة بين الجنسين التي تعتبر أساسا مشتركا أقرته القيم الإسلامية و الإنسانية، و تبنته المواثيق الوطنية و الدولية المختلفة .
و ألقت السيدة امباركة توتو النائبة البرلمانية كلمة بالمناسبة، أكدت فيها على ضرورة العمل الجاد داخل قطاع التربية و التكوين و بمختلف القطاعات الحكومية على تأكيد حضور المرأة الوازن و مشاركتها الفعلية، مستشهدة بالجهود الوطنية المبذولة لضمان حضور المرأة في المؤسسات التشريعية و الهيآت المنتخبة ، و هي الجهود التي تحتاج إلى مزيد من الانخراط الاجتماعي و التعبئة الشاملة للارتقاء بها نحو المناصفة المطلوبة بصورتها التامة التي تجعل المرأة و الرجل مشاركين دائمين في أوراش التنمية المختلفة.
عقب ذلك، قدمت الدكتورة جميلة الرحماني عرضا حول »مبدأ المناصفة و ولوج المرأة مناصب المسؤولية « تطرقت فيه إلى واقع مشاركة المرأة في تقلد مناصب المسؤولية و آفاق هذه المشاركة، مقدمة لمعطيات دقيقة تجسد أعداد الأطر من النساء في قطاع التربية والتكوين المتقلدات لمناصب القرار في القطاع بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية تمثيلا، معتبرة أن الأرقام الراهنة تعبر عن ضعف في المشاركة النسائية تحتاج إلى جهود كبيرة للارتقاء بها نحو المناصفة المطلوبة .
كما أثارت الدكتورة جميلة الرحماني في معرض مداخلتها المنظور الشعبي والاجتماعي للمرأة،من خلال قراءة في بعض الأمثال الشعبية التي تبوئ المرأة مقاما سلبيا وتنظر إليها نضرة دونية، عارضة لبعض الأسباب الكامنة وراء هذا التراكم الشعبي الذي اعتبرته في حاجة إلى تصحيح أعزت مهمته للأسرة أساسا ثم المدرسة والمجتمع .
وبعد استراحة شعرية مع الدكتورة فاطمة عبد الحق في قصيدة تجسد واقع المرأة من منظور إيجابي في أبيات شعرية رائقة ،ألقى السيد عبد المولى مالكي عضو المجلس العلمي المحلي بجرادة عرضا تطرق فيها إلى ( المرأة في المنظور الإسلامي )، مقدما لنماذج نسائية من تاريخ الإسلام استطعن أن يبنين الحضارة ويؤثرن تأثيرا إيجابيا في الأحداث التاريخية للأمم والشعوب .
وقد أكد السيد عضو المجلس العلمي المحلي ،مستدلا بالنص القرآني والحديث النبوي الشريف، القيمة الكبرى التي أولاها الله عز وجل للمرأة منذ أول الخلق، وقيمتها المحفوظة التي جعلها على الدوام شريكة الرجل ورفيقته ،معزيا ما عرفته المرأة من إبخاس لحقوقها، لمفاهيم خاطئة وسوء أخذ بالعبر، داعيا إلى ضرورة تكثيف الجهود لإقرار مبدأ المساواة لوضع المرأة موضعها اللائق ومكانتها المحفوظة .
وقد ذيلت العروض بفتح باب المناقشة التي سجلت مداخلات قيمة من الحاضرات والحاضرين ، انصبت في كليتها على تثمين مبدأ المناصفة والدعوة إلى تكثيف الجهود لاتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بتشجيع المرأة وتحفيزها على ولوج مناصب المسؤولية، لترفع التوصيات في هذا الإطار.
وبعد كلمة ختامية للسيد النائب الإقليمي أشار من خلالها إلى جهود النيابة الإقليمية المتواصلة للانكباب على الموضوع وإيلائه العناية المستحقة من خلال برنامج عمل يتضمن، إلى جانب هذه الندوة الافتتاحية، موائد مستديرة ومناظرات وأنشطة تربوية ودورات تكوينية هادفة ، اختتم اللقاء بقصيدة شعرية للشاعرة فاطمة عبد الحق تحمل نظرة تفاؤلية لمستقبل تتجلى فيه معالم المساواة بين الرجل والنساء ، وتنضج فيه ثمار المناصفة ، لينتهي اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده والأسرة الملكية الشريفة والشعب المغربي وراء قيادة جلالته الرشيدة .





Aucun commentaire