Home»Correspondants»الصحراء مغربية أحب من أحب وكره من كره .

الصحراء مغربية أحب من أحب وكره من كره .

0
Shares
PinterestGoogle+

بقلم الشيخان ولد الشيخ – وجدة

« البوليساريو إذا هاجموا المسيرة سنأكلهم » من كلمات الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله.
كلمات كالرعد دوت في أسماع الانفصاليين, لتعيها آذانهم, وتخضع لها رقابهم وجوارحهم, ويحفظ الله بها وبصاحبها مسيرة خضراء, انتعشت بقدومها الصحراء ومدنها, انطلاقاً من أوسرد والساقية الحمراء وواد الذهب, وصولاً إلى العيون وواد نون, بعد الجفاف والقحط الذي ألم بهذه المدن بسبب الفوضى والتهريب تحت رعاية المستعمر الإسباني.
إن زعزعة وحدة المغرب وأمنه واستقرار صحرائه مؤامرة من مخلفات سياسة المستعمر الفرنسي الإسباني, سيئ الصيت, الذي عمل ضمن نطاق نظرية فرق تسد, وهيأ لها قبل رحيله مناخاً يلائم استمرارها, فكان القذافي مشرعاً بكتابه الأخضر لشرعيتها, واستخلف جنرالات الجزائر حماة لها. فكان لابد من مواجهة تلك المؤامرة بالقلم والبندقية وكل ما هو غالٍ ونفيس.
وفي الكتاب الأخضر الذي تبنى أطروحة انفصال الجنوب المغربي, نجد أن يد القذافي اخترقت كل الحدود جراء دعمها لعصابة البوليساريو بمختلف أنواع الدعم, وعلى رأسه المال والسلاح, وذلك في سبيل توسيع مستنقع الانفصال, وتقزيم المغرب على الخارطة, وتصغير قيمته في المنطقة, والحد من إتخاذه قرارات تخدم الإسلام, كقرار إنشاء لجنة القدس التي تشكلت بقرار من الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله.
ولم يتوقف الدعم القذافي للبوليساريو عند بوابة المال والسلاح فقط, بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك, حيث أنه وبسلوك غير ودي من القذافي اتجاه المغرب في احتفالات الفاتح, قام القذافي بإقحام زعيم عصابة البوليساريو محمد ولد عبدالعزيز بين الحضور, الذي كان فيهم أيضاً وفد مغربي رفيع المستوى, يترأسه رئيس الحكومة المغربية السابق عباس الفاسي, كنوع من نقض المواثيق والاستهزاء بسيادة الدول.
وكان العقاب الإلهي الذي ألم بالقذافي بعد ذلك, وقبل التنكيل به على يد ثوار مصراتة, كما تنبأ الملك الراحل الحسن الثاني لنهاية القذافي, حيث خاطبه بأنه سيأتي يوم لن يجد فيه يد عون تمتد نحوه .. ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.
أما الترسانة العسكرية الجزائرية, التي جعل منها جنرالات الجزائر مرعى للذئب البوليساريوي, يبطش بها كيف يشاء, فيتعدى بها على شركات التنقيب في موريتانيا ويفتك بواسطتها بآلاف الشهداء المغاربة, حتى لا تكاد تجد مدينة من مدن المملكة المغربية إلا وفيها حي باسم الشهداء….. فإن تلك الترسانة تشهد على تهميش المواطن الجزائري وتجويعه واحتقاره, مع استمرار احتجاز بعض الأهالي الصحراويين المغاربة في المخيمات بتندوف, ومعاناتهم تحت ظل ظروف قاسية لا تسمح بتوفير أدنى متطلبات الحياة الكريمة للإنسان, بهدف النيل من وحدة المغرب, نظراً لأحقاد وضغائن مبنية على هزيمة جنرالات الجزائر في حرب الرمال بقوة الله وسواعد جنوده في الأرض, كالجنرال إدريس بنعمار بقيادة الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله.
وبما أن الأيام غدارة, وما كان متوفراً في الأمس يصعب توفيره اليوم, فإن جنرالات الجزائر وجدوا أنفسهم أمام معضلة مرض هرمهم الرئيس بوتفليقة, وتنازعهم السلطة فيما بينهم, وهو الشيء الذي أصبح يهدد وحدة الجزائر في الصميم.
وبعد هرم جنرالات الجزائر وانتقال القذافي إلى الدرك الأسفل تحت التراب, نقول بأن الصحراء كانت ولا تزال أرضاً مغربية, بشهادة الروابط التاريخية التي أكدتها محكمة العدل الدولية.
وقد أفسح المجال أمام المغرب لإعادة النظر في سياسته المنتهجة في الصحراء, واتباع نهج جديد, قائم على الإحسان على المحسنين بدلاً من الإنفصاليين, من أجل وضع لمسات جديدة تساهم في تمتين وحدته, وتضاف إلى وجوده على الأرض من خلال التنمية الشاملة, التي لم تعرف توقفاً منذ المسيرة الخضراء, والإصلاحات السياسية والدستورية التي شهدتها المملكة مؤخراً, حيث احترام المواثيق الدولية وسيادة القانون, وسياسة الريع العام في كل جهات المغرب دون تمييز أو إقصاء, فضلاً عن صمود سلطات الأمن أمام اندفاع بعض الانفصاليين, المدعومين بقوة جلها أصبح في خبر كان, إما تحت الأنقاض, أو خلف جدران ثكنات عسكرية هشة قد أصابها الهرم والوهن.

الناشط السياسي الموريتاني
Ouldcheikh.cheikhani@yahoo.fr

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

3 Comments

  1. مكروم
    16/06/2013 at 14:28

    تحية طيبة مباركة إلى كل منصف ينشد الحقيقة ويدافع عنها بغض النظر عن هويته أوو طنه، فوطن الشعوب العربية واحد وهويتها واحدة ،إلا من أراد أن يدلس الحقيقة، وقد أصبت ايها الأخ الكريم في مقالك ، ولكن مشكلتنا الوحيدة هي النظام الجزائري وأزلامه الذين لم يستسيغوا أن يعيش جار لهم رغم انعدام الثروات البترولية في امن واستقرار وتواد ين أبنائه ، وبدل أن يلتفتوا إلى معالجة ما يعيشه الشعب الجزائري الشقيق من فقر وبطالة وكبت للحرية تراهم يسلطون سهامهم المسمومة الممولة من طرف المخابرات الجزائريةلى المغرب فقد أصبحت جرائدهم ابتداء من الشروق ومرورا بالوطن وانتهاء بالخبر تخصص يوميا مقالا أوأكثر يتهجم على المغرب ورموزه ،كلها أكاذيب وتلفيقات خسيسة ، حتى إنه يتخيل للمرء غير المطلع على ما يعيشه المغرب من استقرار واحترام حقوق الإنسان أننا نعيش في جنوب افريقياأيام التمييز العنصري ، ناهيك عن الأموال الت تصرف في الخارج كرشاوي تمنح بسخاء لكل من باع ضميره للدينار الجزائري ليهاجم المغرب.فتحية طيبة إلى بلد العلماء وبلد المليون شاعر والخس والعار للجبناء .

  2. Tarek
    17/06/2013 at 20:15

    Un grand merci a Mr Cheikhani, vous avez bien résumé la situation , Moi je rêve du jour ou Le Maroc est la Mauritanie seront un seul grand pays , ou les Mauritaniens et Marocains auront les Mêmes droits et devoirs que ce soit au Maroc ou en Mauritanie , pour moi l’unité du Maghreb passe par la Mauritanie , si ces deux pays arrivent a s’entendre sur l’unité et le développement les autres ne peuvent que suivre mais encore faut il que nos officiels soient a la hauteur pour mener des actions sincères et sans langues de bois pour parachever ce rêve reporté indéfiniment . Encore Merci pour cet article
    Bien a vous

  3. ابنة الشاعر
    15/11/2014 at 05:36

    بسم الله الرحمن الرحيم

    صحراء خضراء حمراء
    رحم الله رحمة واسعة ملهم المسيرة الخضراء
    مسيرة نصر وكرامة لاسترجاع الصحراء
    مسيرة لم تخلف ثكالى ولم تهرق فيها دماء
    فأضحت اليوم بفضلها نامية زاهية خضراء
    حررت بعبقرية قائد في قمة الدهاء والذكاء
    تغذى بالعادي قبل أن يتخذه له وجبة عشاء
    إقليم من أقاليمنا ظل لعقود بيد الأجانب الغرباء
    وحين استرجاعها أبدى الجار حسدا وجفاء
    لم يحدث صوتا حين كانت تحت سيطرة الأعداء
    لكنه من غيظه أنشأ جمهورية خيام في الخلاء
    سخر كراكيز يقودهم ويملي لهم في الخفاء
    يمول ويروج لبهتان ويعين لها عنده سفراء
    لو راعى الجوار لخصصنا له فيها مرفأ وميناء
    لكنه من غبائه وطمعه آثر العداوة والجفاء
    وأقسم الهمام قسم المسيرة الظافرة الخضراء
    أن لن يطأها ولو انطبقت الأرض على السماء
    صحراؤنا صحراء خضراء وحمراء
    خضراء لكل من أتاها بقلب أبيض نقي نقاء
    وحمراء نار جمراتها تشوي وجوه الأدعياء
    رحم الله رحمة واسعة ملهم المسيرة الخضراء

    بقلم
    سنان المصطفى/سلا
    م.المغربية
    31/10/2014
    ح.م
    نشر
    ابنة الشاعر
    مع تحيات الوالد…القطعة بمناسبة ذكرى استرجاع الصحراء الغربية التي كانت بيد الإسبان.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *