Home»Enseignement»أولياء وآباء وأمهات تلاميذ مؤسسات التميز يستنكرون تشبيه وزيرالتربية لهم بأعيان زمن الاحتلال الفرنسي للمغرب

أولياء وآباء وأمهات تلاميذ مؤسسات التميز يستنكرون تشبيه وزيرالتربية لهم بأعيان زمن الاحتلال الفرنسي للمغرب

0
Shares
PinterestGoogle+

أولياء وآباء وأمهات تلاميذ مؤسسات التميز يستنكرون  تشبيه وزيرالتربية لهم بأعيان زمن الاحتلال الفرنسي للمغرب

محمد شركي

اتصل بي مجموعة من أولياء وآباء وأمهات تلاميذ مؤسسة التميز بمدينة الناظور من أجل إيصال احتجاجهم إلى السيد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بسبب ما صدر عن وزير التربية الوطنية من تجريح في حقهم عندما قرر إلغاء مؤسسات التميز بذريعة أنها تكرس النخبوية ، وتذكر بمدارس الأعيان زمن الاحتلال الفرنسي للمغرب . ومعلوم أن لفظة أعيان في زمن الاحتلال كانت تطلق على الخونة ، والمتعاونين مع المحتل الذي كان يقابل خيانتهم لوطنهم بامتيازات منها تخصيص مؤسسات لتعليم أبنائهم إلى جانب أبناء المحتلين . وعندما يشبه وزير التربية الوطنية مؤسسات التميز التي نص عليها الميثاق الوطني ، وهو الذي ينسب ـ ياحسرتاه ـ للشعب  ، ويقال عنه أنه  نتاج توافق شعبي  بمؤسسات أبناء الأعيان زمن الاحتلال ، فإنه  يتعمد عن سبق إصرار الإساءة إلى شريحة من أبناء الشعب الذين أنجبوا الأبناء النجباء المتميزين بذكائهم  لخدمة وطنهم، وعانوا الأمرين  في تربيتهم عكس أبناء الأعيان زمن الاحتلال الذين استفادوا من امتيازات التمدرس بمؤسسات الميز، وليس التميز مقابل خيانة آبائهم لوطنهم. فهل يعقل أن يشبه الشرفاء بالخونة ؟  لقد جاء وزير التربية الوطنية ببائقة  عندما أجهض مشروع مؤسسات التميز الذي راهن عليه المغاربة كرافعة للتنمية ،حيث تنتقى الكفاءات العالية، وتحتضن لتستثمر كرصيد من العملة البشرية الصعبة، وجاء  بعد ذلك ببائقة أقبح من الأولى عندما برر قراره الأهوج بالنيل من  كرامة  وسمعة أولياء وآباء وأمهات التلاميذ المتميزين بذكائهم وجدهم واجتهادهم ، أي بعصاميتهم  لا بعظاميتهم .فكثير من هؤلاء النوابغ قياسا إلى أقرانهم العاديين من أسر متواضعة الحال ، كلفت دراستهم أولياءهم وآباءهم  وأمهاتهم الكثير ، وجعلتهم يعيشون في  عسر وضيق ذات اليد لتوفير مصاريف الدراسة  لأبنائهم ليكونوا متميزين ، وليكونوا الرأسمال البشري المستثمر لفائدة الوطن من أجل التنمية  

. فعلى رئيس الحكومة أن  يضبط  من كلفه بحقيبة  وزارة التربية الوطنية ، ويلجمه حتى لا تتكرر من الإساءات ، وأن يقدم اعتذارا رسميا  لأولياء وآباء وأمهات التلاميذ المتميزين ، وفي نفس الوقت يلغي  القرار المتهور بشطب مؤسسات التميز، لأن ذلك من مقتضيات الميثاق الوطني المحسوب على توافق الشعب المغربي . فليس من حق أحد أن يتصرف وفق هواه في ما نص عليه هذا الميثاق الذي هو ميثاق أمة متوافق عليه .  والأمة لا تستكثر صرف المال على النوابغ والمتميزين من أبنائها في وقت تصرف الأموال الطائلة على أمثال مدرب أجنبي لم  يستطع أن  يؤهل فريقنا إلى  مجرد دور الثمن في كأس إفريقيا ، مع أن الأمر يتعلق بمجرد لعبة ، وليس بمجال العلم والمعرفة . وأخيرا أقول إذا  استكثر السيد الوزير على مؤسسات التميز ما يصرف عليها  ،فهل يستطيع أن يخبرنا كم كان ينفق من مال الشعب يوم كان سفيرا على بذلة واحدة ، أو جلباب أوقفطان واحد يلبس لاستقبال الوفود على سفارتنا ؟  ونأمل كذلك أن يخبرنا عن المؤسسات التي كان يدرس بها أبناؤه  . أما الذين صفقوا  له ، وزينوا له  شطب مؤسسات التميز بذريعة محاربة النخبوية ، فنقول لهم إذا كنتم لم تستطيعوا إنجاب النوابغ والمتميزين ، فالعيب فيكم وليس في من أنجب النوابغ ، ولا يمكن أن  يستوي الذين نبغوا بالذين لا نبوغ لهم . فحتى في عالم الحيوان  فضل  كلب الصيد فقهيا على غيره حيث تؤكل طريدة كلب الصيد بسبب تخصصه وعلمه الذي علمه الله عز وجل ، في حين تعتبر طريدة الكلب العادي ميتة يحرم أكلها . فإذا ما ميز الله تعالى بين الحيوانات لفضل بعضها على بعض ، فقد فضل أيضا البشر بالعلم على بعضهم  البعض  ولا مانع لما أعطى الله ، وأعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد . فلا يجوز أن يسوى تلاميذ لا مؤهلات لهم بتلاميذ  أثبتوا مؤهلاتهم ،واجتازوا بسبب ذلك الامتحانات .

فعلى الذين أطربهم تهور وزير التربية الوطنية من خلال قرار شطب مؤسسات التميز أن يراجعوا تربية  ومؤهلات أبنائهم ، وأن  يطالبوا  بالمزيد من مؤسسات التميز عسى أن يتأثر أبناؤهم  بأقرانهم  النوابغ ، وينفضوا عنهم غبار الكسل والخمول . وفي اعتقادي أن الذين يريدون شطب مؤسسات التميز هم  في الحقيقة أشباه أعيان فترة الاحتلال لأن أبناءهم عجزوا عن بلوغ درجة التميز ، ففكروا في منع التميز الذي لا يستطيعه أبناؤهم  ولا ينبغي لهم . ومثل هؤلاء كمثل من منع الماء عن الناس لأن بعض الناس شربوا الماء فشرقوا ،فماتوا  كما قال الفيلسوف ابن رشد في الذين طالبوا بمنع الفلسفة في زمانه لأن بعضهم ضل سواء السبيل بتعاطي الفلسفة بشكل غير صحيح . وإنه لا يمنع التميز إلا خامل أو يائس ، أما أهل الجد والأمل في أبناء هذا الوطن ، فالتميز شعارهم ، ولا يرضون بما دون النجومية مرتبة . وإن  الذين يرفعون العلم الوطني في المحافل ، ويعزف لذلك نشيدنا الوطني أمام شعوب العالم ،هم المتميزون الذين فرضوا أنفسهم بجهدهم ،وليسوا أبناء الأعيان ، ولا يمكن أن يعيروا بذلك كما عير وزير التربية الوطنية أولياء وآباء وأمهات تلاميذ مؤسسات التميز .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

3 Comments

  1. Anonyme
    02/03/2012 at 00:11

    باسم الله الرحمن الرحيم .
    أما فيما بعد،فقرار السيد الوزير، قرار صائب جدا في كون مدرسة التميز هي صحيح مدرسة التمييز لأن حسب رأيي الشخصي ويبدو واضحا ومنطقيا حتى من خلال ظروف الدراسة فهي تأخذ عناية كبرى من الآخرين، أين هو مبدأ تكافؤ الفرص ؟ وهل يعقل الحكم بالتميز لهؤلاء الأفراد في سن مبكر ؟؟؟
    إني أقول هذه البداية وأملي أن يتدخل السيد الوزير حتى في وضع تعليمات لتنظيم توزيع الجداول للأساتذة ولوائح التلاميذ بشكل شفاف وواضح ومنصف يرضي جميع الأساتذة ،لأن التميز يتم حتى على هذا المستوى، حيث نجد مديرو الثانوات ينشأون أقسام التميز، يستفيد منها ابنائهم ومتملقوهم بالخصوص في المراقبة المستمرة، هذا السرطان الأخير الذي لا مصداقية له بتاتا والذي أفسد تعليمنا ،ولا أشك أن السيد الوزير سيفاجئنا في الأسابيع القادمة بإلغائها بمستوى الثانية باك .
    ماذا سنجني من مدرسة التميز؟ أطر فاشلة تبقى كتلاميذ نجباء ولو في الممارسة لا جرأة ولا قرار لها .
    كما قال لنا أستاذنا نكون خيرة الأساتذة من الظلة المتوسطين .

  2. مواطنة
    02/03/2012 at 20:50

    عجبا..لم يحتجون الانهم يعون ما في انفسهم اي كما يقال لفيه الفز يقفز.. السؤال لهؤلاء الاباء هل كل من هم في هذه المدرسة متميزون لو كان الامر كذلك لدعمناهم في احتجاجهم لكن ليتقوا الله في انفسهم وابناء المسلمين الذين اخذ ابناؤهم اماكنهم ويسكتوا ليلا يشعلوا النار على انفسهم

  3. rachid
    03/03/2012 at 08:01

    très bonne analyse merciiii

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *