Home»International»قصيدة :  » فلسطينُ نادتْ فَمَنْ ذَا يُجِيبُها ؟ « 

قصيدة :  » فلسطينُ نادتْ فَمَنْ ذَا يُجِيبُها ؟ « 

0
Shares
PinterestGoogle+

شعر : محمد شركي

شَقِيــتُ بِهَجْـــرٍ إذْ ألــمّ فأَجْهـــــــــــــدا === وبـِــتُّ مُعنـًّـى من هــوًى وُمسهَّــــدا

ومـن يعشـقِ الخَـوْذاتِ حتْمـًا مُتيَّـــــــمٌ === ولا وُدَّ للخَـوْداتِ دَامَ وأسعــــــــــدا

وباسْـمِ التي أهوى سمعـتُ منـاديـــــــا === فيـــا ليْـــتَ من نـــادى أعـــاد وردَّدا

سميّــــاً ولا عنــــدي أحــبَّ كمثلــــــه === فأحيـــى هُيَـــاما بالفــــؤادِ مُجَـــــدّدا

لقد أقسمـتْ حِبّــي يمينـًـا وأخلفـــــــتْ=== وأعطـتْ وعـودًا بالوفـاء وبالجَـــــدَا

ولم تَفِ من أَهْوى بما هي أقسمــــــتْ === يمينــًـا ولا قَضَّتْ مُـــرادًا ومَوعِــــدا

قضى الحظُّ من أَهْوى لغيري وساءني === بنأيِ التـي كانـتْ هُيامـــــي وأبعـــــدا

ومـــا سـاء حظٌّ مثلما سـاء عاشــــــقا == إذا وجـــــد التّهيـــــامَ قيـــــدا تقيــــــدا

وفي ذا الهوى لم يُجدِ نصحٌ لناصــــٍح === ولا مَــــنْ رمانــــي بالخَبـــــــالِ وندّدا

حلفـتُ يمينــا لـنْ أهيـمَ بغيــــــــــرِها === هِيَ الخِــــلّ لا أبغــــي سواهــا مُجـدّدا

إلـــى أن أُوَارى في تـــرابٍ وجنـــدلٍ === ويبقـــى الهــــوى عنــدي أنيسا ومَحْتِدا

ويعجـبُ قومٌ من هــوايَ ويسخـــروا === كأن لم يـروا قبلـي هـــزارًا مُغـــــــرِّدا

فلولا الهــــوى ما كان أَبْدع ربُّهُـــــمْ === من الحُـــورِ عِيــنًا في الجِنــان وأخلــدا

ومــا هـــذه الدنيـــا وغِيــدٌ بها سِوَى === صنيــعُ الذي قد صــاغ أَبْهــى وأَغْيَـــدا

لمثــــل التي صـــاغ الإلـــهُ تشوُّقي === إذا مـــا الـورى بـاءوا رُكــوعًا وسُجّـدا

فَدَعْ عنك حـالي والهـوى وترنُّمــي === تَـــرَى أُمّــةً هانـــتْ يُحقِّــــــرها العِدى

عليها تــــداعى الآكلون كقصعـــــةٍ === تَــــرَى مسجدا أقصـــى جريحــــا مقيَّـدا

تَــــرَى غــزّةَ العــزِّ المؤثَّـل والفِـدَا === أشاوِسُــها أُسْـــــــــدٌ بَـــراثِنُهـــا الــــرَّدَى

أَذَاقُـوا العِدَى سُمـّاُ زُعَافــًا وحَنْظلاً === وطوفانُـــــهم يَـــــمٌّ تَهَـــــادى وأَزْبَـــــــدا

ومـــا بعــــده إلا شمــوخٌ وعِـــــزَّة ٌ === ومــــا قبلـــه إلا خُنُـــــــــوع ٌ تَعَـــــــــدَّدا

أَلَـــمْ تَـــر أقواما أذلّــوا شعوبَهـــــم === أباحُــــوا الحِمَـــى والمُنْفِســـاتِ ومُتْلَـــدا؟

فلسطيـــنُ نادَتْهُــم فمَـــنْ ذا يُجِيبُها === ومَــــنْ ذا يَفـُــكُّ النَيـْــرَ عنها لِتسْعـــــدا ؟

ومَــــنْ لليتامـــى والثكـــالى بغــزةٍ === ومَــــــنْ ذا لِأَقْـــداسٍ يُدنِّسُهـا العِـــــــدَى ؟

ومَــــنْ ذا كفـــاروقٍ يُطهّـر ساحَها === ومَــــــنْ كابْنِ أيــوبٍ أغــــاث وأنْجــــدا ؟

أتعلو بروجٌ ناطحــــاتٌ سحابَهـــــا === وتَعْـــــدِم عِـــزُّا والفَخَــــارَ وسُــــــــؤْدَدا؟

فمــا بَالُ عُــرْبٍ قد تَعاورَها العِدَى === ودُقّــــتْ أسافيـــنٌ فَــزَادُوا تَبَــــــــــــــدُّدا؟

أَلَمْ يُـوقِنُوا أنَّ الأَعَـــــــادي تَكِيدُهم === لِتَهْــــــدِمَ أَقْصاهُـــمْ وتَبْنِــــــيَ مَعْبَـــــــدا ؟

وتُخْضِعَ شامًا والعراقَ وزَمْزَمَــــا === وتَحْطِــــمَ مُلْـكًا سَامِــــقَ المَجْـــدِ أَتْلَــــدا ؟

وما عِــــزُّهم إلا كِتــــاب ٌ وسُنّــــةٌ === وتَقـْـــوًى ومـــا أَوْصى الإلـــــهُ مُحمّـــــدا

وما ذلّ إلا الــــذي تولّى بِرُكْنِــــــه === وأَعْــــرضَ عن ذِكْــــرٍ بَرِيــــكٍ وأفســــدا

وحَالـَــــف أعداءً وعـــــادى وليَّــه === وأغضــــبَ دَيَّــانـــًا وجَـــارَ وأَلْحَــــــــــدا

وعَبْـــدُ هَـــوًى بالمُوبِقــاتِ مُقيّــــدٌ === ومُنْكِــــرُ آيـــاتٍ إلى الأرض أَخْلــــــــــــدا

ســـــلامٌ علــى أهـــلِ قُـدْسِ وغزةٍ === وخيـــــرُ البرايـــا في الصُّمـــود تَجَلُّـــــــدا

ملاحمُهم فاقتْ ملاحمَ من مَضَـــوا === بِبَــــــــدْرٍ وسَفْـــــــــوَانٍ وخَيْبـَــــرَ إذ عَدَا

وأبطــــــالُ طوفـــــانٍ بخانٍ وغزّةٍ === وكـــــلٌ مغاويـــــرٌ كَمِــــيّاً ومُنِجِــــــــــــدا

ولــــم يَكْسِلـــوا لمّا دُعُـــوا لملاحمٍ === وكانــــــوا صناديداً شهيـــــــدًا ومُفتَـــــــدى

هُوَ الوعْــــدُ مِن ربٍّ تعالى لِجُنـدِه === إذا مـــا رَمَــى رَمْــــيًا أصــــابَ فَأنْفـَــــــذا

فَحَمْــــدًا لَــهُ ما سبّح الكونُ باسمِه === ومـــــا رُتِّلــــــــــتْ آيٌ لِتـَـــــــــــالٍ وردَّدا

صلاةٌ على المحمود في الخلق دائما === سلامٌ على المبعــــــوث فيـــــنا لِيُقْتـَـــــــدى

تقبّــلْ دُعائـــــي يـــا إِلَهــي تَفَضُّلاً === وكُنْ لِي إذا ما صرتُ في اللَّحْــــد مُفْــــرَدا

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *