Home»International»« أودري أزولاي » وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة المديرة والعامة السابقة لليونسكو مرشحة لخلافة « جاك لانغ » على رأس معهد العالم العربي

« أودري أزولاي » وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة المديرة والعامة السابقة لليونسكو مرشحة لخلافة « جاك لانغ » على رأس معهد العالم العربي

0
Shares
PinterestGoogle+

عبدالقادر كتـــرة


سينعقد مجلس الإدارة لمعهد العالم العربي، يوم 17 فبراير، لاختيار خلف لوزير الثقافة السابق، الذي « اقترح » استقالته من رئاسة المعهد، بعد فتح تحقيق حول علاقته ب »جيفري إبستين ».
وزير الشؤون الخارجية الفرنسي « جان-نويل بارو:، الثلاثاء الماضي، أن مجلس إدارة معهد العالم العربي سيجتمع يوم الثلاثاء المقبل لتعيين خلف لجاك لانغ، الذي « اقترح » استقالته بعد فتح تحقيق حول صلاته بجيفري إبستين:
« سينعقد مجلس الإدارة من حيث المبدأ يوم الثلاثاء المقبل، مما سيسمح بتعيين خلف للرئيس المنتهية ولايته الذي قدم استقالته ».
وسبق أن أعلن « جاك لانغ » أنه يقترح استقالته من معهد العالم العربي. وقد قُبلت استقالته فورًا من قبل جان-نويل بارو. كان وزير الثقافة الأسبق في عهد فرانسوا ميتران قد عُين على رأس المؤسسة في عام 2013 من قبل فرانسوا أولاند، عندما كانت تمر بأزمة كبيرة.
ويخضع « جاك لانغ: وابنته « كارولين »، اللذان ورد اسمهما مرات عديدة في أرشيف جيفري إبستين، حسب ما تداولته وسائل الإعلام الفرنسية، لتحقيق أولي من قبل مكتب المدعي العام المالي المالي بتهمة « غسل أموال ناتجة عن تهرب ضريبي مشدد ». ويؤكد شخصية عهد ميتران السابقة أن « الاتهامات الموجهة ضده لا أساس لها من الصحة ».
يتم تداول أسماء وزير الخارجية السابق :جان-إيف لودريان »، أو وزيرة الثقافة السابقة « أودري أزولاي »، التي تركت منصبها كمديرة عامة لليونسكو في نونبر الماضي، كخلفاء محتملين لجاك لانغ على رأس المؤسسة.
معهد العالم العربي هو مؤسسة خاصة، معترف بها كمنفعة عامة، ناشئة عن اتفاق دولي بين فرنسا و 22 دولة عربية. يتم تعيين الرئيس من قبل الرئيس الفرنسي « إيمانويل ماكرون »، ولكن يجب أن يتم المصادقة عليه من خلال تصويت مجلس الإدارة، حيث يجلس فيه اثنان من كبار الموظفين العموميين من وزارة الخارجية الفرنسية (كاي دورسيه). يشغل دبلوماسيون عرب نصف المقاعد الأربعة عشر في مجلس الإدارة.
استقالة جاك لانغ (86 عامًا)، الذي قاد المعهد منذ 2013، لم تأت بشكل طوعي بحت، بل في سياق فضيحة مدوية.
فبعد فتح تحقيق قضائي ضده وضد ابنته بتهم مالية خطيرة (غسل أموال مرتبطة بتهرب ضريبي) على خلفية علاقاتهما برجل الأعمال الأمريكي « جيفري إبستين » (المتهم بجرائم جنسية)، وجد لانغ نفسه في موقف لا يحسد عليه.
تقديمه « اقتراح » الاستقالة من المغرب يبدو كمحاولة لتقديم استقالة بطريقة تحفظ بعض ماء الوجه، خاصة مع القبول الفوري من الوزير.
وتم تحديد موعد انعقاد مجلس الإدارة في 17 فبراير (أشارت بعض المصادر الأخرى إلى أنه قد يكون يوم 16 فبراير )، مما يعطي العملية طابعًا عاجلاً.
يتم تداول اسمين لمرشحين بارزين رئيسيين في الإعلام، ويتعلق الأمر بكل من « جان-إيف لودريان »، وزير الخارجية السابق، وهو شخصية سياسية ثقيلة وذات خبرة دبلوماسية واسعة، خاصة في ملفات المنطقة العربية.
« أودري أزولاي » وزيرة الثقافة السابقة في عهد أولاند، والتي أنهت لتوها ولايتها كمديرة عامة لليونسكو في نونبر 2025، وتتوفر على خبرة دولية في منظمة عالمية كبرى تجعل منها مرشحة بارزة ليست فقط وزيرة سابقة للثقافة في فرنسا، بل الأهم أنها قادت منظمة اليونسكو لمدة ثماني سنوات (2017-2025) .
هذه تجربة فريدة تجمع بين الإدارة الثقافية العليا، إدارة منظمة دولية معقدة ذات ميزانية محدودة وتحديات سياسية كبيرة، والشبكات الدبلوماسية المتمثلة في علاقات واسعة مع وزراء ثقافة وقادة دول من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك العالم العربي.
كما تتمتع بمصداقية اخبرتها التي تمنحها ثقلاً دولياً نادراً يمكنه إعادة الهيبة والنفوذ للمعهد بعد رحيل لانغ .
من جهة أخرى، « لأزولاي » جذور وروابط مع العالم العربي (بطاقة تعريف قوية): أودري أزولاي ليست شخصية فرنسية بعيدة عن هموم المنطقة.
هي ابنة أندريه أزولاي، المستشار البارز للملك الحسن الثاني ثم للملك محمد السادس ملك المغرب .
هذا يعني أنها نشأت في محيط عربي-يهودي مغربي: وتجيد بالتأكيد فهم تعقيدات الثقافة والسياسة في المنطقة، ولديها وصول طبيعي: اسم عائلتها معروف ومحترم في العديد من العواصم العربية، خاصة في المغرب والخليج. يمكن النظر إلى ترشيحها كـ « إشارة سياسية قوية » ورسالة رمزية لربط ضفتي المتوسط .
من جهة ثانية، انتهت ولايتها في اليونسكو قبل أشهر قليلة، مما يعني أنها متفرغة تمامًا للمهمة ويمكنها البدء فورًا. هذا يجعل منها خيارًا عمليًا وسلسًا.

ما هي التحديات أو النقاط التي قد تضعف حظوظها؟
« جان-إيف لودريان » ليس منافسًا عاديًا. هو شخصية سياسية كبرى، معروف لدى صناع القرار في فرنسا والدول العربية، ويملك خبرة دبلوماسية مباشرة في ملفات المنطقة. قد يرى البعض في شخصيته ضمانًا للاستقرار
لكن يجب أن يحظى المرشح بموافقة مجلس الإدارة الذي نصفه عربي. بينما تعتبر جذور أزولاي ميزة، إلا أن التصويت قد يتأثر باعتبارات سياسية مختلفة لكل دولة عربية ممثلة.
رئاسة معهد العالم العربي هي منصب ثقافي بامتياز، ولكن له أبعاد سياسية ودبلوماسية عميقة. بينما تتفوق أزولاي في الجانب الثقافي والدبلوماسية متعددة الأطراف، فإن لودريان قد يكون أقوى في الجانب الجيوسياسي المباشر.
اخلاصة القولل، حظوظ « أودري أزولاي » تبدو كبيرة جدًا، بل قد تكون المرشحة الأوفر حظًا.
يبدو أن المعادلة تميل لصالحها لعدة أسباب:
– التوقيت: بعد انتهاء ولايتها في اليونسكو، هي في ذروة مسيرتها الدولية وجاهزة لموقع جديد.
– الملف الشخصي المتكامل: هي نادرًا ما تجمع بين الخبرة الثقافية المحلية (كرئيسة للجنة الثقافية في الإليزيه ووزيرة) والخبرة الدولية (كرئيسة لليونسكو) والجذور العائلية المرتبطة بالعالم العربي. هذا المزيج مثالي لقيادة معهد يقع في قلب هذا التقاطع .
– الحاجة إلى « صفحة جديدة »: بعد الجدل المحيط برحيل « جاك لانغ »، يحتاج المعهد إلى شخصية نزيهة وذات سمعة عالمية لا تشوبها شائبة. أزولاي تمثل هذا الخيار الأمثل لتجديد صورة المعهد وإعادة تركيزه على رسالته الثقافية والحضارية .
بينما لا يمكن استبعاد اسم « لودريان نهائيًا »، إلا أن ترشيح « أزولاي » يبدو وكأنه خيار طبيعي ومنطقي بالنسبة للرئيس ماكرون ومجلس الإدارة. سيكون التصويت بمثابة اختبار لهذا المنطق، ولكن جميع المؤشرات الأولية تقود نحو احتمال كبير بتولي « أودري أزولاي » رئاسة معهد العالم العربي.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *