Home»Débats»صديق المغرب الرئيس السنغالي السابق « ماكي سال » يترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة (خلفاً لأنطونيو غوتيريش في يناير 2027)

صديق المغرب الرئيس السنغالي السابق « ماكي سال » يترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة (خلفاً لأنطونيو غوتيريش في يناير 2027)

0
Shares
PinterestGoogle+

عبدالقادر كتـــرة
ترشح صديق المغرب الرئيس السنغالي السابق « ماكي سال » واحد من أبرز القضايا الدبلوماسية حالياً، خاصة مع إعلانه الرسمي عن قراره في مارس 2026.
​حظوظ ماكي سال ودعم بلاده وأفريقيا
حظوظه قوية من الناحية القارية؛ فقد تم تقديم ترشيحه رسمياً من طرف بوروندي (التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي حالياً) نيابة عن الاتحاد، مما يعطيه صبغة « مرشح القارة ».
ورغم الانتقادات الداخلية من المعارضة حول ملفات اقتصادية وحقوقية سابقة، إلا أن الرئيس السنغالي الحالي « باسيرو ديوماي فاي » أبدى دعماً لترشيح سلفه، معتبراً إياه انتصاراً للدبلوماسية السنغالية.
تعتمد الأمم المتحدة عرفاً غير مكتوب لتدوير المنصب بين القارات. بما أن المنصب لم يشغله أفريقي منذ كوفي عنان (2006)، فإن هناك ضغطاً دولياً كبيراً لإعادة المنصب لأفريقيا أو منحه لأمريكا اللاتينية.
​دور المغرب في دعمه
​يُعتبر المغرب حليفاً استراتيجياً وتاريخياً للسنغال، وللرئيس ماكي سال شخصياً (الذي عُرف بمواقفه القوية الداعمة لمغربية الصحراء). يتجلى دور المغرب في الحشد الدبلوماسي إذ من المتوقع أن يلعب المغرب دور « مهندس الدعم » داخل المجموعات الإقليمية (العربية والأفريقية) وبالتنسيق مع القوى العظمى التي يتمتع معها بعلاقات قوية.
من أخرى، توظيف شبكة علاقات المغرب الدولية، خاصة مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، لإظهار ماكي سال كمرشح « توافقي » يضمن الاستقرار.
​نقاط القوة والضعف والعراقيل
نقاط القوة: خبرة سياسية واسعة كرئيس دولة سابق ورئيس سابق للاتحاد الأفريقي؛ شبكة علاقات دولية قوية (خاصة مع فرنسا وأوروبا)؛ وقدرة مثبتة على الوساطة في الأزمات الإقليمية.
نقاط الضعف
الانتقادات الحقوقية المرتبطة بفترة حكمه الأخيرة في السنغال؛ والملاحقات الأخلاقية والسياسية التي يثيرها خصومه في الداخل؛ وصورة « الرئيس التقليدي » في وقت يطالب فيه البعض بوجوه جديدة.
العراقيل
الفيتو: أي اعتراض من الدول الخمس الدائمة (خاصة إذا تعارضت مواقفه مع روسيا أو الصين)؛ المنافسة النسائية: هناك ضغط هائل لتعيين « أول امرأة » في تاريخ المنصب (مثل ميشيل باشيليت)؛ منافسة أمريكا اللاتينية: قارة تطالب بالمنصب أيضاً بقوة.
حق أفريقيا في المنصب
​لأفريقيا « حق أخلاقي وسياسي » قوي جداً في التربع على هذا الكرسي، حيث تمثل أفريقيا أكثر من 25% من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كما أن الجزء الأكبر من أجندة مجلس الأمن (عمليات حفظ السلام، التنمية، الهجرة، التغير المناخي) يتعلق بالقارة الأفريقية، وبالتالي فإن وجود أمين عام أفريقي يضمن فهماً أعمق لهذه الملفات.
من جهة أخرى وبناء على حقها في « العدالة التمثيلية »، تطالب القارة منذ سنوات بإصلاح المنظمة الدولية (مثل الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن)، ورئاسة الأمانة العامة هي خطوة في اتجاه إنصاف القارة.
يشهد السباق نحو الأمانة العامة للأمم المتحدة (للفترة 2027-2031) منافسة شرسة، خاصة مع بروز مطلبين دوليين وازنين: أحقية أمريكا اللاتينية في المنصب (لم تتوله منذ عام 1991)، وضغط حقوقي ودبلوماسي هائل لانتخاب امرأة لأول مرة في تاريخ المنظمة الذي يمتد لـ 80 عاماً.
​من أبرز المرشحين الذين أعلنوا ترشحهم رسمياً حتى أوائل عام 2026، والذين يشكلون التحدي الأكبر للمرشح الأفريقي ماكي سال:
​1.المرشحون الرسميون (المنافسون المباشرون)
– ميشيل باشيليت (Michelle Bachelet)(أمريكا اللاتينية)، رئيسة تشيلي السابقة، والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، والمديرة السابقة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وهي من أشرس المنافسين وتحظى بترشيح مشترك ووازن من (تشيلي، البرازيل، المكسيك). يركز برنامجها على حقوق الإنسان، المساواة الجندرية، والعدالة المناخية. تمثل الاستجابة المثالية لمطلب « أول امرأة تقود الأمم المتحدة ».
– رافائيل غروسي (Rafael Grossi)، الأرجنتين (أمريكا اللاتينية)، المدير العام الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA).
يركز برنامجه على الأمن العالمي، الحد من الانتشار النووي، والدبلوماسية الوقائية.
يُعتبر تكنوقراطياً توافقياً يحظى باحترام القوى الكبرى، خصوصاً لنجاحه في إدارة ملفات حساسة ومعقدة (كالملف النووي الإيراني وأمن المحطات النووية في أوكرانيا).
– ريبيكا غرينسبان (Rebeca Grynspan)
كوستاريكا (أمريكا اللاتينية)
2.أسماء بارزة قيد التداول الدبلوماسي
​إلى جانب المرشحين الرسميين، هناك أسماء تُطرح بقوة في كواليس الأمم المتحدة كمرشحين محتملين أو متوقعين:
– أليسيا بارسينا (المكسيك): وزيرة البيئة المكسيكية الحالية والأمينة التنفيذية السابقة للجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية. تملك خبرة أممية عميقة ورؤية تركز على معالجة التفاوت الاقتصادي والسياسات البيئية.
– جاسيندا أرديرن (نيوزيلندا): رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة. يُنظر إليها كوجه قيادي من جيل جديد يمتلك كاريزما عالية في إدارة الأزمات، رغم أن انتمائها لمجموعة « أوروبا الغربية ودول أخرى » قد يضعف حظوظها أمام مبدأ التدوير الجغرافي.
​ختاما، العقبة الصعبة أمام ماكي سال لا تكمن فقط في السير الذاتية القوية لهؤلاء المنافسين، بل في « الزخم التاريخي ». هناك حملات مدنية ضخمة (مثل حملة 1 for 8 Billion) وتكتلات لدول أعضاء تضغط بشراسة لرفض أي مرشح رجل هذه المرة.
​وجود مرشحات بوزن « ميشيل باشيليت » أو « ريبيكا غرينسبان » يجعل السباق معقداً جداً للمرشح الأفريقي، حيث ستُطرح ورقة « التمثيل النسائي » كأولوية قصوى تتجاوز، في نظر الكثيرين، مبدأ التوزيع الجغرافي الذي يستند إليه ماكي سال.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *