Home»Débats»الدروس الخصوصية منظومة تعليمية غير نظاميةتوازي المنظومة الرسمية

الدروس الخصوصية منظومة تعليمية غير نظاميةتوازي المنظومة الرسمية

1
Shares
PinterestGoogle+

عبدالقادر كتــرة

لم يعد خاف على المتعلمات والمتعلمين وأسرهم، ومختلف الفاعلين التربويين ان انتشار الساعات الاضافية المؤدى عنها، يؤثر سلبا على جودة الخدمات التي تقدمها المنظومة التربوية، ويضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص في أوساط المتعلمات والمتعلمين، كما يسهم في المس بصورة الأستاذ ومكانته الاعتبارية داخل المجتمع.
هل مذكرات وزارة التربية الوطنية كفيلة بالقضاء على « ظاهرة  » الدروس الخصوصية؟،
الدروس الخصوصية منظومة تعليمية غير نظامية توازي المنظومة الرسمية

لم تعد الدروس الخصوصية أو ما يصطلح عليه ب »دروس الدعم والتقوية » (خطأ أو تدليسا)، حكرا على الأثرياء وذوي الدخل المرتفع كما كان في السابق، ولم تعد تمنح للتلاميذ الضعاف أو لمن يتعثر في مادة من المواد، بل أصبحت « موضة » عند البعض وضرورة عند البعض الآخر ومطلبا إجباريا عند ثلة أخرى، حتى أصبح الآباء يسارعون، عند بداية الموسم الدراسي، إلى حجز مقعد في غرفة عبارة عن حجرة دراسية أو في مدرسة للتعليم الخصوصي أو مقر جمعية تمنح دروسا خصوصية .
ومن الآباء الأثرياء من « يحجز » أساتذة كل موسم دراسي يتنقلون إلى فيلاتهم لإعطاء دروس في مختلف المواد لأبنائهم يوضعون رهن أشارتهم حسب أوقات فراغهم. وأصبحت الأسر تخصص لهذا النشاط ميزانية خاصة تقتطع من ميزانية الأسرة العامة على حساب حاجيات ومتطلبات أخرى أكثر حيوية.
موارد مالية هامة حتى لمعاهد أجنبية
استفحلت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة الساعات الإضافية أو الدروس الخصوصية المؤدى عنها بحجة مساعدة المتعلم والرفع من مستواه المعرفي وضمان حظوظ أوفر للنجاح، وفتحت منازل وشقق وفيلات ومرائب ومقرات لجمعيات ومدارس ومعاهد أجنبية التي كان من المفروض أن تشجع تعلم لغتها وثقافتها مجانا كما كان في السابق، (فتحت) غرفها ومكاتبها وقاعاتها وساحاتها، غير خاضعة للمراقبة لتحديد مدى استجابتها لشروط صحة وسلامة وأمن الذين يلجونها، بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من المتعلمين من كلّ المستويات، من أقسام الابتدائي حتى الجامعي، واستدرار أموال طائلة، تعد بالملايير، غير خاضعة للضرائب ولا للمحاسبة وخارج القوانين الغائبة أو المغيبة في الوقت الذي يصعب مراقبة « تجارها » الذين غالبا ما يختارون « بيع سلعهم » ليلا أو خلال أيم نهاية الأسبوع في منازلهم أو داخل مقرات جمعيات .
يشرع هؤلاء « التجار في التعليم والتربية »، مع كلّ بداية موسم دراسي وحتى خلال العطل الصيفية، في حملات قوية وخطيرة لإقناع المتعلمين وآبائهم وأولياء أمورهم، عبر مطويات وقصاصات ولوحات إشهارية منشورة في جرائد وعبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي وموزعة أمام أبواب المؤسسات التعليمية وفي المقاهي والشوارع وتحت أبواب المنازل بمختلف المدن، بضرورة اللجوء إلى دروس الدعم والتقوية التي يتم منحها على « أيدي أطقم من خيرة الأساتذة الأكفاء والمتمكنين من طرق التدريس والتلقين بأحدث الوسائل والإمكانيات »، رغم أن هؤلاء الأساتذة ينتمون إلى وزارة التربية الوطنية المغربية ويشتغلون في مؤسسات تعليمية مغربية، وهو ما يدفع بالقول إلى أن بعض رجال التعليم الجشعين يستغلون مكانتهم من أجل إعادة بيع المواد الدراسية التي يتقاضون عليها أجرا من الدولة، وأصبح الأمر شبيها بالمضاربة في المعرفة.
وفي هذا الصدد يدلي بعض الآباء وأولياء أمورهم وحتى بعض الأساتذة بشهادات تفيد أن عائدات بعض الأساتذة من وراء هذه الدروس التي يطلق عليها ظلما « دروس الدعم التقوية الاضافية » يتراوح ما بين 30 ألف و60 ألف درهم شهريا وقد يتجاوز المبلغ ذلك، أما مداخيل تلك المؤسسات شهريا فلا يعلمها إلا أصحابها، دون أن يلمس الآباء تحسنا في مستوى أبنائهم ومردودية أفضل . وتتراوح واجبات هذه الدروس الخصوصية الشهرية، بمعدل 4 ساعات في الأسبوع، ما بين300 درهم و1200 درهم وأكثر للمتعلم الواحد، حسب المواد المدرسة وأهميتها وشهرة المدرس، كما أن هذه الدراسة تتم في غالب الأحيان، داخل غرف مكتظة بالتلاميذ تتجاوز المنطق التربوي والسلامة الصحية.
ومن الأساتذة من يجبر التلاميذ بطرق مباشرة وغير مباشرة على الانخراط في الساعات الإضافية التي يمنح فيها « دروسا » هي نفس الدروس المقررة في البرامج التعليمية والتي من المفروض أن تهضم في فصول المؤسسات داخل الحيز الزمني الرسمي الممنوح من طرف الإدارة والمؤدى عنه أجرا شهريا من المال العام ، دروس ليست بالضرورة لتقوية مستواهم الدراسي ورفع مردوديتهم بل مقابل منحهم نقطا إيجابية عالية في الامتحانات والفروض ولو دون استحقاق ، محاباة لهم أو عبر طرح أسئلة الواجبات تم التطرق إليها في حصة الدروس الخصوصية…
منظومة تعليمية غير نظامية تدمر المنظومة الرسمية
تراجع أداء المدرسة العمومية، إذ لم تعد مكانا للمعرفة أو بوابتها بقدر ما أصبحت الآن بمثابة معمل ينتج الخواء العلمي والمعرفي والكوارث التربوية، إذ تأكد لدى الجميع أن الانتقال أو العبور من فصل إلى الفصل الموالي يتم بمعدلات كارثية لم تكن تسمح للمتعلم، في ما مضى، حتى بمتابعة الدروس بعد الرسوب، هذا إذا لم يتم « النفخ » في المعدلات التي غالبا ما لا تكشف عن المستوى الحقيقي للمتعلمين ولآبائهم وأولياء أمورهم ، بل تخدعهم وتُمَنّيهم إلى « يوم الامتحان حيث يعز المرء أو يهان »، حينها تجد التلاميذ والآباء يهرعون إلى المؤسسات التعليمية والأكاديميات لطلب مراجعة أوراق الامتحانات، مصدومين وغير مصدقين، بما حاز هؤلاء من نقط، وحتى الآخرون الناجحون يحصلون على شهاداتهم بميزة مقبول يعني متوسط رغم أنهم ولحسن حظهم كان لهم رصيد مهم من فائض النقط الممنوحة في المراقبة المستمرة.
ليس كلّ التلاميذ في حاجة إلى دروس خصوصية، حسب جلّ أهل التعليم والبيداغوجية، والتي أصبحت بمثابة منظومة تعليمية غير نظامية موازية للمنظومة التعليمية الرسمية، واحتلت بذلك مكانة أهم في حياة المتعلم وأسرته واقتنع الجميع بأن المدرسة العمومية هي مقر للتسجيل ووضع ملف لاجتياز امتحان والحصول على شهادة، فيما تبقى « المنظومة التعليمية الموازية غير الرسمية » الطريق المضمون والمؤمن لمعظم التلاميذ للحصول على النقط والمعدلات.
انخراط أغلب هؤلاء التلاميذ في تلك الدروس الخصوصية التي لا تمت بأي صلة للدعم البيداغوجي التربوي كما هو متعارف عليه في الطرائق التعليمية القديمة والحديثة، يجعلهم أكثر شغبا في بعض الفصول داخل المؤسسة الرسمية، وأكثر لهوا ولعبا، وتحكم سلوكاتهم اللامبالاة وعدم الاحترام لمدرسيهم وينعدم لديهم التركيز ويتشتت انتباههم، ويكثر غيابهم، بحكم أن دروس المؤسسة الرسمية ثانوية وغير مجدية، بل من التلاميذ من يكون قد سبق زملاءه في تلقيه للدرس عن أستاذه في حصة الدروس الخصوصية، وبهذا يتم إفراغ العملية التعليمية/التعلمية من رسالتها، ونتيجة كلّ هذا يتيه التلميذ الذكي والضعيف الذي لا حول ولا قوة لأسرته في تأمين دروس خصوصية.
 » إن الساعات الإضافية أثرت وتؤثر على مردودية المدرسة العمومية وتخلق جوا من التمييز بين تلاميذ الفصل الواحد وتربي لدى البعض منهم الكثير من الظواهر الاجتماعية الخطيرة كالحقد والكره والإحساس بالدونية أو بالعجرفة أو بالتفوق غير المبني على المنافسة الشريفة داخل الفصل بين الجميع. فما هي وظيفة نساء ورجال التعليم إن لم تكن هي القضاء على الظواهر الاجتماعية؟ »، يقول أحد الأساتذة الرافضين لهذا النوع من « التجارة ».
واعتبر بعض رجال التعليم هذه الدروس خارج نطاقها البيداغوجي والتربوي « جريمة تربوية بامتياز » ويوضحون « يجب تجريم التعاطي لدروس الساعات الإضافية لأنها نتيجة للغش داخل الفصل وعدم الالتزام بالمقررات الدراسية الرسمية والتماطل في تقديم المادة للتلميذ ودفعه دفعا للالتحاق بالساعات الإضافية التي يظنها هي المخلص له من رسوب وفشل محققين ».
ويقر أغلب التلاميذ بأن مساوئ الدروس الخصوصية أكثر من منافعها، فهي من جهة إثقال كاهل التلميذ وحشو دماغه بما لا يفيد في غالب الأحيان، بعد أن يتم رهن أوقات فراغه والعطل المدرسية، حيث يضيق وقته ولا يبقى له حيز للراحة، مما يؤدي إلى الإجهاد ثم الإرهاق وضعف التركيز وعدم التحصيل، هذا إذا لم يصب بانهيار عصبي وقت الامتحانات الإشهادية، خصوصا وأن هذه الدروس الخصوصية لا تخضع لنظام بيداغوجي تربوي نفسي مدروس، حيث يشتغل المتلقي أكثر من 14 ساعة في اليوم (من الساعة الثامنة صباحا إلى ما بعد العاشرة مساء) وأيام السبت والأحد دون احتساب الأوقات التي يقضيها المتعلم أمام حاسوبه والإبحار في الشبكة العنكبوتية والشبكات التواصلية الاجتماعية .
وهناك بعض التلاميذ والتلميذات يرفضون الالتحاق بهذه الدروس الخصوصية التي يرغمون على متابعتها من طرف الآباء وأولياء أمورهم ويبتكرون الطرق والوسائل لمقاطعتها دون علم آبائهم، حيث يوهمونهم بأنهم يهتمون بها بعد أن يتصنعون الالتحاق بتلك المؤسسات أو يصطحبهم الآباء عبر سيارتهم، وبمجرد انقطاع الحركة ينتشرون، ليلا، في الأزقة المحاذية الخالية، يتأبطون محافظهم ويستكينون لبعضهم البعض يتجاذبون أطراف الحديث ويستمعون الأغاني في انتظار وصول موعد الخروج من أجل العودة إلى بيوتهم فينتصبون أمام باب المؤسسة أو مقر الدروس الخصوصية ويلتحقون بآبائهم.
ومن جهة أخرى، لقد أصبحت هذه الظاهرة وسيلة ربح من الدرجة الأولى، حيث أن بعض الأساتذة لا يلقون الدروس بالطريقة المطلوبة داخل المدارس العمومية، وبالمقابل يطلبون من التلاميذ القيام بالدروس الخصوصية حتى يتسنى لهم الفهم، « وهذه طريقة وضيعة لربح المال مع احترامي لبعض الأساتذة، لأن هناك من هم من أصحاب الضمير »، يقول أحد الآباء.
الدعم البيداغوجي
يشير الباحث الاجتماعي والتربوي المغربي « بنعيسى حسينات » إلى ضرورة التمييز بين الدعم البيداغوجي والبيداغوجية التعويضية (دروس التقوية). ذلك أن البيداغوجية التعويضية تعني دعما وتقوية منطلقين من المدرسة ليصلا إلى خارج المدرسة (البيت مثلا). وتهدف البيداغوجية التعويضية إلى تعويض أطفال الفئات الاجتماعية الدنيا، لما يشعرون به من حرمان ونقص وفوارق، ترجع بالأساس إلى انتماءاتهم الأسرية، وطمس الفوارق الموجودة بين قيم أسرهم وقيم المدرسة.
أما ديداكتيكية الدعم البيداغوجي، تتحدد بالأساس، في كونها مجموعة من الوسائل والتقنيات البيداغوجية التي تتبع داخل الفصل أو خارجه، في شكل أنشطة وممارسات، بهدف تلافي ما قد يعترض المتعلمين من صعوبات معرفية على الخصوص، تحول دون إبراز القدرات الحقيقية والإمكانات الفعلية للمتعلمين.
وتهدف هذه الديداكتيكية إلى خلق نوع من التجانس داخل عناصر الفصل، وتجاوز كل أشكال التعثر والتأخر التي تعرقل سير عملية التعليم الطبيعي لدى المتعلم. وذلك بإعطائه فرصا لتدارك مجالات ضعفه. وكل ذلك من أجل إبعاد هذا المتعلم عن الرسوب والتخلف الدراسي.
ويذكر بأنواع الدعم التي تختلف باختلاف الأهداف المراد تحقيقها، منها الدعم النظامي والدعم التكميلي حيث يتم الأول داخل المدرسة، وتشارك فيه الأطراف المعنية من مدرسين ومؤطرين واختصاصيين في التوجيه وعلم النفس المدرسي، فيما تساهم في الدعم التكميلي القطاعات الموازية، كالتعاون المدرسي والجمعيات ( جمعية الآباء مثلا )، والإعلام المدرسي.
أما الدعم الداخلي هو ما يمكن أن يقدم من أنشطة داعمة داخل الفصل، في مختلف الوحدات التعليمية وفق خطة مبرمجة بشكل دقيق. وذلك ما يمكن أن يقدم من أنشطة داعمة خلال الدرس، وبين فقراته أو عند نهاية مجموعة من المراحل، يوازيه الدعم الخارجي الذي يتمثل في أنشطة وممارسات خارج الفصل كأنشطة تكميلية ذات صلة بمحتوى الدرس أو من وحدات أخرى، في شكل دروس خاصة وأنشطة التقوية.
أما المستوى الثالث من الدعم فيتمثل في الدعم الفوري المستمر والدعم المرحلي، حيث يرتكز الأول على تتبع العمليات والأنشطة التي يتضمنها الدرس، وتعيين الثغرات والتعثرات التي تعترض المتعلمين خلال تطبيقها فورا، لدعمها بشكل صريح ومباشر، وأحيانا بشكل ضمني، يتمثل عادة في مجموع الأنشطة التي يلجأ إليها المدرس بشكل آلي، كالإعادة والتكرار والتوضيح والتشخيص والتصحيح…، ويتم الدعم المرحلي عادة بعد تراكم عدد من المعارف والخبرات. أي بعد تقديم سلسلة من الدروس في مرحلة دراسية معينة. وهذا النوع من الدعم، يستلزم تخطيطا محكما، يساعد على انتقاء عناصر برنامج تدعيمي وظيفي، يخدم، أولا، الحالات المتعثرة، وهي المستهدفة، ثم يعمق، ثانيا، فعاليات الآخرين ويطور وينمي فهمهم.
ويؤكد الباحث على أن الدعم البيداغوجي ليس عبارة عن مراجعة للدروس، وإنما هو بناء نسقي وخطة محكمة لتصحيح المسار الديداكتيكي البيداغوجي الذي اعتراه التعثر، فحال دون تحقيق أهدافه. إلا أنه ليس لصيقا بالمدرس، كما يعتقد البعض، وإنما هو إجراء يساهم فيه كل الشركاء، وخاصة المتعلم المتعثر، وجماعة الفصل، إضافة إلى إسهامات الفعاليات الأخرى كالآباء وخبراء التربية وغيرهم.
مذكرة تمنع تنظيم المدرسين لدروس خصوصية مؤدى عنها لفائدة تلامذتهم
أصدرت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مذكرة تمنع بموجبها وبأي شكل من الأشكال تنظيم المدرسات والمدرسين لدروس خصوصية مؤدى عنها لفائدة تلميذاتهم وتلاميذهم. ودعت هيأة التدريس إلى تكريس جهودهم من أجل الرفع من مستوى المتعلمات والمتعلمين في إطار الحصص الرسمية، وإلى مواكبة المتعثرين منهم من خلال دروس الدعم والتقوية المعتمدة في إطار السياسة الرسمية للوزارة في مجال الدعم التربوي.
كما نصت المذكرة الوزارية على تكثيف أعمال المراقبة التربوية ومراقبة الفروض وطريقة تصحيحها وتنقيطها من أجل تجنب كل ما من شأنه أن يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين التلميذات والتلاميذ أو يؤدي إلى إرغامهم على متابعة الدروس الخصوصية.
كما طالبت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والنيابات الإقليمية باتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تمكين أمهات وآباء وأولياء المتعلمات والمتعلمين وغيرهم من المعنيين، من الإبلاغ بكل مخالفة في هذا الصدد والتعامل بما يلزم من سرعة وحزم وصرامة مع شكاياتهم.
وشددت المذكرة على ضرورة المتابعة التأديبية لكل من ثبت في حقه التعاطي للدروس الخصوصية بتفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه الإجراءات للحد من استمرار تفشي مثل هذه الممارسات الممنوعة قانونيا والمنبوذة تربويا وأخلاقيا، والتي تلقى تنديدا واستنكارا من لدن شرائح واسعة من الأسر والجمعيات والفاعلين والمهتمين بالشأن التعليمي.
كما تندرج هذه الإجراءات في سياق توجهات الوزارة الرامية إلى تخليق المنظومة التربوية وتكريس النزاهة والقيم وثقافة الواجب، وحماية حقوق المتعلم ومبدأ تكافؤ الفرص، وضمان الاستفادة العادلة والمنصفة للجميع من خدمات التربية والتكوين العمومية.
أكاديمية جهة الشرق: اعتماد مقاربة تشاركية للقضاء على الساعات الاضافية
لم يعد خاف على المتعلمات والمتعلمين وأسرهم، ومختلف الفاعلين التربويين ان انتشار الساعات الاضافية المؤدى عنها، يؤثر سلبا على جودة الخدمات التي تقدمها المنظومة التربوية، ويضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص في أوساط المتعلمات والمتعلمين، كما يسهم في المس بصورة الأستاذ ومكانته الاعتبارية داخل المجتمع.
إن تداعيات الساعات الإضافية التي خيمت على المشهد التعليمي بالمؤسسات التعليمية ترجع بالأساس إلى غياب الدعم داخل المؤسسة، وصعوبة الفهم والاستيعاب الجيد بالإضافة إلى تباين أداء المدرسين بين حصص الفصل وحصص المراجعة المؤدى عنها وضعف أداء بعضهم، هنا أصدرت الوزارة الوصية مذكرة 2014 تمنع بموجبها قطعيا عملية تقديم المدرسين والمدرسات للساعات الإضافية المؤدى عنها لفائدة تلميذاتهم وتلاميذهم، وطالبت الوزارة من جل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية باتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تمكين أمهات وأولياء التلاميذ من غيرهم من الإبلاغ بكل مخالفة في هذا الصدد والتعامل بحزم وصرامة مع شكاياتهم.
ومن أجل محاربة هذه الظاهرة اتجهت اكاديمية جهة الشرق بالبحث عن بدائل أخرى لدعم التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية العمومية ، بالاعتماد على مقاربة تشاركية مع الأساتذة ذوي النيات الحسنة الذين لا يتوفرون على جدول الحصص كاملا – والذين هم كثر في منظومتنا التربوية – وأيضا المجالس التربوية ومجالس التدبير وجمعيات امهات واباء واولياء التلاميذ، لوضع برنامج عمل للدعم المدرسي خاص بكل مؤسسة ، مع تكليف فرق تربوية مركزية وجهوية وإقليمية ومحلية على مستوى المناطق التربوية بالتتبع والتأطير.
في المقابل وارتباطا وتفاعلا مع مذكرة وزير التربية الوطنية والتي تمنع بموجبها بأي شكل من الأشكال تنظيم المدرسات والمدرسين لدروس خصوصية مؤدى عنها لفائدة تلميذاتهم وتلاميذهم اتخذت اكاديمية جهة الشرق كل الإجرائيات للحد من هذه الظاهرة المشينة عن طريق المتابعة التأديبية لكل من ثبت في حقه التعاطي للدروس الخصوصية بتفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. MY RAMDANE
    08/02/2020 at 00:53

    ASSALAMOU ALIKOM
    SUJET BRULANT
    BEAUCOUP DE VERITE
    MAIS QUAND ON A UN FILS OU UNE FILLE QUI VEUT TRAVAILLER ET QUAND LA MALCHANCE LE LAISSE TOMBER DANS UNE CLASSE OU LE PROF DE MATH OU P.C. OU SVT QUI NE FAIT PRESQUE RIEN OU QUI N’ACHEVE PAS LE PROGRAMME QUE CE SOIT D’UNE FACON PREMEDITEE OU PAR MANQUE DE BAGAGES ET D’EFFORTS OU PAR CONTRAINTE DE TEMPS A CE MOMENT LA DITES MOI CE QUE VOUS ALLEZ FAIRE
    JE SUIS TOUT A FAIT CONTRE L-ARRET DES COURS SUPPLEMENTAIRES MAIS EN MEME TEMPS JE DEMANDE ET J’INSISTE A CE QUE
    – LE PIX SOIT ACCESSIBLE NE DEPASSANT PAS 250 DH
    -LE NOMBRE D’ELEVES NE DEPASSANT PAS 20 PAR GROUPE
    -DES CLASSES AEREES
    -UNE FEUILLE DE CONTROLE DE LA PRESENCE DES ELEVES
    -DEUX SEANCES PAR SEMAINE NE DEPASSANT PAS 1H30mn CHACUNE
    ET JE LAISSE LE SOIN A D’AUTRES PARENTS D’AJOUTER DES SUGGESTIONS
    MERCI

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *