Home»Correspondants»طائرات التحالف تقصف اختيارات الناخبين

طائرات التحالف تقصف اختيارات الناخبين

0
Shares
PinterestGoogle+

رمضان مصباح الإدريسي

توطئة:

1. »عليكم أن تعرفوا أن انتخاب رئيس الجهة ،وأعضاء مجلسها، بالاقتراع المباشر، يعطيكم سلطة القرار في اختيار من يمثلكم. فعليكم أن تُحكموا ضمائركم، وأن تحسنوا الاختيار. لأنه لن يكون من حقكم غدا، أن تشتكوا من سوء التدبير، أو من ضعف الخدمات التي تقدم لكم. »
من الخطاب الملكي السامي، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب(2015).
***
2. »إن الحركة الشعبية ،والتجمع الوطني للأحرار، صوتوا علينا لرئاسة جهة طنجة تطوان ؛مقابل نيل الحركة الشعبية لرئاسة القصر الكبير، وجماعات أخرى ،ورئاسة الأحرار للعرائش والمضيق، وجهات أخرى »
حكيم بنشماس ،رئيس المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة:برنامج » مباشرة معكم « .القناة الثانية.
3. « إن نتائج الانتخابات على مستوى الجهة لم تحترم إرادة الناخبين، معبرا عن استغرابه من ترؤس أحد المنتخبين لجهة معينة رغم أنه لم يحصل سوى على بضع مئات من الأصوات ولم يحصل على ثقة الأغلبية من المواطنين » نفس البرنامج.
سعد الدين العثماني،رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية.     عن جريدة المساء

وهل جف مداد الخطاب حتى

1.تتعارض تحالفات الأحزاب؛في ما يخص انتخابات رؤساء الجهات،مع منطوق ومفهوم الخطاب الملكي ،الذي جعل سلطة القرار ،في اختيار رئيس الجهة ،بيد الناخبين ؛مشددا على ضرورة تحكيم الناخب لضميره،حتى يحسن الاختيار ،وليس لمؤثرات أخرى ،يعرفها الجميع ؛ الخطاب اختار أن يسكت عنها تأدبا.
وما شُرع الاقتراع المباشر في اختيار رئيس الجهة إلا تحكيما لأصوات الناخبين ،في تدبير شؤون جهتهم؛فمن أين هذه التحالفات التي أوغلت في الغرابة ،في بعض الجهات ؛مما جعل الديمقراطية تبدو،فيها، يتيمة في مأدبة عنوانها الجشع الحزبي لناخبين ،يُعتبرون كبارا ،حينما يلتزمون بإرادة الناخبين ؛كما تعكسها النتائج.
2. يسمح فائز/حزب لنفسه  أن يتصدر الجهة – رئيسا- وقد فشل في إقناع عرينه الانتخابي الأصلي(ضمن الجهة إياها) .
يُطرد من النافذة ليعود من الباب؛غير وجِل ،ولاخَجِل حتى من الإرادة الملكية  التي جعلت الناخبين حكما عليه ،وليس العكس؟
إرادة ملكية صيغت ،قبل الخطاب،ضمن متن تشريعي لايبلله حتى الماء:  الاقتراع المباشر سلطة بيد الناخب ؛فكيف ينسخه التحالف ؛إلى الحد الذي يسوغ فيه حكيم بنشماس،كمثال فقط ، لحزبه – وقد « استبد  » بجهة طنجة تطوان،كما تؤكد التفاصيل- أن يتصرف ،على هواه ، في معاكسة إرادة الناخبين ؛في القصر الكبير ،العرائش،المضيق ،وجماعات أخرى ،على حد قوله؛ترضية لمتحالفين مضحيين ليس الا.
3.  حتى لا تخجل السياسة،وهي في هبتها الدستورية الجديدة(بدءا من2011) من أرقام تحالفية (حَلُّوفِية أحسن) تجعل حزب الأصالة والمعاصرة
-مثلا- يُربع حصته الأصلية من المقاعد الجهوية،في  جهات:بني ملال خنيفرةويثنيها،وزيادة، في البيضاء سطات ،والجهة الشرقية،و مراكش آسفي..
ألهذا الحد أخطأ الناخبون في اختيار الحزب/الشخص الأنسب لهم ؟   إنهم ناخبون استجابوا لحملات انتخابية ،سعى كل حزب ،فيها ،الى إقناعهم ببرنامجه ؛وقد اقتنعوا ،ماداموا توجهوا الى الصناديق ،ليعبر كل واحد عن اختياره ،حر الإرادة،محتكما الى ضميره حسب التوجيه الملكي.
على أي وجه ستكون النتائج ،لو أعملوا ،بدورهم ،منطق التحالف « المتوحش » الذي لجأ إليه الناخبون الكبار؛أحيانا بأمر من أمانات أحزابهم ،وأحيانا تمردا عليها؟  ألا يرى الناخبون الكبار أنهم بتحالفاتهم المعاكسة لإرادة الناخبين ،في عدد من الجهات، يقدمون دروسا للناخبين ،حتى يُحكموا مصالحهم الشخصية ،في الانتخابات المقبلة،وليس ما يستجيب للإرادة الملكية؟
 4وحتى يُخلف القصف كل هذه القواعد الحزبية المحبطة:
*الحركيون في بني ملال خنيفرة:9 تطيح ب12.  *العداليون بالبيضاء سطات:19 تطيح ب30. وب: فاس مكناس:9 تطيح ب22.
*وب:سوس ماسة درعة:11 تطيح ب23.* الاشتراكيون في كلميم واد نون:8 تطيح ب12.
كيف يمكن إقناع المناضلين الآن بتحليل التحالف ،على مستوى كل حزب فَرَّط في انتصاره؛خصوصا حينما يكون هناك اعتراض شديد على شخص الفائز لسوابقه؟
كيف نتحدث عن السلوك الانتخابي ،وقد بذل العديد من الأكاديميين والكتاب جهودا لترقيته ،باعتباره أهم من نتائج الانتخابات في ذاتها ؛لتعلق بالمواطنة عموما ،وليس بتدبير الجهة أو الجماعة؟ كيف نقنع الناخب بالاشتغال الثاني لآلية الانتخاب ،وهو يرى خذلان الأحزاب ماثلا أمامه ،خلفه ،يمينه وعلى شماله؟
وتتعدد الأسئلة المتوترة:
دلالة على بدء  مواسم عودة المواطنين إلى السياسة ؛هذا مهم في حد ذاته؛لأن العزوف صناعة للفراغ، القابل للملء بما اتفق؛وليس بما ينمي ويصلح. لكنها – احتكاما الى التحالفات المفروضة على الجهة،من أي كان – عودة من باب الدفع بالمواطنين إلى الإيغال في العزوف؛حتى تستعيد الخريطة المغربية  ثنائية السلطان والرعية ،التي عرفت الترسانة الدستورية والقانونية كيف تحاربها،حتى تتأسس الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة على قواعد ثابتة.
خلافا للانتخابات السابقة ،يكاد الجدل لا ينتهي .شخصيا أينما وليت بوجهي لا أرى إلا ناخبا حائرا ،إن لم يجاهر بالتذمر.  هل هذه التحالفات قفزة سياسية كبيرة إلى الأمام ،لم يفهمها المواطن حق الفهم؛أم هي تقهقر فاضح إلى الوراء لا يرضاه هذا الذي جعلته انتخابات 4 شتنبر يشعر ب »الحكرة »،كما يقول إخواننا الجزائريون ؟
ألا ترون أن « طائرات التحالف » بحاجة الى العودة الى قواعدها .ألا ترون أنها تحالفات تحتاج الى انتخابات أخرى تزكيها؛لأنها أوغلت ،أحيانا، في السادية ،وأخرى في الماسوشية؟
والختم بالتدبير الاستبدادي الطارئ:

وهو وضعية جديدة ببعض المجالس القروية؛خلقها اكتساح حزب الأصالة والعاصرة ؛كوجهة للهجرة ،حينما انهارت العديد من الأحزاب.
هذا الاكتساح ضرب في الصميم أغلب التشريع المنظم لتدبير هذه المجالس؛وفق مبدأ الأغلبية والمعارضة المحقق للتوازن.
كيف يدبر حزب واحد جماعة قروية ،كانت كل الدوائر فيها من نصيبه؟
كيف سيُحفظ فيها المال العام بحسن التدبير ،ورقابة المعارضة؟  كيف يمكن للدولة أن تثق في حسابات إدارية لمجالس هذه الجماعات ؛يتم التصويت عليها بالإجماع؛صحيحا كان أو مغرضا؟
أعتقد أن خللا ما حصل ؛ومن هنا ضرورة التدارك ؛حتى لا يدمر هذا القصف حتى ما بني من تشريع..
Ramdane3.ahlablog.com

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. غير مقتنع
    21/09/2015 at 09:40

    المنتوج الحزبي ركيك واستقطاب ااصحاب الشكارة اساء كثيرا الى العمل السياسي بالمغرب وبعد المخاض والصراع والعداوات يتم بيع المجالس لمن يدفع اكثر وهذا ما جعل الشرفاء اا يشاركون ولا يصوتون فاغلب ما تقدمه الاحزاب لا يرقى الى المستوى اما المناضلين الحقيقيين فيتم تهجيرهم ووضع العراقيل في طريقهم ففي السياسة ليس هناك شيء اسمه الثابت وانما التحول والتحالف مع المصلحة الشخصية اولا والحزبية ثانية ثم ما تبقى للمواطن فهنيءا للمصوتين وهنيءا لكم المجالس

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *