Home»Enseignement»هل يستطيع وزير التربية الوطنية أن يرفع عنّا ظلم الالتحاق؟؟؟؟

هل يستطيع وزير التربية الوطنية أن يرفع عنّا ظلم الالتحاق؟؟؟؟

0
Shares
PinterestGoogle+

ما زال سيف الالتحاق مسلطا على أعناق خلق كثير من نساء ورجال التعليم، فلم يعد للأقدمية معنى في ظلّ الالتحاق بالزوج، تَقَادَم طول حياتك، والذي نفسي بيده لن تنتقل إذا نافستك ملتحاق بأزواجهن على مناصب غالبا ما تنحصر في المناطق الحضرية المحبوبة، ليس هذا الكلام مبالغة، بل هو واقع مرير يقتل حيوات عدد كبير من رجال التعليم ونسائه، قضوا زهرة أعمارهم مهمشين في مناطق نائية يحلمون بانتقال إلى مكان مساعد على الاستقرار، في كلّ عام يحلمون، وفي نهاية كلّ عام يقتل حلمهم قتلا قتلا، لقد اقتنع الجميع أنه لا انتقال مع الالتحاق، لقد دبّ يأس عميق في نفوس أفواج من رجال ونساء التعليم العزّب والمتزوجين غير الموظفات…
لم تكن نتائج الحركة الانتقالية الماضية لتفاجئني، ولن تفاجئني الحركة الآتية، فقد اقتنعت أنّ معيار الالتحاق يكاد يجعل هذه الحركات خاصة بالنساء الملتحقات، أما ما تبقى من أهل التعليم فلهم ما تبقى من مناصب غير مرغوب فيها من الملتحقات، لذلك أنصح غير الملتحقات والملتحقين أن يقتنعوا بهذه الحقيقة وأن يتمثّلوها مليّا كي لا يصدموا كلّ سنة صدمات وطنية وجهوية، فيضيفوا أعباء على أعباء. لا داعي لحرق أعصابكم أيها السادة فالمعيار واضح وضوح الشمس:  » تعطى الأولوية للأستاذة الراغبة في الالتحاق بزوجها »، رفعت الأقلام وجفّت الصحف، فلماذا ننتظر أن ننتقل والقانون يقول:  » تعطى الأولوية للأستاذة الراغبة في الالتحاق بزوجها ».
وعلى هذا فمن أراد أن ينتقل فليبحث عن طريق آخر، قال أحد الأصدقاء مازحا، من أراد أن ينتقل فعليه أن يغيّر جنسه إلى أنثى، ويتزوج في المدينة التي يرغب في الانتقال إليها، أستغفر الله العظيم. إنّ ميز الالتحاق من أقبح صور عدم تكافؤ الفرص بين موظفي وزارة التربية الوطنية، إنه ظلم فضيع تسلط على أهل التعليم منذ أمد بعيد، ولم يستطع أحد من المسؤولين أن يقول اللهم إنّ هذا منكر، كيف يعقل أن يبقى هذا الظلم ساري المفعول في ظل المناداة صباح مساء بالمساواة، كيف يعقل أن يلبى طلب موظفة على حساب آلاف الموظفين على أساس تمييز جنسي اجتماعي، هذه موظفة متزوجة يجب أن تلتحق إلى زوجها وأهلها على وجه السرعة، وهذا وهذه ليسا كذلك فلا حاجة لنا بهما. إنّ الالتحاق باطل أريد به حقّ، فهم يقولون إنّ من واجب الدولة أن تهيئ الظروف المناسبة لعمل الزوجة الموظفة، إذ لا يعقل أن تبقى الزوجة بعيدة عن زوجها، وهذا مشتت للاستقرار النفسي للزوجين معا، فلا بدّ من جمعهما بواسطة الالتحاق. ومن قال للزوجين ابتعدا عن بعضكما البعض ؟؟ وهل الرجال الصالحون للزواج إلا في وجدة وبركان والرباط وسلا وفاس ومكناس ونواحيهن؟؟ وهل الحياة السعيدة إلا للملتحقات؟؟ لماذا لا يلتحق الأزواج بالدريوش وبوعرفة وفكيك وتنغير وآسا وطانطان، وإملشيل…؟؟ أليس من حق الأعزب والمتزوج غير الموظفة أن يستقر كما تستقرّ المتزوجة في مكان صالح للاستقرار؟ هل حُكِم على هذا الصنف من الموظفين أن يتشردوا كرها أو طوعا؟؟ هل حكم على هؤلاء المساكين ألا يعيشوا رفقة أبنائهم حين يهاجرون لاستكمال دراستهم؟ …
لا ألوم الموظفات اللائي يحرصن على الزواج بزوج في هذه المدن، فالزواج هو المطية غير المشروعة للانتقال في أقل وقت ممكن، فمادامت المذكر 97 قد شرعنت هذا الظلم فلا مانع من الاستفادة منه حتى درجة الاستنزاف، فللملتحقة الحق في الانتقال مرات عديدة وفي ظرف سنة واحدة، متسلحة بسلاح الالتحاق.
إنّ الزواج أمر شخصي فلماذا تتدخل الوزارة لإرضاء فئة على حساب فئة أخرى؟ هل الحياة السعيدة ينبغي أن تحقق للملتحقات فقط؟
الالتحاق ميز عنصري بين موظفي وموظفات وزارة التربية الوطنية، ومع ذلك فإن من النقابات من يدافع عن هذا الميز وينصرف غاضبا حين يرفض السيد الوزير تلبية هذا الطلب، تصوّروا أنّ هؤلاء يطالبون بتسقيف سنوات الالتحاق، أي يجب على الوزارة أن تنقل الملتحقات في ظرف أربع سنوات بالنسبة للابتدائي وسنتين بالنسبة للإعدادي والثانوي، هكذا سيرتاح هؤلاء النقابيون الذين يدافعون عن « الحقّ »، حينما يتم تسقيف سنوات الانتظار، عندئذ سيلتحق الجميع إلى المدن المحبوبة، حتىّ ولو تطلب الأمر أن يصبح عدد المدرسات في المؤسسة التعليمية أكثر من التلاميذ. وهكذا ستؤنث المؤسسات التعليمية بالمدن الكبرى والمتوسطة، وستذكّر المؤسسات في البوادي وما جاورهنّ. والعجيب الغريب أن هذا الطرح زكّاه السيد رئيس الحكومة موجها خطابه الصارم إلى السيد وزير التربية الوطنية بأن يعيّن السيدات الأستاذات قرب منازل آبائهن وأمهاتهن وأخواتهن وإخوانهن، حفظا لكرامتهن، وليعيّن الرجال فيما تبقى من أرض الله الواسعة. ونسي السيد رئيس الحكومة أن الدستور يدعو إلى المساواة، كما نسي أن أغلب المتخرجات في الابتدائي خاصة نساء، فلم لا تفكرون أيها الوزير الأول في توفير الظروف الملائمة للعمل في العالم القروي بإنشاء مدراس جماعية فيها سكن وظيفي وداخليات، ولم لا تفكرون في فك العزلة عن المناطق النائية…بدل اختيار الحل الأسرع الرخيص على حساب كرامة واستقرار الرجال ؟؟؟ وإذا كان التعيين في المناطق النائية يشكل خطرا على النساء فهذا ليس سرّا فلتتحمل المرأة اختيارها، ولتفسح المجال حينئذ للرجال كي يشغلوا هذه المناصب الوعرة، أما أن تفتح المبارة في وجه العموم بشروط واحدة، ثم تفضل المرأة على الرجل فهذا عبث لن يحل المشكل…
إني مقتنع أنّ الجميع مقتنع أن الالتحاق ظلم وخيم، حتّى الملتحقة حين تحتلّ مكانا انتظره من قضوا عشرين سنة تقول ولو بينها وبين نفسها والله إنّ هذا منكر. ومع ذلك فأعين المسؤولين لم تعد ترى سوى الملتحقات (والنساء بصفة عامة في هذه السنة) ، شاء من شاء وأبى من أبى، فقد نظمت حركة استثنائية خاصة لهن في بداية السنة الدراسية، في شتنبر ودجنبر 2012 استفادت منها أزيد من 500 ملتحقة، واستفادت أزيد من 900 في الحركة الوطنية، والباقية آتية.
هذه مظلمة جم غفير من نساء ورجال التعليم، العزّب والعازبات، المطلقون والمطلقات، المتزوجون غير الموظفات، فهل تستطيع الوزارة أن تحقق شعار تكافؤ الفرص؟ أو سيبقى الالتحاق سيفا يقطع أعناق الرّجال إلى أبد الآبدين؟؟؟
KASSAJANJALI@HOTMAIL.COM

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

9 Comments

  1. أبو إيمان
    03/02/2013 at 23:14

    صدقت في كل ماقلت و ماذهبت إليه ظلم فوق في ظلم، ظلم للأساتذة بالرغم من أقدميتهم ، وظلم لزوجاتهم بالرغم من عدم عملهن، وظلم لأبنائهن .وضرب لمبدأ المساواة ،وتشجيج لزواج الموظفين بالموظفات وتهميش لغير العاملات كلها نتائج أفرزها و تفرزها إدارة مثل هذه الملفات . فاللهم ارفع هذا الغبن، وأزل هذا الغم و ارفع هذه الحكرة ،

  2. عبد الحفيظ كورجيت
    03/02/2013 at 23:31

    السر يكمن ربما في الحفاظ على الكتلة الإضرابية عند النقابات,فلا يخفى على أحد نسبة التساء في وزارة التعليم. والتطرق إلى موضوع كهذا سيفقد الهيئات كثيرا من البطائق

  3. PROFESSEUR ANCIEN
    03/02/2013 at 23:33

    NOTRE MINISTRE S IL ARRIVE A ANNULER CE RAPROCHEMENT AU CONJOINT SOYEZ SUR ET CERTAIN QUE CA SERA UN EVENEMENT HISTORIQUE DE MR EL WAFAE

  4. مهتم
    03/02/2013 at 23:35

    ما يلاحظ هو الاعتماد على بعض المعايير التي لا علاقة لها لا بالمهنة ولا ولا بالوظيفة من فبيل الزواج وعدد الاطفال والترمل… يمكن ان نفهم هذه الامور انسانيا لكن لا يمكن تبريرها على مستويات الحكامة والتدبير التربوي والاداري والمهني.. اخشى ان يكون فيها بعض من الحيف والظلم والفساد المهني…

  5. prof
    04/02/2013 at 01:13

    dommage la note cadre du mouvement est annoncé par le ministre et ne comprend aucun changement elle postule les mêmes critères et assurent la priorité absolue au rapprochement du conjoint:les syndicats ont vendu le match comme on dit;

  6. استاذ
    04/02/2013 at 16:05

    ان كان الالتحاق يسلط كظلم في وجه الذكور فما بالك اذا لم تحين الادارة طلبات الالتحاق في اطار الحركة الجهوية وهنا نسال المكلفين بتدبير هذا الملف عل حينت الوتائق التي يعود دفعها الى سنة 2006 قصد الالتحاق فهل تعلم الادارة ان بعض الاستاذات اصبحن مطلفات ومع ذلك توخد اسماءهم في الائحة التي سيؤشر عليها مدير الاكاديمية الخاصة بنيابة فجيج

  7. أبو أكرم
    04/02/2013 at 22:36

    لو كنتم متزوجين بزوجات موظفات بالتعليم ما قلتم هذا الكلام بل لربما قلتم إنه حق إنساني ووظيفي والنقابات تتفهم هذا الأمر وتدافع عنه. وهذه من مفارقات رجال التعليم بهذا القطاع المتناقض في المصالح.

  8. reda
    05/02/2013 at 11:56

    لايحلوا للازواج الا العيش في المدن الساحلية و المدن الجميلة اما الرجال و العوانس فيموتوا في الجبال و القرى النائية اعرف ان احد الاساتدة شارك في الحركة فرارا من زوجته فاعتصمة داخل الوزارة حتى التحقت به فهدا احتيال او عقاب من الله ان الحل الوحيد هو الجمع بين الزوجين في اي مكان شئاغر

  9. prof
    05/02/2013 at 17:22

    je ne pense pas que le ministre fera quelque chose car tout simplement il ne se sent pas concerné par cette injustice.si jamais il était un prof qui a exercé trente ans de service et se voit prendre un poste par une femme qui est nouvellement recrutée dans ce cas il comprendra combien il était injuste en appliquant cette note offrant la priorité absolue a la femme mariée.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *