VIDEOالطب في السيرة النبوية وأخلاقيات الممارسة الطبية :محاضرة للعلامة د. مصطفى بنحمزة بكلية الطب بفاس
تناول الشيخ في هذه المحاضرة موضوعاً حيوياً يربط بين التوجيه النبوي والواقع الطبي المعاصر، مؤكداً على النقاط الرئيسية التالية

1. المبادرة والخصوصية المكانية (فاس): أشاد الشيخ بمبادرة كلية الطب بفاس لاستضافة هذا اللقاء، مشيراً إلى مكانة مدينة فاس العلمية والروحية وتاريخها الحافل في العناية بالشمائل المحمدية والطب، وذكر كيف كانت « القرويين » منارة تجمع بين علوم الدين والدنيا.
2. الطب كضرورة مدنية وفريضة دينية: أوضح الشيخ أن النبي ﷺ حين أسس الدولة في المدينة المنورة، وضع أسس الحضارة المدنية التي كان الطب أحد أهم مقوماتها. وأكد أن تعلم الطب وممارسته ليس مجرد مهنة، بل هو « فرض كفاية » على الأمة، وقد يصبح « فرض عين » على الطبيب الحاذق إذا لم يوجد غيره في منطقته.
3. محاربة الخرافة والفكر المشوش: ركزت المحاضرة على دور السيرة النبوية في محو الجهل والتوهم؛ حيث حارب النبي ﷺ اللجوء إلى السحرة والمشعوذين والتمائم، ودعا صراحة إلى التداوي قائلاً: « تداووا عباد الله ». كما صحح الشيخ المفاهيم المغلوطة حول « العدوى »، موضحاً الفرق بين التوكل والاحتياط الطبي (الطب الوقائي).
4. أخلاقيات الطبيب ومسؤوليته الاجتماعية:
الرفق بالمريض: أكد الشيخ أن الطبيب يجب أن يكون « رفيقاً » قبل أن يكون معالجاً، معتبراً أن ابتسامة الطبيب وبث الأمل في نفس المريض أعظم أثراً من الصدقة العادية.
رد الجميل للوطن: وجه الشيخ نداءً قوياً للأطباء الشباب بضرورة خدمة وطنهم وأمتهم التي علمتهم ووفرت لهم الإمكانيات، منتقداً ظاهرة هجرة الأطباء فور تخرجهم للبحث عن المقابل المادي في الخارج وتاركين وراءهم حاجة أبناء وطنهم.
5. الطب الوقائي والغذائي في السيرة: أشار إلى أن حياة النبي ﷺ كانت نموذجاً للطب الوقائي من خلال نمط التغذية والاعتدال، مستشهداً بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها حول اهتمام البيت النبوي بالوصفات الطبية النافعة والتجارب العلمية المتاحة آنذاك.
الخلاصة: المحاضرة هي دعوة لإعادة الاعتبار للبعد الأخلاقي والشرعي في مهنة الطب، وحثّ للأطباء على أن يكونوا « رحماء » ومسؤولين أمام الله وأمام مجتمعهم، مع التأكيد على أن العلم الشرعي والعلم الطبي يكملان بعضهما في حماية « الدين والبدن ».



Aucun commentaire