رئيس المجلس القروي يستولي على قاعة الأساتذة بملحقة قرية كفايت (جــــــرادة )

هل يعلم المجلس القروي أن الملحقة هي نقطة إشعاع بالمنطقة ، فهي نبع العلم والمعرفة والفنون، تقوم بأدوار متعددة على كافة الأصعدة .
لازالت المؤسسة تتعرض إلى العنف الذي اتخذ أشكالا متعددة ، لم يسلم منه الأساتذة أو التلاميذ الذين تم حرمانهم منذ مدة من حافلة النقل رغم وجودها ، وعدم توفير البنزين لها بحجج واهية الشيء الذي يؤدي بهم إلى قطع عدة كلمترات صباح مساء مشيا على الأقدام للوصول إلى المؤسسة المحرومة من التسييج فضلا عن عدم توفير ملعب رياضي للتلاميذ الشي الذي ينعكس سلبا على مستقبلهم .
جــزاء سنمار
في الوقت الذي يسعى فيه الطاقم التربوي والإداري إلى الرفع من المستوى التعليمي لأبناء المنطقة رغم الظروف المزرية حيث يتنقل بعضهم أزيد من 60 كلمترا للوصول إلى الملحقة قصد التدريس بها ويقضي ليلته ( في قاعة الأساتذة) ، والبعض الآخر يسافر من مدينة جرادة إلى قرية كفايت مسافة 25كلمترا مع ما يصاحب ذلك يوميا من عناء ومشقة لأسباب وظروف مختلفة.
عمد السيد رئيس المجلس القروي إلى مطالبة السادة الأساتذة عن سبق إصرار وترصد دون دراسة مسبقة للآثار والنتائج ، بإفراغ القاعة وتسليمها فورا للمجلس القروي عبر رسالة إدارية موجهة إلى السيد الحارس العام بهذه الملحقة. حيث وضعت الأفرشة ومحتويات القاعة بقاعة العلوم… وتشرد السادة الأساتذة يوم الامتحان الجهوي لنيل شهادة السلك الإعدادي… مشهد غير موجود حتى في أفلام هتشكوك. ورغم هذا الاستفزاز الرامي إلى حرمان المتعلمين من اجتياز الامتحان بدفع السادة الأساتذة إلى القيام بوقفة احتجاجية يوم الامتحان ، إلا أن السادة الأساتذة تفهموا الوضعية وتنازلوا عن حقوقهم لفائدة التلاميذ ، إنه استقبال حار قام به رئيس المجلس للسادة الأساتذة تطبيقا للمثل المشهور ( عند الامتحان يعـــز المرء أو يهان)….. وقد سبق للسيد الرئيس أن سلم سكنا إداريا ملتصقا بالملحقة إلى إحدى الجمعيات ، ونحن نشجع العمل الجمعوي طبعا ، لكن أن يقوم بغلق باب السكن الوظيفي بالإسمنت المسلح والطوب ، من أجل حرمان السادة الأساتذة منه وتسليمه إلى الجمعية للإستفادة منه عمل مجانب للصواب . كيف تصبح المؤسسة فاعلة في المجتمع وأساتذتها محرومون من القاعة يبيتون في الأقسام ؟ وآخرون لايجدون مكانا يقضون فيهوقاتهم أثناء ساعة الفراغ الموجودة بجداول حصصهم اليومية وما أكثرها ! أوأثناء قدومهم المبكر إلى مقر العمل. نلتمس من المسؤولين و جميع الفاعلين والشركاء التدخل لإصلاح الضررالمادي الذي تسبب فيه رئيس الجماعة القروية ، بحرمانه الملحقة من الاستفادة من قاعة الأساتذة بحجج واهية تقتل ا لضمير المهني وروح المبادرة لدى الطاقم التربوي. إنه أسوء نموذج للشراكة بين المؤسسة التربوية والجماعات المحلية



3 Comments
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته: تحية خاصة للصديق العزيز عكاشة و الله يا اخي تفاجاتو انا اقرا مانشرت نتمنى ان تتدخل الجمعيات التنموية فيهذا الموضوع و الوزارة الوصية و السلطاتالمحلية فيالقريب العاجل لاصلاح هذا الخطا
على وزارة التربية اوطنية ان توفرالسكن لموظفيها وتتحمل مسؤوليتها كاملة . لا ان تسقط فشل التعليم على الاساتذة من خلال اتهامهم بالغياب في حين ان الاساتذة لا يجدون ظروف الاستقرار والعمل فاغلب المؤسسات بالمجال القروي لا تتوفر على سكن ولا على مراحيض ولا على ماء … ولا نقل …
الا تستحيي وزارة التعليم من وجود اساتذة ينامون في الاقسام . هذا بالنسبة للاعدادي فما بال الابتدائي …
الا يضحي الاساتذة في صمت ومرارة والوزارة تغمض عيونها عن هذا الواقع المر والبئيس ولا تتفنن الا في استصدار المذكرات لمراقبة الاساتذة . طبعا تحاول ان تصنع وهما ان مسؤولية فشل التعليم هو على عاتق الاستاذ لكن الغربال لا يغطي الشمس وحقبقة الفشل ساطعة الا لمن اراد ان يعيش على وهم كاذب …
شكرا للسيد عكاشة على مقاله . رغم ان المقال لم يذهب الى جوهر الاشكالية التي يعيشها واقع التعليم بالمجال القروي لان القاعة كانت مجرد حل استثائي لظرفية معينة . فهناك العديد من الاعطاب تتخبط فيها الوزارة وتنعكس سلبا على المنظومة التربوية وعلى العاملين بها .
هكذا يكون التدبير التشاركي للمسألة التربوية – التعليمية والا فلا . هذا عين الصواب ، لا سيما في الوسط القروي ! ! !