ليلة القبض على سبتة
رمضان مصباح
مهما يكن التوقيع فاللوحة رديئة؛سالت فيها الألوان على الألوان ،وكانت الغلبة لأزرق البحر.
تمخره الصدور العارية ،لشباب قوي العضلات ،من خير بلاده،لكنه تواق الى خير الناس ،يزاحمهم فيه؛وما زرعه ولا حصده معهم.
وتواق الى حرية ،تربته غير مؤهلة لها بعد؛ودون ذلك خرط القتاد.
هل يكسر سلم القيم ،أم يمزق أسمال الماضي،أم يفك الرقبة من مخزن واقع بدوره تحت الاكراهات اياها؟
نغلب فقط الشباب ،والحال أن النفير المتوحش استقطب الآباء والأمهات ،وربما حتى الجدات.
بل حتى الشاب القوي البنية ،الذي حمل أمه على ظهره ،وأقسم قسم عقبة بن نافع ،ازاء المحيط،ليعبرن بها الى هناك؛حيث يتوهم الجميع وجود شيء ما.
ولم تتخلف فتيات ،في جمال الزهور ،عن المضي قدما ؛حيث يمضي الذكور.
في استعادة لكل تغريبات القرون الخوالي ؛حيث حواء دائما الى جانب آدم.
ونفر صغار دون سن الرشد ،كما نفر النافرون.
الكل يتحرك في الكل ،صوب هدف واحد ؛لاأحد يمكن أن يفصل فيه ،لكن الجميع متفق ومقتنع بضرورة مغادرة البلاد.
حقيقة كون حتى سبتة بنت بلد ،لاأحد يلتفت اليها.
الهوى حيث هذا السحر السبتي ،الذي يتراءى وراء الضباب كعروس بحلاها وحلاوتها وهداياها وعطرها.
وقفت بالفنيدق ،ذات زمن،فتراءت لي سبتة كما ذكرت؛خصوصا ولم يكن لي ،أنا المغربي،حق ولوجها،لأن بطاقتي غير تطوانية.
فكيف بمن حرموا منها ،وهم بجوارها؟
جوار لم يعد يفيدهم في شيء.
ومن أين بريق سبتة ،وماهي ،مقارنة بشساعة جوارها، الا كمنكب في البحر ،ينتظر عبور القراصنة ،ان عبروا.
ورغم هذا فالأرض هي نفس الأرض ؛عدا الجاذبية.
لو صنعنا جاذبيتنا في شساعتنا ،لما احتجنا الى حرس للحدود .
لوحة رديئة:
لاأدري لمن أنسب ألوانها ؛فقط أنا متأكد بكون جهة ما زعمت لنفسها الفن ،فرسمت خارج قواعده.
وسالت الألوان على الألوان ؛كما تمتزج توابل الطاجين:
*زيارة رئيس الحكومة الاسبانية للجزائر.
*اندلاع حراك جديد في تونس.
*تصريحات الرئيس الجزائري ،بخصوص أزمة تونس.
*وصول ملف الصحراء للحسم النهائي لصالح المغرب.
*موقف اسبانيا من اسرائيل.
*موقفها في الاتحاد الأروربي ؛مواجهة لترامب.
*رغبة ترامب في السفر ،عبر طريقه؛من تزنيت الى الداخلة.
ليتنا نعرف كيف نسبح بين هذه الألوان ،معرفة الشباب بالغطس والسباحة للقبض على سبتة.
في ليلتها.
ومهما يكون عنوان اللوحة ،فان الاندفاع الأهوج صوب سبتة ؛انطلاقا من جوارها ،ومن عدد من المدن ،يستدعي وقفة وطنية ،تأملية وتدبيرية ؛وربما مناظرة وطنية ،حتى نستعيد روح المواطنة المغربية الأصيلة ؛وشرطها تحيق كرامة العيش للجميع.




Aucun commentaire