Home»Débats»كرة القدم المغربية مشروع يزعج في مواجهة حملات التشكيك

كرة القدم المغربية مشروع يزعج في مواجهة حملات التشكيك

0
Shares
PinterestGoogle+

ذة.سليمة فراجي


لم تكن كأس الأمم الإفريقية الأخيرة مجرد موعد رياضي، بل كشفت أيضًا عمق التوتر السياسي والإعلامي المستمر بين المغرب والجزائر. ففي الوقت الذي يواصل فيه المغرب ترسيخ مكانته كقوة صاعدة في كرة القدم الإفريقية، انخرط جزء من الجهاز الإعلامي والرقمي الجزائري وغيره ممن استكثروا النجاح على المغرب في حملة ممنهجة للتقليل من إنجازاته، مستندًا أكثر إلى الاعتبارات السياسية منه إلى التحليل الرياضي الموضوعي

.
مباراة المغرب ونيجيريا قدمت عرضًا كرويًا عالي المستوى. واجه منتخبين قويين، منظمين تكتيكيًا، ومقاتلين بدنيًا، في مباراة اتسمت بالإثارة والندية. على أرض الملعب، كان كل شيء حاضرًا: الحماس، المهارة، الانضباط، والروح القتالية. دليل إضافي على أن كرة القدم الإفريقية قادرة على منافسة أفضل المنتخبات في العالم.
ومع ذلك، بدل أن ينصب النقاش على الأداء الفني، شهدنا بعد المباراة سيلًا من الاتهامات القادمة من الجزائر: تحكيم منحاز، مؤامرات متخيلة، تلميحات بالتلاعب، وسرديات قائمة على الشك بدل الوقائع. هذه الخطابات، التي ضخمها ما يُعرف بـ“الذباب الإلكتروني”، لا تمت بصلة للنقد الرياضي، بل تعكس استراتيجية ممنهجة لتشويه أي نجاح مغربي

.
اليوم، كرة القدم المغربية ليست مجرد نتائج، بل مشروع متكامل يؤتي ثماره، وهوية رياضية تفرض احترامها.
لتفنيد المزاعم نتحدث عن السنوات الأخيرة التي ، راكم المغرب إنجازات تاريخية تعكس عمق العمل القاعدي ووضوح الرؤية الاستراتيجية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومن أبرزها:
-بطل كأس العرب 2025
-بطل العالم لأقل من 20 سنة (U20) سنة 2025
-بطل إفريقيا لأقل من 17 سنة (U17) سنة 2025
-وصيف كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2025
-الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية باريس 2024
-بطل إفريقيا لأقل من 23 سنة (U23) سنة 2023
-نصف نهائي كأس العالم 2022 – إنجاز تاريخي غير مسبوق لإفريقيا والعالم العربي
هذه النجاحات تقف في تناقض صارخ مع المقاربة الجزائرية التي تميل أكثر إلى الجدل بدل الاستثمار في التكوين والبنية التحتية. فبدل الاستفادة من التجربة المغربية كنموذج، اختار جزء من الإعلام الجزائري خطاب المظلومية والتشكيك الدائم.
وهنا يطرح السؤال: لماذا تُعتبر نجاحات الجار تهديدًا بدل أن تكون مصدر إلهام؟ في المنطق الرياضي، المنافسة يجب أن تدفع نحو التطور. لكن في السياق السياسي الحالي، تحولت إلى حرب إساءات وتغليط وتعتيم
المغرب، من جانبه، يواصل التقدم دون أن ينجر إلى الضجيج الإعلامي. مشروعه الكروي يقوم على أكاديميات حديثة، تأطير تقني محترف، تثمين المواهب المحلية، والانفتاح على التجارب الدولية.
وفي سباق التميز، ليس هناك خط نهاية: المغرب يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم، بينما يبقى منتقدوه أسرى صراع عقيم يضر بالرياضة وبالعلاقات الإقليمية.
القضية اليوم تتجاوز كرة القدم؛ إنها مفاضلة بين منطق العمل والنجاح، ومنطق الشك والتشويه. والتجربة المغربية الأخيرة توضح بجلاء أي طريق اختاره المغرب

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *