Home»Enseignement»مركز الإعلام والتوجيه والحياة الطلابية بجامعة محمد الأول بوجدة – خطوة في طريق مأسسة البنيات الجامعية الموازية –

مركز الإعلام والتوجيه والحياة الطلابية بجامعة محمد الأول بوجدة – خطوة في طريق مأسسة البنيات الجامعية الموازية –

0
Shares
PinterestGoogle+
 

مركز الإعلام والتوجيه والحياة الطلابية بجامعة محمد الأول بوجدة
– خطوة في طريق مأسسة البنيات الجامعية الموازية –

بقلم: بلقاسم الجطاري
يعرف المشتغلون بقطاع التعليم، والباحثون في مجال البيداغوجيا والحياة المدرسية والطلابية أن عملية التوجيه ركن رئيس، وعنصر حاسم في تحديد المسارات الدراسية، وأن بلوغ الآفاق المهنية التي يرتجيها الطلبة يظل غاية بعيدة ما لم يتم وضع مخططات استشرافية، وبنيات استقبال جامعية ذات عدة ملائمة، وموارد بشرية مؤهلة لتقديم الخدمات المطلوبة.
وحرصا على توطيد دعامات هذا الشرط القاعدي استحدثت جامعة محمد الأول بوجدة سنة 2011 مركزا متخصصا هو « مركز الإعلام والتوجيه والحياة الطلابية « CIOVE »، وأوكلت إليه القيام بمهام مختلفة تروم من خلالها تجويد عرضها التكويني، وتقديم السند اللازم للطلبة الجامعيين في مسيرتهم الدراسية، وكذا خفض مؤشرات اختلال التوازن القائمة بين مخرجات المؤسسة الجامعية واحتياجات المحيط السوسيومهني. وهو ما مكن هذه الجامعة من مأسسة إحدى البنيات ذات الأثر المكين في رسم الجاذبية المنشودة، ومنحها قصب السبق بين غيرها من المؤسسات الجامعية المغربية، وذلك بالنظر إلى مؤشرات الاستقلال الإداري واللوجستيكي والبشري التي تميز هذا المركز، وهي المؤشرات التي تمنحه صفة الريادة على المستوى الوطني. فما هي الأهداف التي وجد لأجلها المركز؟ وما هي الخدمات التي يوفرها للطلبة؟ وما هي دعامات المشروع الذي انطلق المركز في تنزيله على أرض الواقع؟
يرمي هذا المركز، باختصار، إلى تحقيق أهداف إجرائية عديدة أهمها تنفيذ بنود سياسة بيداغوجية ترتكز على مصاحبة الطلبة ومواكبة مسيرتهم الدراسية منذ التحاقهم بالجامعة إلى غاية انخراطهم في النسيج المهني، وذلك عن طريق تمكينهم من مسطرة مرنة تفتح أمامهم المجال لولوج الفضاء الجامعي والاندماج في قلب المحيط السوسيو-مهني .مثلما يهدف إلى تخفيض معدلات الهدر الجامعي المرتفعة، والتخفيف من ظاهرة الإخفاق الدراسي، وتقليص مؤشرات التكرار في السنة الجامعية الأولى.
ولتحقيق هذه الأهداف تم استحداث هندسة تدبيرية تنهي مع الصيغة التقليدية في توزيع المهام والصلاحيات، فتم بموجبها توزيع المهام عبر مرافق المركز المختلفة (مصلحة الإعلام والتوجيه والمواكبة، ومصلحة الأنشطة الثقافية الطلابية، ومصلحة الرياضة الجامعية الطلابية، ومصلحة الخدمات الاجتماعية والطلبة الأجانب، ومصلحة التدريب ومتابعة الخريجين). وهي المصالح التي تشتغل وفق منظومة صلاحيات واضحة ومتكاملة، تمكن الطالب من فرص الاستعلام والتوجيه والإرشاد الضرورية، وتسمح له باقتصاد الطاقة والجهد في اختيار المسالك والشعب الملائمة، وتوفر له مناخا تعليميا صحيا يساعده على البذل والتحصيل.
–       في خضم هذه الأهداف والخدمات، كان لزاما على الطاقم المسؤول عن تسيير المركز مواكبة المستجدات الجارية في هذا المضمار، لذلك بادر إلى إعداد مشروع واعد يرمي إلى تقييم المنجز، وتحسين العرض، وتجديد الآليات والطرق والحوامل الكفيلة بالرفع من جاذبية المؤسسة. منه ما تحقق، ومنه ما هو سائر في طريق الإنجاز، ومن دعامات هذا المشروع نذكر:
–     تقديم كل الخدمات المتعلقة بالتوجيه والإرشاد للطلبة وذلك بتزويدهم بكل ما يحتاجون اليه من معلومات و ما يملكه من وثائق ومذكرات ومطويات.
–    القيام بجرد شامل لكل ملفات وطلبات التسجيل داخل الجامعة قصد إعداد تقرير مفصل في هذا الإطار، ومن أجل مسح شامل للعروض والخدمات والطلبات المقدمة.
–    إعداد سياسة بيداغوجية للمصاحبة والمواكبة الدراسية لصالح طلبة الجامعة ، من أجل وضع مسطرة مرنة للولوج داخل الفضاء الجامعي والاندماج في قلب المحيط السوسيو-مهني .
كشريك أساسي للمؤسسات الجامعية،يعمل مركز الإعلام التوجيه والحياة الطلابية في نطاق اختصاصاته على التدخل من أجل الأهداف الآتية :
–    التخفيف من ظاهرة الإخفاق الدراسي والمغادرة المبكرة للتعليم العالي وبالتالي المساهمة في الحد من الهدر المدرسي على مستوى الجامعة.
–    خلق جسور تواصلية بين المحيط الجامعي والمحيط السوسيو- مهني، من خلال التعريف بالتكوينات المتوفرة والحاجيات الحقيقية في سوق العمل.
–    التوجيه والمواكبة البيداغوجية والمهنية لطلبة الجامعة.
– تفعيل « برنامج المساعدة على التوجيه S.I.S » (Student Information System) الذي يحظى بأهمية كبرى في كل مراكز الإعلام والتوجيه، لأنه يمكن من تدبير أفضل للمحتوى، والموارد، والأنشطة، وشؤون المستفيدين..
– إعطاء انطلاق إذاعة المركز الالكترونية CIOVE-Radio، التي ستبث المعطيات والمعلومات والأخبار الخاصة بسير الدراسة، والتكوينات المهنية إلخ… فضلا عن حوارات مع المسؤولين، والمستشارين البيداغوجيين، والخبراء المتخصصين في علمي: النفس والإجتماع، وقدماء الخريجين، كما ستبث أيضا إعلانات الجامعة، وبلاغاتها…
– إحداث قاعدة بيانات على خلفية الأسئلة الأكثر اطرادا من قبل الطلبة، وعرضها مرفوقة بإجاباتها عبر بوابة المركز الإلكترونية.
– إعداد أقراص مدمجة، وتوزيعها على تلاميذ السنة الثانية باكالوريا المسجلين بثانويات أكاديمية الجهة الشرقية، وذلك بشراكة مع المسؤولين عن التوجيه المدرسي. توفر معلومات شافية عن مؤسسات التعليم العالي، فضلا عن تمارين وتطبيقات تمكن التلاميذ من إجراء التقييم الذاتي L’autoévaluation (نماذج من اختبارات وروائز الدخول إلى المعاهد والمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود ..).
– خلق أنشطة دائمة وموسمية في مختلف الفنون (المسرح الجامعي، الرسم والتشكيل، الشعر والموسيقى..).
– القيام بزيارات ميدانية (قوافل) إلى ثانويات الجهة في سياق تظاهرات أو منتديات أو أنشطة مختلفة، والعمل على تحسيس التلاميذ من مخالف المستويات بآفاق الشغل المتاحة، وشروط التسجيل بالمعاهد إلخ.
– إحداث كشك Kiosque خاص يشرف عليه مكلف بالتوثيق، يمكن الطلبة من مختلف الحوامل الورقية ذات الصلة بقضايا التوجيه والتكوين والفترات التدريبية (وثائق، مطويات، دلائل، كتيبات، إعلانات..)، والإلكترونية (أقراص مدمجة، ملفات ..).
– إعداد فضاء لتتبع الطلبة الخريجين، من خلال توفير شبكة دلائل خاصة بكل المعاهد والمؤسسات والشركات والمقاولات…، ومساعدتهم في تدبير الشؤون الإدارية والمسطرية (إعداد نهج السيرة، رسائل التعليل، تكوينات لتمهيرهم في تقنيات التفاوض والمقابلة..).
وفي ختام هذا المقال المقتضب، نود الثناء على كل من ساهم في إخراج هذا المركز إلى حيز الوجود، منذ أن كان فكرة جنينية تتداول في نطاق مجلس المؤسسة إلى أن أصبح صرحا شاهدا على قوة الإرادة وإرادة النجاح، كما نود التأكيد، أيضا، على أمر نراه على قدر كبير من الأهمية والاستعجال، وهو ضرورة اعتماد سياسة فك الارتباط « السيامي » التي تنهجها كثير من المؤسسات الجامعية المغربية، ونعني ضرورة الوقوف في وجه سياسة تجميع المصالح والمهام والمرافق، وتركيز السلط والصلاحيات، لأنها تقف عائقا حقيقيا أمام تنزيل شروط الحكامة الإدارية اللازمة لتطوير أداء الجامعة المغربية.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.