ألا تستحق الشعبوية أن تكون شخصية 2012 ؟؟؟

سعيد سونا
هي معبودة السياسيين الغير مكلفة لاماديا ولاشعبيا ولا حتى لغويا بفضلها أصبحوا وزراء، وعلى رسلها بفتح الراء أصبحوا أمناء، وبترتيلها يتم على القفز على كل الفخاخ …ببركتها دخلت البهجة لصدور العاطلين بدون الحصول على عمل ، وبسحرها استبشر المرضى بدون شفاء، بشخصيتها القوية تتم محاربة الفساد عبر الضرب على الطاولات ، وبإيمانها الرباني يتم سحق الإستبداد برفع الصوت وتقبيل اليد …هي الغاية وهي الوسيلة ، هي الأنا ومن بعدي الطوفان
مرحبا بكم في حضرة القديسة الشعبوية أفيون الشعوب وزخفرة الإنسان في الأرض
هكذا عاش المغاربة على وقع سنة من الفرجة السياسية طيلة سنة 2012 على حساب مشاكلهم البنيوية ، حيث استأسدت الشعبوية على النقاش العمومي ، وارتفع سقف المزايدات السياسوية ، ودخلت حديقة الحيوانات إلى المزاد السياسي ، وأصبحت التماسيح مكونا رئيسيا في القاموس السياسي المتداول ، وغدت العفاريت تذكر بلا بسملة … وساد السب والشتم المتبادل بين تيارين: الأول يزعم أنه يواجه مقاومة شرسة من طرف التماسيح والعفاريت ، وتيار ثاني يصف الأول بالعاجز الذي ارتكن لمفهوم المؤامرة لتبرير فشله ، والمحصلة تقول أن الكل يعد العدة للكل وتبقى الأسئلة الحقيقية مغيبة في ظل هذا العراك الدونكشوطي ، وهذا العناد الغير مبرر من رجالات الدولة ، فشخصنة الأمور مؤشر خطير على تدني الوعي السياسي .
وتستمر المشاكل الهيكلية للبلاد فالفقر في انتعاش والصحة في تردي والبطالة في تزايد والسكن في خبر كان …لكن تبقى الشعبوية مهدئا في انتظار الطوفان
واش فهمتوني ولا لا



Aucun commentaire