Home»International»يُوب يقارب التّحليل التّداولي في القصّة القصيرَة

يُوب يقارب التّحليل التّداولي في القصّة القصيرَة

0
Shares
PinterestGoogle+

إدريس الواغيش

أصدر الأديب والناقد محمد يوب دراسة أدبية تحت عنوان: “المقاربة التداولية للأدب- القصة القصيرة نموذجا”، الكتاب صادر عن دار “خطوط وظلال” الأردنية وروائع الكتب السعودية للنشر والتوزيع- طبعة أولى 2026.  يقدم الناقد يُوب في هذه الدراسة مقاربة تداولية للأدب حول فن القصة القصيرة تحديدًا. هذا الجنس الأدبي الذي ظل مشتتا بين نظرية الأدب والسيميائيات والسرديات، واستراتيجيات الخطاب التداولي الحجاجي في ذات الوقت.

في هذا الكتاب، لا يدرس الدكتور يوب القصة القصيرة كنسق نحوي يخضع لأنظمة معيارية في خطاب الكاتب، إنما كنسق متفاعل ومتحرّك في ذهن القارئ والمتلقي. كما أن هذه الدراسة لا تنظر إلى القصة القصيرة بوصفها قطعية الأحكام، ولكن من حيث كونها خطاب تفاعلي في المقام الأول، وعملية تخاطبية ثانيًا. خطاب ينبني على الافتراضات في سياقات مختلفة، وأيضا بصفته خطابًا حجاجيًّا في فعل الكاتب، يكون قادرًا على تقديم الحجج الإقناعية، كما في ردة فعل المتلقي بعد عملية القراءة. وهو ما يجعل من السلوك النفسي والاجتماعي للسّارد علامات لغوية مُحتملة الوقوع، سواء انطلق الكاتب في خطابه من الواقع أو من نسيج خياله في استحضار وقائع ليست موجودة في الواقع أصلا، لأن الكاتب لا يعكس الواقع بشكله الآلي المرآوي، وإنما يعكسه بطريقة فنية وجمالية. هذه العملية تمثل الواقع في غالب الأحيان، مهما ارتقت أحداث وقائعه عن واقعيتها السحرية.

في هذه الدراسة الأدبية المهمة نفهم من الدكتور يوب كذلك، كيف يكون الخطاب القصصي القصير عند الكاتب خطابًا تعبيريًّا وتواصليا، يقوم أولا على اللغة بوصفها أداة إقناع وتأثير، ومبيّنًا في ذات الوقت أن اللغة ليست بنية مغلقة في مفهوم التداولية، وإنما هي بنية لغوية منفتحة على بنيات وتداعيات أخرى نفسية واجتماعية أوسع.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *