Home»National»عزاء وتأبين في وفاة الأخ الأستاذ الدكتور السيد المعتمد بن رشد أستاذ اللغة الانجليزية سابقا في كلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة

عزاء وتأبين في وفاة الأخ الأستاذ الدكتور السيد المعتمد بن رشد أستاذ اللغة الانجليزية سابقا في كلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة

0
Shares
PinterestGoogle+

عزاء وتأبين في وفاة الأخ الأستاذ الدكتور السيد  المعتمد بن رشد أستاذ اللغة الانجليزية سابقا في كلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة

محمد شركي

لبى نداء ربه الغفورالرحيم الأخ الأستاذ الدكتورالسيد المعتمد بن رشد، وقد شيع جثمانه  بمقبرة سيدي المختار بمدينة وجدة  بعد ظهر يوم الإثنين الفارط. وإننا إذ نعاه لمحبيه وأصدقائه ومعارفه وزملائه وطلابه لنضرع إلى الباري جل وعلا أن يشمله بجميل عفوه ، وواسع رحمته ، ويلحقه بصالحي أمة الإسلام ، ويسكنه فسيح جنانه ، ويسقيه من  حوض الحبيب المصطفى بيده الشريفة  شربة هنيئة مريئة لا يظمأ بعدها أبدا ، كما نسأله عز وجل أن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان على مصابهم الجلل ، ويعظم لهم الأجر والثواب ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

وبعد، فإن واجب الأخوة في الدين ، وكذا واجب الصحبة في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس يفرض علينا أن نؤبنه بما هو أهل له ،فنشهد أولا أنه كان مؤمنا ملتزما بدين الله شديد الغيرة عليه ،لا تعن له فرصة إلا دعا إليه ، وكان يلين في دعوته إليه  حيث يجب اللين ، ويشتد فيها حيث تجب الشدة إذا ما واجه الخائضين في دين الله عز وجل بعناد أو بجهالة . وقد بدأ مشواه التعليمي بالتدريس في سلك التعليم الثانوي بصفته مكلفا بالتدريس لبعض الوقت  ثم التحق  بعد ذلك للدراسية  بشعبة اللغة الإنجليزية  في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس . وبعد ما أنهى دراسته بها رحل إلى بريطانيا للدراسة العليا، وعاد منها لتدريس اللغة الانجليزية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بمدينة وجدة . ولقد كان رحمة الله عليه  شغوفا بالعلم  والمعرفة عاشقا لهما وعالي الهمة فيهما ،ولا تفوته فرصة إلا وخاض مع من يجالسه في رحابهما مفيدا ومستفيدا لا يستنكف أن يأخذهما ممن هم دون مستواه العلمي والمعرفي وذلك بتواضع جم .

 ولقد كنت شخصيا أجالسه لمدارسة بعض قضايا النحو العربي لأنه كان مهتما بذلك  نظرا لاشتغاله بتدريس اللسانيات الغربية الحديثة، وكانت لديه قناعة  كبيرة بأن نعوم شومسكي اللساني الأمريكي من أصل يهودي ربما كان قد استوحى نظرياته  في النحو التوليدي  من  نظرية العامل لإمام النحو العربي سيبويه ، ومن نظرية النظم للإمام عبد القاهر الجرجاني رحمة الله عليهما .

ولقد حضرت له إحدى مناظراته مع بعض المسيحيين من جنسيات غربية مختلفة  في ثلاث جلسات خلال ثلاث ليال من ليالي رمضان  قبل سنوات خلت وذلك في بيت أحد أخ فاضل ا كانوا قد نزلواعنده ضيوفا ، وربما أغرتهم أريحيته، فطمعوا في دعوته إلى اعتناق ملتهم ، فاستدعى المرحوم لمناظرتهم،  فبزهم  بما كان في جعبته من علم ومعرفة واسعين بالكتاب المقدسة .

ومما عرف به رحمة الله عليه شغفه برياضة فنون القتال خصوصا  » التايكواندو » ووشغفه بالتجوال والمشي اليومي . وكان وجهه دائما متألقا بابتسامة عريضة ،كما أنه كان ذا شخصية مرحة تعشق الدعابة،كما كان في غاية التواضع مع طلابه ومعارفه من مختلف الفئات العمرية دون التمييز بينهم على أساس مستوياتهم المعرفية أو الاجتماعية .

وتجدر الإشارة إلى أن المرحوم يعتبر من الشخصيات التي تفاخر بهم مدينة الألفية ، وقد نشأ في بيت علم  ودين وصلاح .ونسأل الله  العلي القدير أن يبارك في عقبه .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *