تاوريرت بين طموح التنمية ورهانات المستقبل

محمد حتحوت

تعكس مدينة تاوريرت طموحا كبيرا نحو التنمية، غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب حلولا عملية وواقعية في عدة مجالات. ففي الجانب الرياضي، وبما ان فريق نهضة تاوريرت استطاع تحقيق الصعود بابسط الامكانيات فان الفرصة اصبحت مواتية لدعمه عبر إبرام شراكات مع المقاولات المحلية، وتحسين البنيات الرياضية، والاهتمام بالفئات الصغرى لضمان استمرارية النجاح وصناعة أجيال جديدة من اللاعبين.
أما على مستوى التنمية المحلية، فمن الضروري تأهيل بعض الأحياء وتحسين الإنارة والنظافة وإصلاح الطرقات، مع خلق فضاءات خضراء ومراكز ثقافية ورياضية تستفيد منها الساكنة، خاصة الشباب والأطفال. كما يمكن تشجيع المبادرات الشبابية والجمعوية من خلال توفير الدعم والتكوين والمواكبة.وفي مجال التشغيل، من الممكن فتح المجال أمام الاستثمار المحلي، وتشجيع المشاريع الصغرى والتعاونيات، وربط التكوين المهني بحاجيات سوق الشغل حتى يتمكن الشباب من إيجاد فرص عمل حقيقية تحفظ كرامتهم.كما أن تجديد النخب وإشراك الشباب في تدبير الشأن العام يظل خطوة أساسية، عبر فتح باب المشاركة أمام الكفاءات الشابة داخل الجمعيات والمجالس المحلية، وتشجيع ثقافة الحوار والعمل الجماعي بدل الصراعات الهامشية.
ويبقى الحفاظ على ذاكرة المدينة وتكريم شخصياتها الرياضية والتربوية والثقافية من الأمور المهمة التي تعزز روح الانتماء وتقدم نماذج إيجابية للأجيال الصاعدة.وفي النهاية، تبقى تاوريرت مدينة غنية بطاقاتها البشرية وتاريخها وتنوعها، وكل ما تحتاجه هو تضافر الجهود وصدق النوايا والعمل الجماعي من أجل بناء مستقبل يليق بأبنائها. فالتنمية الحقيقية لا تصنعها الشعارات وحدها، بل يصنعها الإيمان بالمدينة، وخدمة المصلحة العامة، وتحويل الأحلام إلى مشاريع واقعية تعود بالنفع على الجميع….



Aucun commentaire