Home»Régional»فاس : الغاز يقتل

فاس : الغاز يقتل

0
Shares
PinterestGoogle+

جرائم الغاز بفاس

من دون شك سيظل يوم السبت 19 من كل سنة , ذكرى موجعة ليس في ذاكرة زوجة الشاب عبد اللطيف التدلاوي, وإنما في حياة العائلة و الأسرة بكاملها,

دلك أن عبد الطيف التدلاوي 36 سنة , دأب على العودة متأخرا إلى منزله ,منهكا , ليس بسبب السهر, أو الرغبة في ممارسة شغب مع رفاق السوء, وإنما بحكم مسؤوليته كاب , و مهنته كمستخدم في مطعم للوجبات الخفيفة بفاس .

مساء السبت عطلته الأسبوعية , لم يساور صهره " رشيد بشر" أدنى شك في السير العادي لحياة عبد اللطيف , و لأموره المنزلية , لدلك باشر الاتصال به عصر الاحد ليطمئن عليه, من جهة , و لكي يحضرا للإعداد لأجندة الغد .إلا أن هاتف عبد اللطيف لا يرد , اتصل ببعض أقاربه , ساوره إحساس بحدوث مكروه لكن من غير أن يظفر بخبر يمحو قلقه. وبعد يأس وحيرة شديدين ,وبعد سلسلة اتصالات مع كل الأصدقاء الزبناء دون جدوى . قرر رشيد اخو الزوجة الذهاب إلى منزل صهره عبد اللطيف الموجود بطريق صفرو للاطمئنان عليه, وهي مناسبة أيضا كي يتفقد أحوال أخته , كان دلك حوالي الرابعة من صباح يوم الأحد, طرق رشيد الباب بلطف ,ساوره القلق, لااحد يرد, وما لبث أن عاود طرق الباب بقوة ثم بعنف , لم يبق أمامه سوى كسر الباب , وكانت الفاجعة, فاجعة غير قابلة للتصديق ,

كان عبد اللطيف قد قرر الاستحمام بمنزله بطريق صفرو , رفقة زوجته وأبناءه فيصل 11 سنة و سناء 5 أشهر. لدلك أخد كافة الاحتياطات التي طالما حدث زبناءه وحذرهم من عواقب الغاز القاتلة , الغاز نفسه الذي سيحول حياة الأسرة إلى جحيم لا يطاق .

كانت جثة أخيه و زوجته ماجدة التركاني ملقيتان على الأرض , بين الحياة والموت , بينما الصغير فيصل 11 سنة و الطفلة سناء 5 أشهر جثتين هامدتين . ابلغ مصالح الشرطة والوقاية المدنية التي عجلت بتقديم الإسعافات الضرورية حيث أفلحت جهود الأطباء في انقاد حياة الزوجة,

لقد فعلها الغاز..الذي طالما تحدث المرحوم عبد اللطيف عن خطورته للأصدقاء منبها إياهم إلى ضرورة أخد الاحتياط أثناء الاستحمام خاصة مع تدفق أجهزة تسخين غازية ضعيفة الجودة , تبدعها عقول شباب نمور آسيا كانجازات تطبيقية لبحوث تثبت كفاءتهم في اجتياز مراحل تكوينهم في الشعب العلمية التي اختاروها, والتي يتحدد مستقبلهم على ضوء قابليتها للتصنيع من غير التأكد من جودتها وأدائها ..

هدا الحادث المنزلي المتعلق بالغاز والدي أودى بحياة أسرة بكاملها ينضاف إلى حوادث أخرى راح ضحيتها مئات من الضحايا … مواطنون أبرياء ذنبهم أنهم اختاروا أسلوبا في النظافة , واختاروا نوعا من التجهيزات التي تفتقد الجودة والتقنية العالية..من المسؤول اذن؟

عزيز باكوش


MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *