Home»Correspondants»تأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة

تأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة

24
Shares
PinterestGoogle+

تأهيل  ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة

مقدمة:

يعد الاهتمام بالأطفال بشكل عام وذوي الاحتياجات بشكل خاص اهتماما بالمجتمع بأسره، ويقاس تقدم المجتمعات ورقيها بمدى اهتمامها وعنايتها بهم والعمل على تنمية مهاراتهم المختلفة.

حظيت ظاهرة ذوي الاحتياجات الخاصة باهتمام العديد من ميادين العلم والمعرفة ، وأدى هذا إلى النظرة إلى هذه الفئة من زاوية القدرة على استغلال المهارات لديهم ، وعدم النظر إليهم من زاوية العجز ، وإتاحة الفرصة لهم للتمتع بالفرص المتاحة في المجتمع لتنميته ، وليسهل دمجهم في المجتمع بعد القيام بتعليمهم وتأهيلهم وتدريبهم ووضع البرامج الإعلامية والتعليمية المتكاملة لإزالة الشوائب العالقة في بعض الممارسات تجاههم وتسهيل إشراكهم في العمل والحياة الطبيعية ، وتشير كثير من التشريعات والقوانين الدولية إلى أهمية النظر إلى ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن معيار الإنسان العادي من حيث الحقوق والواجبات ، ومن حيث ضرورة إتاحة كافة الفرص لهم للاستفادة من البرامج والخدمات التربوية والتعليمية شأنهم شأن أي إنسان .

إن تأهيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة واجب على عاتق المجتمع والدولة ومسؤوليتهما ممثلة بالمؤسسات الرسمية، لذلك فإن توفير التأهيل الاجتماعي والنفسي والطبي والمهني يصبح عملية مهمة لذوي الاحتياجات الخاصة ، من أجل مساعدتهم على التكيف مع المجتمع وتقبل ذاتهم ليصبحوا أعضاء منتجين ومشاركين في البناء، فالتأهيل يقوي ثقتهم في ذاتهم، ويزيد من تقبلهم لأنفسهم، وتقبل الآخرين لهم، فمبررات التأهيل كثيرة أهمها أنها تعيد لهم كرامتهم واحترامهم وتقديرهم لذاتهم، وبالتالي تساعدهم على التكيف مع المجتمع .

و برجوعنا للواقع نلاحظ أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يعاني تهميشا ملحوظا ، سواء من خلال ضعف بنية الاستقبال الخاصة بهم أو من حيث ندرة الأطر التربوية المؤهلة والمتخصصة للاستجابة لحاجياتهم أو من حيث ضعف الدعم الذي يقدم لجمعيات المجتمع المدني الممارسة في هذا المجال.

وتحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص وحق النجاح للجميع ، فإنه لم يعد إغفال حق تمدرس الأطفال ذوي الحاجات الخاصة مقبولا ، والحالة هذه يجب العمل كل من موقعه على تطبيق مقتضيات الدستور في ما يتعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة ونصوص اتفاقيات حقوق الطفل مع العمل على إدماجهم وضمان فرص لهم في سوق الشغل.  ولا شك أن تأهيل هذه الشريعة من المجتمع يتطلب إمكانيات مادية هائلة قد لا تتوفر لكثير من المجتمعات وخاصة النامية منها وصعوبة تحديد مقاييس مقننة تقيس قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة سواء نفسيا لتقبل الإعاقة والتعايش معها أو اجتماعيا أو على مستوى الدمج المهني.

 فما دور التربية الخاصة في تأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة ؟

قبل التطرق لموضوع تأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة لا بد من الوقوف عند مفهومي ذوي الاحتياجات الخاصة والتربية الخاصة أو التربية الدمجية.

مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة:

ليس هناك إجماع على توحيد معايير هذا المصطلح ، وهكذا فقد يعتبر شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة حسب مفهوم بعض الدول ولا يعتبر كذلك في دول أخرى لكن هناك تعريف هام للأمم المتحدة يختص بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو يرى أن ذي الاحتياجات الخاصة هو: » الشخص العاجز عن تأمين الضرورات العادية للحياة الفردية والاجتماعية بنفسه بصورة كلية أو جزئية بسبب قصور خِلقي أو غير خِلقي في قدراته الجسمانية أو العقلية.  أما منظمة العمل الدولية فهي ترى في الشخص ذي الاحتياجات الخاصة : » كل فرد تقل فرصه بشكل ملحوظ في تأمين المحافظة على التقدم لعمل مناسب نتيجة قصور جسدي أو عقلي دائم » . وهكذا فإن ذي الاحتياجات الخاصة هو حالة: » من ليس له القدرة على تلبية متطلباته وأداء دوره الطبيعي في الحياة المتصلة بعمره وجنسه وخصائصه الاجتماعية والثقافية، وذلك نتيجة الإصابة أو العجز في أداء الوظائف الفسيولوجية أو الاجتماعية ». فالأفراد ذوو الاحتياجات الخاصة أو ذوو الاحتياجات غير العادية هم الأفراد الذين ينحرف أداؤهم عن الأداء الطبيعي إلى درجة تصبح معها الحاجة إلى البرامج التربوية الخاصة حاجة ماسة خصوصا عندما يتعلق الأمر بفئة ذوي الإعاقات المتعددة أو ذوي الإعاقات المضاعفة كشلل الدماغ والتخلف العقلي معا أو الصمم أو غير ذلك من أنماط الإصابة بأكثر من إعاقة.

مفهوم التربية الخاصة :

تعرف التربية الخاصة بأنها: » نمط من الخدمات والبرامج التربوية التي تتضمن تعديلات خاصة سواء في المناهج أو الوسائل أو طرائق التعليم استجابة للحاجات الخاصة لمجموع التلاميذ الذين لا يستطيعون مسايرة متطلبات برامج التربية العادية « .

فالتربية الخاصة إذا تقدم خدمات لجميع فئات التلاميذ الذين يواجهون صعوبات تؤثر سلبا على قدرتهم على التعلم ، كما أنها تتضمن أيضا التلاميذ ذوي القدرات والمواهب المتميزة والتربية الخاصة تؤكد على ضرورة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ، وتكييف المناهج ، وطرائق التدريس الخاصة بهم ، بما يتواءم واحتياجاتهم ، وبما يسمح بدمجهم مع أقرانهم من التلاميذ العاديين في فصول التعليم العام .

تأهيل ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة:

1 ـ مفهوم التأهيل:

التأهيل هو استعادة  ذو الاحتياجات الخاصة جزءا من كيانه للإفادة من قدراته الجسمية والعقلية والمهنية بطريقة ميسرة وبقدر المستطاع ، وهو العملية المتسقة التي تستهدف استعادة وتطوير الشخص ذي الاحتياجات الخاصة لأكبر قدر ممكن من القدرة على العمل وممارسة حياة مفيدة اجتماعيا وشخصيا، وهو أيضا تلك العملية المنظمة والمستمرة التي تهدف إلى إيصاله إلى أعلى درجة ممكنة من النواحي الطبية والنفسية والتربوية والاجتماعية والمهنية التي يستطيع الوصول إليها.

1 ـ 2 فلسفة تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة

تستند فلسفة التأهيل إلى أهمية دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع عن طريق الإفادة من جميع المواد والموارد البشرية والمادية وذلك من خلال:

إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم في مختلف الأنشطة  التي ينظمها المجتمع.

تعديل اتجاهات المجتمع نحو ذوي الاحتياجات الخاصة  ، من خلال الإعلام المرئي والمسموع لتحسين صورة المجتمع عنهم  على اعتبار أنهم أناس عاديون لا ينقصهم إلا  بعض الاحتياجات والقدرات وهذا لا يحرمهم من حقهم  في العيش بكرامة.

دمج ذوي الاحتياجات الخاصة  في البرامج التنموية مع الإفادة من المراكز المتخصصة ، و إقامة المراكز التربوية لتفعيل الدور المجتمعي.

الوصول بإمكانات ذوي الاحتياجات الخاصة لحدها الأقصى، والانتفاع من الخدمات والفرص العادية المتكافئة، وذلك من خلال برامج التأهيل التي تقدمها المؤسسات التأهيلية المتخصصة.

1 ـ 3 التأهيل النفسي :

1 ـ 3 ـ 1 مفهوم التأهيل النفسي

هو ذلك الجانب من عملية التأهيل الشاملة والتي ترمي إلى تقديم الخدمات النفسية التي تهتم بتكيف الشخص ذي الاحتياجات الخاصة مع نفسه من جهة ومع العالم المحيط به من جهة أخرى ليتمكن من اتخاذ قرارات سليمة في علاقته مع هذا العالم ، ويهدف التأهيل النفسي إلى الوصول بالفرد لأقصى درجة ممكنة من درجات النمو والتكامل في شخصيته وتحقيق ذاته وتقبل إعاقته.

إذ أن التأهيل النفسي هو اعادة تكيف الفرد من الناحية النفسية ومن المعروف أن حياة الانسان عبارة عن تفاعلات مستمرة بين شخصيته والبيئة التي يعيش فيها ويستهدف هذا التفاعل إيجاد التوازن والتوافق بين حالته الجسمية والنفسية والاجتماعية وبين ما تتصف به ظروف البيئة من صفات تؤثر في صحته ونفسيته وتعامله مع الآخرين وحينما يختل هذا التوافق مع البيئة بدرجة كبيرة يصعب معها على الإنسان أن يواجه بمفرده والتأهيل النفسي بشكل عام هو عملية تقوم على علاقة متبادلة بين المرشد النفسي والمعاق وتكون هذه العملية في اطار برنامج التوجيه والإرشاد النفسي الذي يعرف بأنه:مجموع الخدمات التي تهدف الى مساعدة الفرد على أن يفهم نفسه ومشاكله وان يستغل امكانيات البيئة نتيجة لفهمه لنفسه وبيئة فيتمكن بذلك من حل مشاكله حلولا عملية تؤدي الى تكيفه مع نفسه ومع مجتمعه ويقوم التأهيل النفسي بذلك بتعليم المهارات وأساليب التكيف ، ومساعدة الشخص لتطوير بيئة داعمة ولاستعادة إحساسه بالقدرة على التحكم فى حياته.ويعول مقدمي خدمات التأهيل النفسي على نقاط القوة لكل شخص بتعزيز رفاهيته ، وبالعمل على انضمام الأسرة والمجتمع فى العملية العلاجية.

1 ـ 3 ـ 2 المشكلات النفسية التي يواجهها ذوو الاحتياجات الخاصة

إن المشكلات التي يعاني منها ذوو الاحتياجات الخاصة تميل إلى أن تكون مشكلات نفسية واجتماعية بقدر ما هي مشكلات خِلقية ، فالمشكلات النفسية من أكثر المشاكل تعقيدا وخاصة إذا كانوا يعانون من تشوهات أو عاهات ظاهرة قد تجعلهم معرضين للسخرية أو العطف والشفقة ، فكلما تم إظهار أساليب الشفقة أو الرفض أو الإحسان من المجتمع نحو ذوي الاحتياجات الخاصة وبرزت استجابات سلبية نحو إعاقتهم ونحو المجتمع الذي يعيشون فيه كما نجد أن القائمين على مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة جسميا يعبرون في كثير من الأحيان بطريقة غير مقصودة عن الاستسلام أو الرضوخ باستخدام أساليب الشفقة والإحسان كطريقة لرفع الروح المعنوية لذوي الاحتياجات الخاصة دون النظر إلى مدى تقبل الفرد للإعاقة من عدمه، كذلك يعاني ذوو الاحتياجات الخاصة كثيرا من المشكلات التي تكون مرتبطة بدرجة كبيرة بنوع إعاقتهم التي تتسبب في تغير معاملة الآخرين لهم ،ولعل أهم الآثار النفسية التي تخلفها الإعاقات نجملها كالآتي:

-1 الشعور بالنقص والإحساس بالدونية.

-2 الانطوائية لما لها من آثار سيئة على التكيف والتوافق.

-3 عدم القدرة على الاعتماد على النفس ، والاتكالية ، وعدم القدرة على القيادة والرغبة

الدائمة في الاعتماد على الآخرين،جميعها لها علاقة بسوء التكيف.

-4  ضعف الشعور بالانتماء مما يجعل ذو الاحتياجات الخاصة في حالة عدم توافق مع المجتمع.

5عدم الشعور بالأمن والخوف من المستقبل.

6صعوبة تكوين علاقات مع الآخرين وتجنبهم لانعدام الثقة بالنفس والتي تجعل

المعاق يشعر بأنه أقل مرتبة من الأشخاص العاديين.

-8 في حالة تأثير المرض على المخ فإنه يؤثر على الأداء العقلي، وبالتالي يؤدي إلى

قابلية المريض للتهيج والإثارة وضعف القدرة على التركيز.

-9 الشعور بالعجز نتيجة القيود التي يفرضها المرض.

-10 الشعور بالتوتر الداخلي والتعاسة وعدم الاتزان الانفعالي نتيجة سيطرة الإعاقة عليه.

-11 الاستعطاف ومحاولة جذب الانتباه بالأساليب المختلفة

1ـ 3 3 أهداف التأهيل النفسي لذوي الاحتياجات الخاصة:

إن الهدف العام من التأهيل هو مساعدة الفرد على أن يفهم نفسه من جهة وأن يفهم العالم المحيط به من جهة ثانية ليكون قادرا على التوافق والاندماج في المحيط.ولعل أهم أهداف التأهيل النفسي لذوي الاحتياجات الخاصة نسوقها كما يلي:
1- مساعدتهم على فهم وتقدير خصائصهم النفسية ومعرفة امكانياتهم الجسمية والعقلية والاجتماعية والمهنية وتطوير اتجاهات ايجابية سلمية نحو ذواتهم.
2-تخفيض التوتر والكبت والقلق الذي يعاني منه ذوو الاحتياجات الخاصة وضبط عواطفهم وانفعالاتهم

3- تعديل بعض العادات السلوكية الخاطئة.
4-المساعدة على تنمية الشعور بالقيمة وتقدير الذات واحترامها والسعي الى تحقيق أقصى درجة ممكنة من درجات تحقيق الذات.

5- تنمية وتطوير اتجاهات إيجابية نحو الحياة والعمل والمجتمع.
6-تدريبهم على تصريف أمورهم وغرس ثقتهم بأنفسهم وبالآخرين وإدراكهم لإمكاناتهم المحدودة وتبصيرهم بها وكيفية استغلالها والاستفادة منها.

1 ـ 3 ـ 4 خدمات التأهيل النفسي
أهم الخدمات التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة في عملية التأهيل النفسي:
1-خدمات الإرشاد النفسي:
تبرز أهمية الإرشاد النفسي لذوي الاحتياجات الخاصة من حيث حاجتهم الى خدمات متخصصة تؤدي إلى مساعتدهم على التخفيف من الآثار السلبية لإعاقتهم.

ويمكن تعريف خدمات الإرشاد النفسي :
بأنها الخدمات النفسية التي تهتم بتكيف ذوي الاحتياجات الخاصة مع أنفسهم من جهة ومع العالم المحيط بهم من جهة أخرى ليتمكنوا من اتخاذ قرارات سلمية في علاقتهم مع هذا العالم والوصول بالفرد لأقصى درجة ممكنة من درجات النمو والتكامل في شخصيتهم وتحقيق ذواتهم ويساعد هم على مواجهة مطالب الحياة من خلال تنمية ما لديهم من طاقات. فالإرشاد يساعد على تهيئة الفرص المناسبة التي تساعد الفرد على النمو في الاتجاه الصحيح وعلى تغيير سلوكه مع الواقع وإدراكه وعلى تحمل المسؤولية والعمل على حل المشكلات واتخاذ القرارات المناسبة والتحرر من الصراع النفسي وزيادة مستوى الأمن النفسي لديه ومساعدته على الاستقلالية في الحياة وتكون علاقات اجتماعية مع الآخرين. وللإرشاد التأهيلي أهداف نذكر منها ما يلي:
1- مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة بتهيئة الظروف المناسبة لتسهيل النمو.
2- مساعدتهم على الاختيارات المناسبة .
3-مساعدة الفرد المعاق على تحقيق اقصى درجة من التوافق الشخصي
4-مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على تحقيق أقصى درجة من التوافق الاجتماعي.
5-مساعدتهم على تحقيق أقصى درجة من التوافق المهني.

وفيما يلي أهم الأساليب المستخدمة في مجال خدمات الإرشاد النفسي لذوي الاحتياجات الخاصة
أ- الإرشاد الفردي:
يمكن استخدام هذا الأسلوب الإرشادي حسب طبيعة المشكلة ونوع ودرجة الإعاقة ويتم التركيز هنا على خطة العمل الفردي حيث إن الإرشاد الفردي في مراحل ويستخدم المقابلة الفردية كأسلوب وطريقة عمل.

ويعد الإرشاد الفردي بمثابة نقطة الارتكاز في عملية الارشاد وبرامجه ؛حيث يستفيد منه أو يتميزون بوجود نزعات عصابية أو ذهانية أو عدوانية ؛حيث إن وجودهم مع الجماعة في حالة الإرشاد الجمعي قد يؤدي الى تفكك الجماعة بسبب إصرارهم على لفت الانتباه لحاجاتهم الشخصيه لذلك فالإرشاد الفردي يسمح للمرشد بأن يكيف العملية الارشادية لتناسب حاجات المسترشد وتمكنه من السيطرة وضبط اشباع حاجاته الخاصة.

ب- الإرشاد الجمعي:
يستخدم هذا الأسلوب في حالة تشابه المشكلات وتقارب العمر الزمني والعقلي للمجموعة الارشادية ويكون عدد ذوي الاحتياجات الخاصة الأعضاء في المجموعة الإرشادية ما بين (6-8) ويعانون من مشكلات متشابهة ويتم اختيار أعضاء المجموعة الإرشادية بعد لقاءات فردية معهم ويتم في البداية الاتفاق على تحديد بعض الإجراءات التي يجب أن تلتزم بها المجموعة الإرشادية.

 والإرشاد الجمعي أهم طرق الإرشاد النفسي المكملة للإرشاد الفردي وحيث تتم العملية الإرشادية في موقف جماعي مع المعاقين لمناقشة همومهم وانفعالاتهم ويهدف إلى فهم الاسرة لذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم على تعديل أو تغيير اتجاهاتهم وتطوير قدراتهم على التعامل مع مشكلاتهم على أسس  واقعية وبطرائق بناءة ويهدف إلى إعادة تكامل الشخصية وتكيفها مع الواقع والحقيقة ويستخدم كذلك لتقديم المعلومات فيعمل المرشد على استخدام الأساليب والعمليات الإرشادية والتربوية الجماعية .

ومن القضايا التي يعالجها الإرشاد الجمعي:
1- قبول الوالدين لذوي الاحتياجات الخاصة .
2-التحرر من مشاعر الذنب والخجل والعار .
3-تعديل طموحاتهم الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة بشكل يتناسب وقدراته الحقيقة .
4-تجنب تدليل الشخص وإعطائه مزيدا من الرعاية التي قد تؤثر في اتجاهات الأخوة نحوه وتؤثر في علاقاتهم معه.

2- خدمات الإرشاد الأسري:
تشمل خدمات الإرشاد الأسري إشراك كل من الوالدين في عملية الإرشاد وتوفير الدعم والفهم لها لمواجهة المشاكل المتوقعة وتشمل كذلك تقديم النصح للوالدين بشأن خدمات البيئة التي يحتاج لها الطفل ذو الاحتياجات الخاصة ومدى تقدمه

1ـ 3 ـ 2 التأهيل الاجتماعي:

هو جانب من جوانب عملية التأهيل العامة التي يمر بها ذو الاحتياجات الخاصة ونسعى من وراء ذلك إلى مساعدته على التكيف مع مطالب الأسرة والمجتمع ، والعمل على تخفيف وخفض الأعباء الاجتماعية والاقتصادية ، والعمل على تسهيل دمجه في المجتمع والمحيط الذي يعيش فيه .

1ـ 3 ـ 3 التأهيل المهني

 هو تلك المرحلة من عملية التأهيل المتصلة والمنسقة التي تشمل توفير خدمات مهنية مثل التوجيه المهني والتدريب المهني والاستخدام الاختياري بقصد تمكين الشخص ذي الاحتياجات الخاصة من ضمان عمل مناسب والاحتفاظ به والترقي فيه .

1 ـ 3 ـ 4 أهداف التأهيل المهني:

الفرد ذو الاحتياجات الخاصة لا يمكن أن يعيش مستقلا معتمدا على نفسه إلا إذا وجد مهنة تمكنه من العيش باستقلال تام أو جزئي عن الآخرين ، ولا يمكن بطبيعة الحال أن يحصل الفرد على مهنة إلا إذا حصل على نوع من التدريب والتأهيل المسبق .
و لعل أهم الأهداف المنتظرة من التأهيل المهني:
1- التقليل من الإعاقة وذلك بالرعاية الطبية والعلاج الطبيعي ، والقيام بالأنشطة اللازمة للحياة اليومية والتوافق الشخصي .

2- مساعدة ذي الاحتياجات الخاصة على تطوير قابليته للقيام بالمتطلبات اليومية ضمن حدود إعاقته ، للتوافق الاجتماعي في الأسرة وفي المجتمع .
3- إتاحة الفرصة أمام ذي الاحتياجات الخاصة ليطور قدراته الجسمية والنفسية ليشعر بالفائدة وبقيمته من المجتمع .

العمل في حد ذاته حق لكل فرد في هذه الحياة لأنه التأكيد الواقعي لوجود الإنسان وقيمته

ومن هنا يعد التأهيل المهني من أهم مجالات الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة وتأتي أهميته من أنه الهدف النهائي لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وتدريبهم، ولا يمكن أن يحصل الفرد على مهنة إلا إذا حصل على نوع من التدريب والتأهيل المسبق.
ويستهدف التأهيل المهني مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على القيام بعمل، مع استثمار ما يتوفر لديهم من استعدادات وقدرات.
و في هذا الإطار أوصت مؤتمرات العمل الدولية على أنه ينبغي توفير خدمات التأهيل المهني لجميع الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة مهما كان سبب إعاقتهم وطبيعتها وفي جميع الأعمار طالما يمكن إعدادهم وتدريبهم مع ما يتوافر لديهم من إمكانيات تصلح للقيام بعمل مناسب.

وتتلخص فلسفة التأهيل المهني في احترام الفرد ذي الاحتياجات الخاصة وتقديره والتعامل معه كإنسان ذي كرامة والاعتراف بقدرته على التوافق والمرونة بالنسبة لظروف العمل المتاحة له في ميدان العمل بعد إعداده لذلك.

من هنا تزايد اهتمام المجتمعات بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك لكونهم مثل غيرهم يملكون الحق في الحياة ، وفي النمو ، وفي التعليم والتدريب على مهنة من المهن ، ليكونوا منتجين في المجتمع ، واستغلال ما لديهم من قدرات وإمكانات واستعدادات إلى أقصي حد ممكن .

2 ـ دمج ذوي الاحتياجات الخاصة

2 ـ 1 الدمج لغة و اصطلاحا

فعلى المستوى اللغوي نجد: « دَمَجَ الشيء دُموجاً إذا دخل في الشيء واستحكم فيه »([1]) وبناء عليه يكون الإدماج أو الدمج وفق هذا المعنى النووي هو إدخال الشيء في الشيء للخلوص إلى مكون يجمعها كلها، له خصائص غير خصائص مكوناته على حدة،وفيه من التكامل والانسجام ما ليس لمكوناته منفردة ومنفصلة فيما بينها، فـحين نقوم بالإدماج فإننا نمزج، أي ندخل عنصرا في مجموعة بحيث يصير جزءا لا يتجزأ منها.

وفي الاصطلاح فإن مفهوم الدمج لا يخرج عن المعنى اللغوي فهو: « عملية إدماج عنصر جديد بكيفية تجعله منسجما مع العناصر الأخرى »([2])

و مما لا شك فيه أن مفهوم الدمج جاء كرد فعل مضاد للممارسة التي سادت العالم قديما ولفترات طويلة والتي تمثلت في عزل ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسات داخلية في أماكن نائية  حيث انبثق توجه فلسفي إنساني ، عرف بتطبيع حياة ذوي الاحتياجات الخاصة وكان هدفه توفير الظروف والفرص والبرامج التي تشبه إلى أكبر حد ممكن تلك المتوفرة للجميع في المجتمع،  والتوقف عن معاملتهم بطرائق مختلفة ، ويشير مفهوم الدمج  إلى تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية مع أقرانهم العاديين وإعدادهم للعمل في المجتمع مع العاديين، وقد شغل هذا المفهوم الكثير من المهتمين والمتخصصين في تربية  وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ، وظهر بظهور القوانين التي نصت على ضرورة توفير أفضل أساليب الرعاية التربوية والمهنية لذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم العاديين.ويرى كوفمان  أن الدمج: » أحد الاتجاهات الحديثة في التربية الخاصة، ويتضمن وضع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بدرجة بسيطة في المدارس الابتدائية العادية مع اتخاذ الإجراءات التي تضمن استفادتهم من البرامج التربوية المقدمة في هذه المدارس ». ويرى مادن وسلانن  أن الدمج يعني: « ضرورة أن يقضي ذوو الاحتياجات الخاصة أطول وقت ممكن في الفصول العادية مع أقرانهم وإمدادهم بالخدمات الخاصة إذا  لزم الأمر ».

 

إن عملية الدمج ليست مقتصرة على الخدمات والوظائف والتعليم والتنقل لذوي الاحتياجات الخاصة  ، بل يشمل النواحي الاجتماعية والاقتصادية، والصحية، والنفسية والتربوية، حيث إن القصور في تطبيق قانون حقوق هذه الشريحة من المجتمع، إضافة إلى عملية عزلهم عن الأنظار، وكأنهم فئة منبوذة أصابها المرض المعدي، ينافي أخلاقيات العمل الإنساني وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة  .

هناك شكلان للدمج أكاديمي و اجتماعي ، فالدمج الأكاديمي : هو مفهوم يتضمن مساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على التعايش مع الأطفال العاديين في الأقسام العادية مما يساعدهم على التفاعل الاجتماعي والأكاديمي .وهناك تعريف آخر وهو وضع الأطفال غير العاديين مع الأطفال العاديين بشكل مؤقت أو دائم في الأقسام العادية في المدرسة مما يعمل على توفير فرص أفضل للتفاعل الاجتماعي .

أما الدمج الاجتماعي فيتجلى من خلال مظهرين وهما الدمج في مجال العمل كأفراد منتجين في المجتمع وقبول ذلك اجتماعيا  .

والمظهر الثاني للدمج فيبدو في دمج الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في الحياة الاجتماعية العادية مع الأفراد العاديين .

أما بالنسبة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية  فمرتبط بنوع الإعاقة وحدتها ، فهو أيسر بالنسبة لذوي الاحتياجات الحسية والحركية من المعاقين ذهنيا كما أن دمج ذوي الإعاقة الواحدة أيسر من متعددي الاعاقة وكلما كانت الإعاقة طفيفة كلما كان الدمج أيسر لأنه من الطبيعي أن تزداد مضاعفات  الإعاقة بازدياد حدتها .

بالنسبة للمعاقين سمعيا فقد ينجح التلاميذ المصابون بضعف سمع بسيط في الأقسام العادية خاصة إذا وضعوا في وقت مبكر أما في حالات الصمم الشديد فيحتاج إلي معلم متمكن من لغة الإشارة والشفاه .

ومن الصعب دمج الكفيف داخل المدارس العادية لأن ذلك يتطلب من مدرس الفصل استعمال لغة برايل كما يجب استخدام قراءة الدرس بدلا من استخدام السبورة .
أما المعاقين بدنيا فيمكن دمجهم وإشراكهم في كافة الأنشطة باستثناء تلك التي تتطلب قوة عضلات كالرياضة .

2 ـ 2 الدمج الاجتماعي:

سأركز في هذا المبحث على الدمج الاجتماعي لأهميته فما مفهومه و ما تجلياته ؟

الدمج الاجتماعي هو: » مجموعة من الخدمات تهدف إلى مساعدة الفرد على التكيف والتفاعل بشكل إيجابي مع المجتمع ».

 إن دمج الطفل  ذي الاحتياجات الخاصة أمر لا غنى عنه فهو فرد من المجتمع ولا يمكن عزله عن المجتمع ليظل سجين إعاقته، فعزله يشعره بالاغتراب ويضر بتكيفه، بل ويحرمه من المهارات الاجتماعية التي تساهم فى تكوينه إضافة إلى تنمية شخصيته وعقليته من خلال التفاعل الاجتماعي مع أقرانه. فالطفل يتعلم من الطفل أكثر وأسرع مما يتعلم من البالغين، لذا فإن الدمج يعد جزءا هاما من استراتيجية رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

يحسن تبني الدمج الجزئي بحيث يتواجد الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة مع الأسوياء داخل الفصول فى بعض الأنشطة التعليمية ثم ينفصلون فى بعضها لتلقي برامجهم المتخصصة والتي تساعد فى تعليمهم نظرا لحاجتهم لوسائل وطرائق خاصة تناسب كل إعاقتهم.

ولا ضير في أن يوجه الرأي العام من خلال الإعلام إلى أهمية الرعاية والدمج الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة بما يحقق تفهما لمشكلة الإعاقة وآثارها ويساعد فى دمج هذه الشريحة فى المجتمع. فكثير من أولياء أمور الأطفال الأسوياء يخافون من اختلاط أطفالهم بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وكأنهم مصابون بأمراض معدية، وهذا فهم خاطئ يجب أن يتم تعديله.

إن رعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تجنب المجتمع أعباء كثيرة ومتزايدة مستقبلا، لأن تركهم دون رعاية يؤدي الى تحولهم الى فئات تعوق التقدم والازدهار وخاصة اذا اتجهوا وجهات انحرافية مما يكلف المجتمع أعباء متزايدة لمقاومتها، إضافة الى ذلك ما يترتب من انعكاسات التي يتركها ذوو الاحتياجات الخاصة على أفراد عائلتهم .

وتنبع الحاجة إلى دراسة هذه الفئة من خلال رسم سياسات يتم من خلالها التخطيط لما يجب استحداثه من معاهد ومدارس التربية الخاصة وما يجب توفيره من مستلزمات وتهيئة للأطر التعليمية المتخصصة أو المتدربة لتنشئة هذه الفئة وضمان وضع مسقر لهم ليحتلوا مكانا مناسبا ليساهموا بالإنتاج وليواكبوا مسيرة الحياة والاندماج في المجتمع . وحث المجتمع عن طريق وسائل الإعلام على أهمية هذه الشريحة وتشجيع ممن لهم القابلية والمؤهلات والاستعداد سواء جمعيات أو متطوعين لإقامة وإنشاء مدارس للتربية الخاصة ومؤسسات تأهيل مع إقامة مراكز إسناد حكومية توفر المستلزمات وتأهيل وتدريب الأطر التعليمية وتوفير الأبنية ووسائل النقل الملائمة

2 ـ 3الإجراءات الواجب اتخاذها عند تطبيق عملية الدمج
*ايجاد فلسفة عامة وخطة منظمة

*توفير قيادات ذات كفاءة عالية

*توفير جميع وسائل الدعم

*إشراك جميع التلاميذ في مساندة بعضهم البعض

*التأكد من تحمل فريق الدعم المسؤولية الملقاة على عاتقه

* استخدام أساليب فعالة في التدريس

*توفير المساعدة الفنية المنظمة والمستمرة

*المرونة

*تعزيز النجاح والاستفادة من الصعوبات

*دمج أفراد التربية الخاصة في المدارس العادية

إن مفهوم الدمج في جوهره اجتماعي أخلاقي ضد التصنيف والعزل لأي فرد بسبب إعاقته ورفض الوصفة الاجتماعية للأشخاص ذوي الاحتياجات  فالدمج هو التطبيق التربوي لمبدأ التطبيع نحو العادية في أقل البيئات قيودا عند تقديم الخدمات .

يمكن تنزيل مبدأ الدمج من خلال عدة طرائق وأساليب :

– استخدام فصول ملحقة في المدرسة لإتاحة الفرص أمام ذوي الاحتياجات الخاصة للتعامل مع أقرانهم

– توفير الخدمات المسانده للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس العادية

– تقديم المساعدة داخل الفصل العادي

2 ـ 4 أهمية الدمج :

1- يتيح للأفراد المعاقين التعليم مع بقائهم في منازلهم مع أسرهم طول حياتهم .

2- يشكل الدمج وسيلة تعليمية مرنة يمكن من خلالها زيادة وتطوير وتنويع الخدمات التربوية المقدمة للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة والحد من مركزية تقديم الخدمات .

3- تعد المدرسة العادية البيئة الطبيعية التي ينمو فيها الأطفال المعاقون والعاديون معا على حد سواء .

4- تعمل البيئة الاندماجية على زيادة التقبل الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة من قبل أقرانهم العاديين وإتاحة فرص التفاعل معهم .

5- يسهم احتكاك ذوي الاحتياجات الخاصة بالعاديين مبكرا إلي تحسين اتجاهات العاديين والمعاقين نحو بعضهم البعض .

6- يعمل الدمج على ايجاد بيئة واقعية يكتسب فيها المعاقون خبرات متنوعة وتكوين مفاهيم صحيحة عن العالم الذي يعيشون فيه .  

عوامل نجاح دمج ذوي الاحتياجات الخاصة:

لعل نجاح دمج ذوي الاحتياجات الخاصة رهين بتحقق العوامل الآتية:

 1_مرونة وتقبل معلم الفصل العادي للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة

2_المهارات الاجتماعية لدى التلميذ المعاق

3_التحصيل الأكاديمي لدى التلميذ المعاق

4_استقلالية واعتماد التلميذ المعاق على نفسه

5_الدافعية العامة لدى الطفل المعاق

6- توفر المستلزمات التجهيزية الخاصة بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة .

7- توفر الموارد البشرية المساندة لذوي الاحتياجات الخاصة.

8- اتجاهات الأسرة الايجابية وتقبلها لطفلها المعاق .

9- النظرة الايجابية لدى التلميذ المعاق نحو مفهوم ذاته .

10- تقبل تلميذ الفصل العادي للتلميذ المعاق .

استراتيجية إنجاز خدمات الدمج التربوي :

1- توفير دور المدارس العادية في مجال تربية وتعليم غير العاديين  من خلال التوسع في استحداث برامج الفصول الملحقة بالمدارس العادية .

2- الاستفادة من الاساليب التربوية الحديثة المتمثلة في استحداث برامج غرف المصادر والمعلم المتجول والمعلم المستشار وبرامج المتابعة .

3- تنمية الأطر في معاهد وبرامج التربية الخاصة من خلال استقطاب الكفاءات المتميزة من الخريجين الجدد وإقامة دورات تدريبية لمن على راس العمل .

4- تطوير المناهج والخطط الدراسية والكتب المدرسية .

5- تطوير التقنية الحديثة لخدمات الفئات الخاصة (استخدام اجهزة الابصار والسمع والحركة )

6- تطوير الهيكل التنظيمي للأمانة العامة للتربية الخاصة واستحداث ادارات جديدة .

7- دراسة اللوائح القائمة وتطويرها وإعداد لوائح جديدة للبرامج المستقبلية .

8- تفعيل دور اقسام التربية الخاصة في الادارات التعليمية عن طريق تزويدها بالكوادر البشرية والتجهيزات .

9- تفعيل دور البحث العملي في مجال التربية الخاصة .

10- التعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة .

2 ـ 5 ايجابيات الدمج :

– يعطي نتائج أفضل من حيث التحصيل العلمي

– أقل تكلفه مادية من مدارس التربيه الخاصة

– يساعد اعداد الطلاب المعوقين في المدارس العادية على التطبع الاجتماعي

– تحسين المواقف النفسيه ازاء الإعاقة وتطوير العلاقات الاجتماعية

– يمكن الاستفادة من الخدمات الصحية والاجتماعية الموجودة في نطاق العمل

– يزداد تفاعل المعاق مع العاديين .

– يكتسب المعاق مهارات جديدة داخل فصول الدمج مما يجعله يشعر بالثقة بالنفس .

– يساعد الطفل العادي علي تقبل المعاق .

– لعب الطفل المعاق مع الطفل العادي يشجع المعاق على الكفاح للوصول الي انجاز اكبر ومن ثم يزداد شعوره بالثقة بالنفس .

– تزداد فرص احتكاك المعلم بالطفل المعاق وتتعلم كيفية التعامل معه .

– يفيد في تعديل الاتجاهات نحو فئات التربية الخاصة .

– زيادة القدرات الأكاديمية والمهنية والاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة  .

وتجدر الإشارة إلى أن الدمج مرتبط بنوع وحدة الإعاقة : فهو أيسر لذوي الاحتياجات الخاصة حسيا وحركيا منه بالنسبة إلي المعاقين ذهنيا كما أن دمج الاطفال ذوي الاعاقة الواحدة أيسر من دمج متعددي الاعاقة وكلما كانت الاعاقة خفيفة كلما كان الدمج أيسر .

وخلاصة القول إنّ الإعاقة قدر الله في خلقه، لا يد للمعاق فيها ولا حول، والظلم الذي مرّ به ذوو الاحتياجات الخاصةعبر العصور كان بسبب هذا الاعتقاد الخاطئ الذي حمّل المعاق مسؤولية إعاقته، وهذا لا يقرّه دين سماوي، ولا تشريع أخلاقي عادل، ولهذا يجب إعطاء ذوي الاحتياجات الخاصة حقوقهم كافة، وعلى المجتمع أن يعمل على دمجهم، ومعاملتهم كأناس لهم كرامتهم وإنسانيتهم .

ومن هنا فلا مناص من إعطاء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حقهم في التعليم، من خلال دمجهم في البيئات التعليمية العادية مع أقرانهم، لما له من آثار إيجابية تعود على التلميذ ذاته، وعلى أولياء الأمور، وضرورة تدريب المعلمين جميعهم من خلال طرح مساقات في دراساتهم الأكاديمية، ودورات تدريبية، ليتأهلوا للقيام بهذه المهمة، إذ لا بد من الأخذ به عند وضع استراتيجيات التعليم في الخطط التطويرية.

ولا شك أن تربية ذوي الاحتياجات من مسؤوليات الدولة المعاصرة والمجتمع وتتناول جوانب عديدة مترابطة تكمل بعضها البعض منها التشخيص المبكر للمعاق والرعاية الطبية ومعاهد المعوقين والتربية الخاصة ومن ثم التأهيل الذي يمكن من خلاله ان يحقق ذوي الاحتياجات الخاصة استقلالهم الاقتصادي واندماجهم الاجتماعي والمساهمة في تحقيق النشاط الاقتصادي للبلد مما يسهم في سد بعض التكاليف الهائلة المتمثلة في التكاليف الطبية والاجتماعية والتربوية والتدريبية للمعاق نفسه.

 


([1]) الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية – ج1- ص 315 إسماعيل بن حماد الجوهري – تحقيق أحمد بن عبد الغفور – عطار- دار العلم للملايين- ط4- يناير 1990م

([2]) معجم علوم التربية – مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك – ص 167 

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *