Home»Enseignement»بعد الدموع الباكية ، البشرى السعيدة خلال حفل الوفاء للطالب المرحوم أعوان محمد

بعد الدموع الباكية ، البشرى السعيدة خلال حفل الوفاء للطالب المرحوم أعوان محمد

0
Shares
PinterestGoogle+
 

بقلوب خاشعة ، ودموع باكية ، مؤمنة بقضاء الله وقدره ، عاشت ثانوية المهدي بن بركة /وجدة ، مراسيم تأبين فقيدها الطالب محمد أعوان وزميله في السكن محمد حوماني،اللذان  وافتهما  المنية غرقا بشاطئ السعيدية يوم: 22/02/2015.
كان الحضور وازنا من خلال الحشد الذي أبى إلا أن يصنع حدثا متميزا ، نخص بالذكر قامات عانقت ضمير المؤسسة ومنها الأستاذ العلامة الدكتور مصطفى بنحمزة  ، و السيد رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والسيد النائب الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والدكتور النفساني السيد الحسن خرواع ، الى جانب الطاقم الاداري والتربوي وطلبة التقني العالي وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ .
توزع الحفل على فقرات مختلفة استهلت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم .تلتها كلمة لزملاء الفقيد من طلبة المؤسسة استعرضت في مجملها قوام سلوكه وجديته الدراسية ، معتبرين شخصيته ارثا معنويا وازنا ، كنموذج للطالب الجاد الذي جمع بين فضائل السلوك وريادة التحصيل الدراسي .
وبعد ذلك تفضل العلامة الدكتور مصطفى بنحمزة مشيدا بأهمية وحميمية اللحظة وأبعادها الأخوية والإنسانية ، ليفاجئ
عائلة الفقيد بتخصيص عمرة لوالديه.
تلت هذه المداخلة كلمة للدكتور النفساني حسن خرواع ، منوها بكل من صنع الحدث ، الذي يحمل أكثر من دلالة .وبعد تحليل مخلفات الحادث كوقع نفسي على الأساتذة وزملاء الفقيد ، استعرض مضمون فوبياء الماء ، والمراحل التي تمر منها النكبة ، الفاجعة ، ليفتح المجال لأصدقاء الفقيد الذين صدموا بالحادث خاصة من رافقوه في الرحلة وعاينوا لحظات الفاجعة .
وبعد استعراضهم وتشخيصهم لواقع الصدمة ، والاستماع إلى جملة تساؤلات .عمل الدكتور خرواع على وضعها في إطارها السيكولوجي العلمي والتي اعتبرت مهدئة . بعد هاته اللحظات المعبرة جدا ، تناول السيد النائب الإقليمي الكلمة ، معزيا ومواسيا الجميع ، معتبرا أن العزاء واحد ، مؤكدا على ضرورة التأقلم مع الحاضر ومواجهة متطلباته الدراسية ، والتوجه بجدية لا تقل عما عرف عن الفقيد ، باعتبار ذلك أكثر وفاء له ولمساره الحياتي .
وفي انسجام مع هذه المداخلات ، اعتبر الأستاذ عبد الله أحادي ( عن أساتذة التقني العالي B.T.S) أن الفقيد كان كثير السؤال شغوف بالمعرفة ، مستذكرا أن آخر حديث جمعه مع المرحوم لامس مسألة الجمال ، وجمالية الموت بالتحديد من خلال قوله تعالى  » كل نفس ذائقة الموت  » صدق الله العظيم   ذوق الموت …  وانتهى الجمال مع صدق الفاجعة !!!! وكأن الفقيد كان يعلم أنه سيموت .
يضيف الأستاذ أن الفقيد ترك أثرا ، ومن لم يخلف أثرا ، فليبك على نفسه …وأن الرفقة لاتقاس بالعشرة ، بل بالأثر الجميل ….
لقد ترك الفقيد محمد أعوان رسائل حبلى بالكلمات ، داعمة للحياة الابدية السرمدية .لنا منه شرف الصحبة، شرف العلم ، شرف المعرفة ، ويا لها من صحبة .
إن منطق القدر وصيرورته اقتضت في الأزل أن تختار طالبا ، وتبعده عن حواسنا ، إلى العالم الأخر ، لكنه سيظل ساكنا بوجداننا وقريبا من عالم الشهداء .
فالفقيد كان ظالما ، ظالما لنفسه ، في مساعدة الآخرين ، وحتى في البحر .لقد حاول أن ينقد .لكن للقدر قرار آخر …أيضا كان مظلوما ، لأنه لا يرد الظلم بالظلم ، بل بالإحسان والنظرة والابتسامة .
محمد غاب ، وغاب طينه ، لكن روحه بقيت ، والإنسان إنسان بالروح لا بالجسد.
هذا وأجمعت مداخلات عائلة الفقيد على شكر كل مكونات المؤسسة وكل من ساهم أو كان وراء تعداد الجثمان ، وتخصيص هاته اللحظات الدالة جدا .ليختتم السيد المختار شحلال مدير المؤسسة بكلمة نوه فيها بحرارة بكل من كان وراء الحدث ، وخص بالذكر السيد النائب الإقليمي وجمعية أمهات وآباء  وأولياء التلاميذ والأساتذة والطلبة ، مع شكر خاص للأستاذتين ميري فريدة وأمال بوحفص والسيد محمد بنقدور وشاكرا باسم كل مكونات المؤسسة السيد مصطفى بنحمزة على هبته وموافقته النبيلة والمتكررة تجاه المؤسسة ، ليدعو بعد ذلك الجميع الى حفل عشاء بالمناسبة .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.