وصول ثلاث طائرات مغربية محملة بمعدات طبية إلى مالي وسط ترحيب حكومي وشعبي كبير

وصول ثلاث طائرات مغربية محملة بمعدات طبية إلى باماكو وسط ترحيب حكومي وشعبي كبير بمبادرة الملك محمد السادس.
ميدل ايست أونلاين
دعم لوجيستي وإنساني..
الرباط – حطت الجمعة بمطار باماكو ثلاث طائرات مغربية تحمل المعدات والتجهيزات المخصصة لإقامة مستشفى عسكري ميداني في إطار المساعدة الإنسانية التي منحها المغرب.
وكان العاهل المغربي محمد السادس أوصى بإقامة مستشفى عسكري ميداني في باماكو، فضلا عن إرسال مساعدة إنسانية إلى الشعب المالي، في مبادرة لقيت ترحيبا من مسؤولين وشخصيات فاعلة في المجتمع المدني المالي.
وتتضمن المساعدة المغربية مستشفى عسكريا ميدانيا مفتوحا في وجه جميع السكان ومزودا بعدة وحدات متخصصة، وكذلك كمية كبيرة من الأدوية موجهة إلى جميع سكان مالي بمن فيهم سكان الشمال.
وتم إيفاد بعثة طبية مغربية متخصصة إلى العاصمة المالية، كما سيتم إرسال دعم لوجيستي وإنساني على متن وسائل النقل الجوي التابعة للقوات المسلحة الملكية عبر عدة رحلات متوالية.
وقال الطبيب الكولونيل بايت عبد الواحد إن هذا المستشفى الطبي- الجراحي الميداني سيوفر خدمات طبية في مختلف التخصصات وسيكون مجهزا بجميع الإمكانيات اللازمة من أجل تقديم خدمات ذات جودة للمرضى، مشيرا إلى أن الفريق الطبي يتكون من أطر وأطباء في تخصصات متعددة.
وأضاف « سنواصل إيصال المعدات اللازمة من أجل إقامة المستشفى في أقرب وقت ممكن.
وتندرج هذه المبادرة الملكية في إطار التضامن الفعال للمملكة إزاء البلدان الإفريقية، وخاصة مع مالي التي تربطها بالمغرب علاقات عريقة.
وقال تاج الدين الحسيني استاذ العلاقات الدولية في كلية القانون في الرباط ان المبادرة الملكية تعتبَر جزءا من سياسة شاملة لدعم جهود الأمم المتحدة والتشجيع على إحلال السلام والاستقرار في العالم.
وذكّر الحسيني بالمبادرات الملكية السابقة، بما فيها المستشفى الميداني في مخيم الزعتري في الأردن والجهود الانسانية التي بذلتها المملكة في يوغوسلافيا السابقة، بالإضافة الى جهود المغرب المشابهة في عدد من البلدان الأفريقية.
وقال وزير الصحة والنظافة العمومية المالي أوسمان كوني إنه تأثر بشكل خاص بهذه المبادرة الإنسانية، معربا عن امتنان حكومة وشعب مالي للمغرب إثر هذا العمل التضامني، الذي يعزز أواصر التعاون والدعم المتبادل بين البلدين الشقيقين.
وأضاف الوزير أن من شأن هذه المبادرة أن تساعد على بحث الخطوات التي ينبغي اتخاذها من أجل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الصحة.
وأشاد رئيس جمعية الصداقة المالية المغربية، موسى ديارا، بالتضامن الفعال والمستدام الذي أبان عنه المغرب إزاء مالي، على جميع المستويات، وقال « نثمن عاليا الدور الحاسم للمغرب في حل الأزمة التي شهدتها مالي ».
وبعد أن أبرز أن المغرب كان في طليعة الدول التي ساعدت مالي والماليين خلال الأزمة التي شهدتها البلاد، أشار إلى أن المستشفى الميداني الجديد سيساهم في التخفيف من معاناة سكان مالي.
وأشاد الصحفي المالي إدريسا مايغا بالمبادرة المغربية بإقامة مستشفى ميداني لمساعدة المتضررين خلال الفيضانات الأخيرة التي ضربت العاصمة باماكو والنازحين الذين فروا من العنف بشمال البلاد.
وأكد أنها « مبادرة عظيمة للتضامن، ولا يسع الماليين إلا أن يرحبوا بها، خصوصا وأن الشعبين يتقاسمان روابط قوية من الأخوة والثقة المتبادلة ».
ورحبت لامين سيسوكو عن الجمعية المالية « نساء معنفات » بالخطوة التي أقدم عليها المغرب، مشيرة إلى أن المستشفى الميداني القادم سيكون سندا كبيرا للجمعيات العاملة في المجالين الاجتماعي والطبي.
ويسعى المغرب لتعزيز دوره الجيوسياسي داخل الفضاء الإفريقي، وخاصة في دول الساحل والصحراء.
وكان الملك محمد السادس قام هذا العام بجولة في عدة بلدان افريقية ضمت السنغال وساحل العاج والغابون.
ميدل ايست اونلاين


Aucun commentaire