Home»National»الملتقى السنوي الثاني للقيمين الدينيين بإقليم جرسيف في موضوع: « الرسالة الدينية و الاجتماعية للإمام والخطيب والواعظ والواعظة »

الملتقى السنوي الثاني للقيمين الدينيين بإقليم جرسيف في موضوع: « الرسالة الدينية و الاجتماعية للإمام والخطيب والواعظ والواعظة »

1
Shares
PinterestGoogle+

بسم الله الرحمن الرحيم
الملتقى السنوي الثاني للقيمين الدينيين بإقليم جرسيف في موضوع:
« الرسالة الدينية و الاجتماعية للإمام والخطيب والواعظ والواعظة »
امتثالا لقوله تعالى: « وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون »، واحتفالا بذكرى الإسراء والمعراج واستعدادا لاستقبال لشهر رمضان المبارك، وفي إطار العناية بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية،  نظم المجلس العلمي المحلي بتنسيق مع عمالة جرسيف و المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية الملتقى السنوي الثاني لفائدة القيميين الدينيين بالإقليم في موضوع: « الرسالة الدينية والاجتماعية للإمام والخطيب والواعظ والواعظة »، يوم الأربعاء 29 ماي 2013م بفضاء الكرامة، حضره السيد عثمان السوالي عامل صاحب الجلالة على الإقليم رفقة الوفد الرسمي المرافق له والمكون من رئيس المجلس البلدي والكاتب العام لعمالة جرسيف وباشا المدينة وشخصيات أخرى عسكرية ومدنية ورؤساء المصالح الخارجية، كما حضر إلى جانب القيميين الدينيين وفعاليات المجتمع المدني بجرسيف عدد من رؤساء وأعضاء المجالس العلمية المحلية لبعض أقاليم المملكة (بركان، تاونات، ميدلت، إفران، جرادة، وجدة، الدريوش، ممثلين عن مجلسي تازة والناظور)، وممثل الرابطة المحمدية للعلماء لإقليمي تازة وجرسيف.
افتتحت فعاليات هذا الملتقى بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم رتلها بالطريقة المغربية المرشد الديني عبد العزيز بلشقر، ثم ألقى ذ. امحمد بن حليمة عضو المجلس العلمي المحلي كلمة رحب فيها بالحاضرين الذين غصت بهم جنبات القاعة، وشكر كل المساهمين في إنجاز هذا النشاط، كما أبرز الأهداف المتوخّاة من هذا الملتقى وهي:
– توضيح معالم الطريق لدى الأئمة والخطباء والوعاظ و الواعظات فيما يخدم الشأن الديني والتربوي والاجتماعي بالإقليم،
– تأطيرهم باعتبارهم رُسُلا إلى قومهم، والعمل على تنمية وعيهم الديني وترسيخ مبادئه وتعاليمه في نفوسهم وتربيتهم على حب التسامح والتزام منهج الوسطية والاعتدال ونبذ كل أشكال الانغلاق والتطرف.
– الحرص على المحافظة على الموروث الديني الأصيل والثوابت الدينية المتمثلة في المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني وإمارة المؤمنين.
ثم استهل السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم الكلمات الافتتاحية، حيث أكد أن رسالة الإمام و الخطيب والواعظ والواعظة رسالة عظيمة ومسؤولية جسيمة لا تقل أهمية عن أي مسؤولية أخرى، وحيث أن هذه الفئة لها وظائف دينية متمثلة في الآذان والإقامة والخطابة والوعظ والإرشاد، فإن لها أيضا وظائف اجتماعية تتجلى في وصل العلاقات الروحية وتمتين الروابط الاجتماعية بين الناس، وإصلاح ذات البين، وقيادة أعمال اجتماعية إحسانية لصالح المؤسسات الخيرية، وتوجيه المحسنين…، وأضاف شاكرا للسيد رئيس المجلس العلمي وأعضائه المجهودات التي يبذلونها: « وما تنظيم هذا الملتقى السنوي إلاّ دليل على انخراط المجلس العلمي المحلي بجرسيف في تفعيل توجيهات أمير المؤمنين حفظه الله ».
وفي كلمة باسم المجلس العلمي المحلي، أكد رئيسه السيد عبد القادر بوشلخة، أن هذه المؤسسة المحدثة منذ 3 سنوات استطاعت خلال هذه المدة الوصول إلى أبعد نقطة بالإقليم، وتجميع قاعدة من المعطيات تخص الشأن الديني والساهرين عليه، مكّنتها من الوقوف على أمور كثيرة نعتبرها أولويات أساسية يجب الاهتمام بها قبل غيرها. وفي معرض كلمته، صرح بأن المجلس العلمي قرر اعتماد أسلوب حُسن التواصل والانفتاح على جميع الفئات والمواطنين والمؤسسات التي تهتم بالشأن الديني. وأكد أن المجلس سيواصل إنجاز المشاريع التي تم تسطيرها مسبقا وعلى رأسها تأسيس ومواكبة مراكز تحفيظ القرآن بمقاربة تشاركية مع الجمعيات وكل الفعاليات والهيئات التي تهتم بكتاب الله تعالى والأعمال الاجتماعية بالاقليم. وختم كلمته بتوجيه نداء للحضور لتحمل مسؤولياتهم في رعاية الشأن الديني كل من جهته ونخصصه (السلطات محلية، الجمعيات، العلماء، القيمون الدينيون، المحسنون…).
بعد ذلك ألقى السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، كلمة باسم المندوبية شكر فيها المجلس العلمي المحلي على سَنِّه هذه السُنَّة الحميدة المتمثلة في تنظيم هذا الملتقى بصفة سنوية، خاصة وأنه يساهم في تأطير وتوجيه العاملين في الحقل الديني بهذا الإقليم الفتي. كما نوّه بموضوع هذه النسخة الثانية من الملتقى الذي يركز على المهام الجليلة للقيم الديني بصفته مسؤولا عن صيانة الهوية الدينية للأمة، وأكد أن رسالة الإمام رسالة عظيمة لا تقتصر على الجانب التعبدي بإمامة الناس في الصلوات فقط و إنما بكونه إماما عليهم و قدوة حسنة لهم في سائر الأفعال والأقوال.
ثم تابع الجميع عرضا مصورا قدمه ذ. عبد العزيز الحفياني يتناول أهم أنشطة المجلس العلمي المحلي بجرسيف ومشروع تحفيظ القرآن الكريم بالإقليم خلال موسمي 2012/2013، وضح فيه للحضور أبرز الأنشطة المتنوعة التي أنجزها المجلس العلمي خلال السنتين الماضيتين، ركزت على المجالات ذات الأولوية القصوى في البرنامج السنوي، وتوقف عند مشروع إحداث مراكز موسمية ودائمة لتحفيظ القرآن الكريم بالإقليم الذي انطلقت أولى مراحله في العام الماضي، وحث كل المُحِبّين لكتاب الله على دعم هذا المشروع حسب المستطاع طمعا في الأجر والثواب وإحياءً لسنة حميدة سار عليها سكان المنطقة منذ اعتناقهم الدين الإسلامي الحنيف.
وحرصا من المجلس العلمي على إيلاء عناية لائقة بأهل القرآن والقيمين الدينيين الذين أفنوا عمرهم في خدمة الشأن الديني بالإقليم، فقد كرم مجموعة من الشخصيات وقدم لهم هدايا وشواهد تقديرية عربون محبة وتقديرا لجهودهم الحثيثة في صيانة الثوابت الدينية والوطنية للأمة المغربية، وهم:
1- أقدم إمام مسجد: السيد خالد بنسعيد، إمام المسجد الأعظم بجرسيف لأزيد من 60 سنة.
2- أقدم مدرر للقرآن الكريم: السيد الحسين برشان، إمام مدرر بمسجد دوار معيشات، بجماعة راس القصر لأزيد من 40 سنة.
3- امرأة حافظة لكتاب الله تعالى: الآنسة جميلة الرامي، من ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما تم توزيع جوائز على الأئمة الفائزين في مسابقة حفظ المتون الشرعية والعلمية التي نظمها المجلس خلال شهر رمضان لموسم 1433هـ/2012م، وهم على التوالي:
1- حميد بوعبيد./ 2- الحسين خداش./ 3- رضوان بوجعبة.
لتُختتم الجلسة الأولى من الملتقى بتوقيع المجلس العلمي لاتفاقيتي شراكة، الأولى مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، والثانية مع جمعية الفرقان للعناية بالقرآن والحديث والأعمال الاجتماعية بجرسيف.
وبعد استراحة شاي، افتُتِحت الجلسة الثانية بمداخلة أولى لفضيلة الدكتور الشيخ مصطفى بنحمزة، رئيس المجلي العلمي المحلي بوجدة، تحت عنوان « الإمام ورسالته الدينية والاجتماعية »، أبرز من خلالها منزلة الإمامة في الإسلام والتي تُعتبر أشرف وأعظم  منصب، حيث لا يجوز تحقيره أو التقليل من شأنه وقيمته داخل المجتمع، وشدّد العلامة بن حمزة على ضرورة تزود الإمام بالعلم والسعي لنشره بين الناس خاصة الشباب والفئات المثقفة والنساء لأن كل هؤلاء ركائز أساسية لنجاح الأمم وقدوة أبنائها لرفع الهمم، وحث كل الأئمة على عدم التقوقع فقط داخل المسجد والمحراب بل يجب الاضطلاع بوظائفهم السامية التي تتعدى الاعتناء بالمهام الدينية إلى المساهمة البناءة في الحياة الاجتماعية للأمة.
واختتم عرضه بتشجيع المحسنين على المساهمة السّخية في المشاريع الخيرية خاصة تلك التي تهتم بتحفيظ القرآن الكريم والنهوض بالمرأة في جميع المجالات الدينية والثقافية والاجتماعية…
أما المداخلة الثانية فقد تمحورت حول موضوع « مواصفات الخطيب الناجح و ضوابط خطبة الجمعة »، بيّن فيها الدكتور عبد القادر بوشلخة رئيس المجلس الخطوات الدقيقة التي يمر منها الخطيب قبل صعوده إلى المنبر، انطلاقا من التفكير في موضوع الخطبة ومرورا بعملية التحضير سواء تعلق الأمر بالخطب الجاهزة أو التي يُحضِّرها الخطيب بنفسه، وصولا إلى توجيه الخطباء فيما يخص الهيئة وطريقة الإلقاء، وقدم لهم وللأئمة نصائح مهمة تساعدهم في أداء مهامهم على الوجه الأمثل بعون الله تعالى.
وألقت المرشدة الدينية فريدة بومجبر المداخلة الثالثة والأخيرة تحت عنوان « الرسالة المعرفية و التربوية للواعظ والواعظة »، شرحت فيها للحضور الضوابط التي يجب على الواعظ و الواعظة الالتزام بها، و ذكرت أيضا الشروط التي يجب أن تتوفر فيهما، لتنهي مداخلتها بالتذكير بدور المرأة في الوعظ و الدعوة إلى الله تعالى، راجية من الله تعالى أن ينصفها المجتمع لتضطلع هي كذلك بمهمة التأطير في الحقل الديني دون عوائق ومثبطات.
وقد اختُتِمت فقرات هذا الملتقى السنوي بقراءة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله باسم المنظمين والمشاركين في إنجاح هذا النشاط المبارك، ليتضرع الجميع بعد ذلك إلى العلي القدير لينصر أمير المومنين ويحفظه في ولي عهده الأمير مولاي الحسن وصنوه الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية والأُمّتين المغربية والإسلامية

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *