موضوع زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للمغرب في الصحافة الدولية

صحيفة الدستور
خبراء لندن:ماذا وراء زيارة أولاند الرئاسية للمغرب ؟
أ ش أ
هل من دور لفرنسا في العمل من أجل بناء نظام إقليمي يشارك في الحرب على الإرهاب، خصوصًا في هذه الأيام بالذات التي نرى فيها جيشها يقاتل المتطرفين في مالي؟.
بهذا السؤال يستهل الكاتب خير الله ، تقريره التحليلى من لندن، ـ حول زيارة الرئيس الفرنسى فرانسواأولاند الأخيرة الى المغرب ـ والذى بثه اليوم موقع (ميدل ايست أونلاين).
ويقول خيرالله خيرالله: »على الرغم من كل المشاكل الكبيرة التي تواجه الرئيس فرنسوا هولاند في الداخل الفرنسي، بما في ذلك فضيحة وزير الموازنة جيروم كاهوزاك الذي اضطر الى الاستقالة بعد كشف وجود حساب سري له في مصرف سويسري، تبقى لزيارة المغرب ميزة خاصة.
تعود هذه الميزة الى التطور الطبيعي للعلاقات بين البلدين في كلّ المجالات بعيدًا عن أي نوع من العقد التي تعود الى فترة الاستعمار التي عرف الشعب المغربي كيف ينتهي منها بعد التفافه حول الملك محمّد الخامس، رحمه الله، وهو جدّ الملك الحالي. في النهاية، تبحث فرنسا عن حماية مصالحها في منطقة شمال افريقيا وليس في المغرب وحده، فيما لا يجد المغرب مشكلة في رعاية هذه المصالح والمحافظة عليها ما دامت تعود بالمنفعة على الجانبين.
من هذا المنطلق، ان الزيارة الرئاسية للمغرب ليست مرتبطة بشخص فرانسوا أولاند وما يعاني منه في فرنسا، بمقدار ما انها مرتبطة بعلاقة بين دولتين لديهما بعض التاريخ المشترك ومصالح آنية ومستقبلية مشتركة في السياسة والثقافة والاقتصاد، أي علاقات من نوع خاص تتجاوز الى حد كبير شخص فرنسوا أولاند والحزب الاشتراكي. ولذلك، كان القول أن للزيارة طابعًا استراتيجيا في مكانه. انها فرنسا في ضيافة المغرب. انها زيارة تندرج في سياق علاقة قائمة بين بلدين شريكين تجمع بينهما قيم معيّنة، على رأسها احترام حقوق الانسان والوسطية، بمعنى الاعتدال في كلّ شيء، والعمل من اجل الاستقرار الداخلي والاقليمي.
وهناك الجانب المغربي للزيارة. يتعلّق هذا الجانب بالاستثمارات الفرنسية في المملكة التي باتت رمزا للاستقرار في شمال افريقيا. ولا شكّ أن الشركات الفرنسية الكبيرة تجد في المغرب مكانا تستطيع أن تلعب فيه دورا في مجال الاستثمار المفيد انطلاقا من المشاريع الكبيرة التي تنفّذ في كلّ انحاء البلد ذي الطبيعة المتنوعة، من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ومن اقصى الشرق الى اقصى الغرب. ففي عهد الملك محمد السادس، لا تفريق بين منطقة واخرى او مدينة واخرى، بدءا بطنجة وتطوان ووجدة مرورا بالدار البيضاء وفاس ومكناس وصولا الى مراكش والعيون والداخلة وسمارة في الصحراء المغربية.
والاولوية في عهد محمّد السادس القضاء على الفقر الذي هو آفة الآفات والبيئة الحاضنة للارهاب والتطرف والافكار. المهمّ ازالة احزمة الفقر والبؤس التي كادت أن تخنق المدن الكبرى وتحول دون نموها بشكل طبيعي وصحي في الوقت ذاته.
ولا شكّ ان الاستثمارات الفرنسية وغير الفرنسية تساهم في توفير فرص عمل في بلد يشكو من ظاهرة البطالة، اضافة الى أنها توفّر التكنولوجيا التي يحتاجها المغرب بغية تطوير نفسه ورفع مستوى الانتاجية لدى العامل او الموظف او التقني المغربي.
ولا يمكن بالطبع تجاهل البعد الحضاري للزيارة الرئاسية الفرنسية نظرا الى أن الاتفاقات التي وقعها هولاند تتناول بين ما تتناول التبادل الثقافي والتعريف بالفن المغربي في فرنسا فضلا عن المساهة في رفع مستوى التعليم في المملكة. قضية رفع مستوى التعليم، عبر تعاون فرنسي- مغربي بين المؤسسات المختصة في غاية الاهمية في عالم يشهد ثورة تكنولوجية تكاد تفوق في اهميتها الثورة الصناعية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر والتي غيرت طبيعة المجتمعات، خصوصا في اوروبا.
واكثر من طبيعي أن يكون التركيز في الزيارة على تعميق العلاقة الاستراتيجية بين البلدين. اكثر من طبيعي ايضا أن يكون هناك تركيز على كون المغرب احدى البوابات التي يلجأ لها الاوروبيون لدخول القارة الافريقية بكل تمتلكه من ثروات وقدرات في مجالات مختلفة. ولذلك، ليس صدفة أن يكون الرئيس الفرنسي جاء الى المغرب في « زيارة دولة » بعد ايام قليلة من عودة الملك محمّد السادس من جولة افريقية شملت السنغال وكوت ديفوار والجابون.
========================================================
القدس العربي
الرئيس الفرنسي هولاند يحيي ‘استقرار’ المغرب.. ويجدد دعم مشروع الحكم الذاتي للصحراء
محمود معروف
الرباط ـ ‘القدس العربي’: خيم الاقتصاد على اول زيارة يقوم بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للمغرب، وحوله تمحورت الكلمات ان كان في حفل العشاء الذي اقامه على شرفه العاهل المغربي الملك محمد السادس اول امس الاربعاء او خطابه امام البرلمان المغربي امس الخميس، فيما تراجعت القضايا الاخرى، رغم حضورها الى الخلف.
وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن ما تتميز به هذه العلاقة الخاصة بين المغرب وفرنسا هو الانخراط المتزايد لثلة من الرجال والنساء، الممثلين لعالم الاقتصاد والجماعات الترابية والمجتمع المدني، ومن الأفراد النشيطين للجالية المغربية في فرنسا
واضاف ان العلاقات الجيدة بين البلدين سيكون لها أثر في خلق فرص تعود بالنفع على البلدين، في ميادين المبادلات الاقتصادية والمعاملات والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأكد أن البلدين سوف يتمكنان، من خلال توحيد جهودهما وتوظيف مؤهلاتهما توظيفا أمثل، في إطار الاستثمارات المشتركة، من تحقيق ما يتعذر بلوغه بالجهود المبعثرة، مبرزا أن فتح مجالات جديدة للإنتاج المشترك، على غرار ما يتم إنجازه في قطاع ‘المهن العالمية’ للسيارات والطيران والصناعة الفلاحية، سيمكن البلدين من استكشاف شتى المصادر والوسائل الإضافية، التي ينبغي استغلالها لتحقيق المزيد من النمو.
واشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في حفل العشاء بالطابع الفريد للعلاقة التي تربط بين فرنسا والمغرب، والتي ‘تتجاوز التناوب والتغيرات السياسية، بل تتجاوز حتى الأشخاص’ وقال ان ‘المغرب تربطه علاقة وثيقة بفرنسا وبسكانها وبتاريخها وبلغتها، كما أن فرنسا تربطها بالمغرب علاقات متعددة إنسانية وثقافية واقتصادية. ويتقاسم بلدانا ثروة لا تقدر بثمن ألا وهي التطلع إلى مستقبلهما بنفس الثقة بدون حاجة إلى العودة إلى الماضي والحكم عليه’.
وجدد الرئيس الفرنسي ثقة فرنسا في المغرب، مبرزا ما يتوفر عليه المغرب من ‘مؤهلات مهمة، وعلى ساكنة متنوعة وفتية، واستقرار لم يسقط أبدا في الجمود واحترام للتقاليد لا يبعده البتة عن متطلبات الحداثة’.
وأشار هولاند إلى الموقع ‘الفريد’ للمغرب كصلة وصل بين البحر الأبيض المتوسط والعالم العربي وافريقيا، مؤكدا أن المغرب عرف كيف يبني نموذجا يستوعب بشكل تام كل مكون من مكونات هويته، سواء كان عربيا- إسلاميا أو أمازيغيا أو صحراويا- حسانيا أو مكونا افريقيا او أندلسيا اوعبريا او متوسطيا.
وجدد فرانسوا هولاند حديثه عن الاستثناء المغربي في خطابه امام البرلمان المغربي ظهر امس الخميس وقال ان المغرب يشكل ‘استثناء’ لأنه استطاع التحكم بتطوره، وأن هذا المعطى صعب محييا الثورات العربية، رغما أنها تبقى مملوءة بالمخاطر.
وقال ان ‘فرنسا تثق في المغرب وهذه هي الرسالة الواضحة التي يريد أن يقولها للمغاربة. واضاف ان المغرب يتحكم في التغيرات التي يعيشها، وأن هذا الأمر ليس بالسهل، بالنظر إلى طبيعة المنطقة التي يعيش ويوجد فيها.
واستشهد هولاند بالكاتبة فاطمة المرنيسي وبتضحيات النساء للوصول إلى مدونة الأسرة، كما استشهد بالشاعر عبد اللطيف اللعبي والكاتب الطاهر بنجلون الذي حصل على جائزة الكونكورد، للإقرار بالتحول الثقافي الذي عاشه المغرب، ووصف خطوة هيئة الإنصاف والمصالحة بالنموذجية.
وتوجه هولاند إلى عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة وزعيم حزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الاسلامية قائلا ‘ان ما يشهد على ان المغرب حقق نوعا من التطور الديمقراطي هو وصول حزبكم للحكومة بعدما كانت 10 سنوات في المعارضة’
وأضاف هولاند ان المغرب ‘يقوم كل يوم بخطوات حاسمة تجاه الديمقراطية’، مشيدا باهتمام المغرب بضمان ‘وحدته الترابية’ على أساس ‘الاعتراف بتنوعه’. وأكد هولاند ان ‘واجبنا هو مواكبتكم على هذا الطريق’ مشيدا بـ’استقرار’ هذا البلد.
وأشار هولاند الى ‘اعتماد دستور جديد في صيف 2011 في خضم الربيع العربي، الذي يضمن حسب الرئيس الفرنسي ‘التسامح ويعترف بالطبيعة المتعددة للهوية المغربية’ واضاف ‘أنا أعرف أيضا، على الرغم من هذا التقدم الحاصل، انتظارات وتوقعات المغاربة’، وان ‘صبر البعض قد ينفد لكنني أعرف أنكم تملكون الإرادة لمواجهة التحديات وتحقيق ما وعدتم به المغاربة’.
واعرب عن ثقته بان ‘المغرب يسيطر على التغيير الذي اختاره، وهذا ليس بالأمر السهل’، مشيرا الى سياقات الربيع العربي ‘الواعدة من جهة والحاملة للخطر من جهة ثانية’. وأضاف ‘لهذا السبب يجب علينا درء جميع التهديدات’.
وعن العلاقات الاقتصادية التي تجمع الرباط بباريس، قال هولاند ان فرنسا ‘فرحة’ لكونها الزبون الاول للمغرب، رغم أنها لم تعد المصدر رقم واحد للمغرب، الشيء الذي أصبح يقلقها وقال ‘في السنوات العشر الماضية، استثمر ما يقدر بستة مليار أورو، وكانت 1 مليار أورو في سنة 2000 وحدها’ مؤكدا ان فرنسا، تدعم كل مشاريع المغرب، وذكر منها المغرب الاخضر، الترامواي، ميناء طنجة، والقطار الفائق السرعة، وان كل هذا في إطار يخدم عدم التمركز.
وأضاف هولاند أنه ‘لا يمكن الذهاب في استثمار يخدم دولة دون أخرى نريد استثمارا يخدم الدولتين’.
وفي موضوع الموقف الفرنسي من نزاع الصحراء الغربية الذي شغل اهتمام المراقبين قبيل وصول هولاند للمغرب، وما تردد عن تراجع نسبي عن موقف فرنسا نيكولا ساركوزي قال الرئيس الفرنسي امام البرلمان المغربي إن فرنسا مع حل متوافق عليه في هذه القضية، بناء على قرارات الأمم المتحدة، مضيفا أن المغرب تقدم باقتراح الحكم الذاتي الموسع في المنطقة سنة 2007، وأن فرنسا تدعم هذا الاقتراح ‘الجدي وذي المصداقية’.
واعتبر بعض المحللين ان موقف الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي كان أكثر وضوحا ودعما لمشروع الحكم الذاتي، حيث لجأ هولاند الى نوع من الغموض لتفادي إغضاب الجزائر.
وقال هولاند ان ‘هذا النزاع ينتظر حله منذ أكثر من ثلاثين سنة’، الا ان ‘أزمة الساحل جعلت إيجاد حل لإنهاء الوضع القائم (في الصحراء) أكثر استعجالا’. وتابع ان ‘فرنسا تدعم مسار الأمين العام للامم المتحدة للتوصل الى حل سياسي مقبول’.
وقال الرئيس الفرنسي عن الحرب بمالي ‘سننسحب من مالي خلال الاسابيع القليلة القادمة ، ونترك الامر في زمام السلطة، لكننا سندعم الديمقراطية في البلاد، ونضمن أن تكون الانتخابات في وقتها، وان تكون نزيهة.
استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مسؤولين مغاربة من المؤسستين التنفيذية والتشريعية.. كان أولهم رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران قبل أن يليه كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، ومحمد الشيخ بيدالله، رئيس مجلس المستشارين.
وقال بن كيران إنه أجرى ‘محادثات ودية مع رئيس الدولة الفرنسية، تم خلالها مناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك’ وان اللقاء ‘كان أيضا فرصة لتأكيد المواقف الايجابية لفرنسا تجاه عدد من القضايا التي تهم العالمين العربي الإسلامي، والقضايا ذات الاهتمام الوطني’.
وقال ان المباحثات شملت أيضا العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تعزيزها، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تسهيل تدفق رؤوس الأموال بين البلدين، وتحديد المجالات التي توفر إمكانيات مهمة والتي ينبغي تعزيز التعاون الثنائي لتطويرها، خاصة منها الصناعة الغذائية، والتعليم العالي والتكوين.
واكد كريم غلاب أن المباحثات تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك و’العلاقات التاريخية’ التي تجمع بين المغرب وفرنسا.. وقال ‘تباحثنا أيضا حول الرهانات التي نواجهها’، موضحا أن قضية الوحدة الترابية، في اشارة لقضية الصحراء وآخر تطوراته ، ودعم فرنسا لمقترح الحكم الذاتي الموسع كانت في صلب مباحثات الطرفين.
كما أشار غلاب إلى أن الطرفين تباحثا أيضا حول الإصلاحات الديمقراطية التي يعرفها المغرب، لاسيما الأدوار الجديدة التي صار يضطلع بها البرلمان بمقتضى دستور المملكة، وقال ‘كل ما هو جيد للمغرب، جيد لفرنسا’.
===================================================
هولاند يجدد دعمه لمشروع المغرب للحكم الذاتي في الصحراء
الرئيس الفرنسي: المملكة تخطو خطوات حاسمة تجاه الديمقراطية وتفرض نفسها كبلد استقرار في محيط مضطرب
.
ميدل ايست أونلاين
الرباط ـ لاقى خطاب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في البرلمان المغربي الخميس ترحيبا من النواب المغاربة الذي وقفوا تحية له لدى تطرقه الى قضية الصحراء المغربية التي تطالب جبهة البوليساريو بتقرير المصير فيها بمساعدة مباشرة من الجزائر.
ورحب هولاند بما وصفه بأنه « خطوات حاسمة » يخطوها المغرب تجاه الديمقراطية، مضيفا ان المملكة تفرض نفسها كبلد استقرار.
واعتبر هولاند خلال حديثه عن ملف الصحراء أن « هذا النزاع الذي ينتظر حله منذ أكثر من ثلاثين سنة »، ان « أزمة الساحل جعلت إيجاد حل لإنهاء الوضع القائم (في الصحراء) أكثر الحاحا ».
وأكد هولاند بخصوص المشروع المغربي « أقولها لكم هنا ومرة اخرى، ان مشروع الحكم الذاتي الموسع المقترح من طرف المغرب في 2007 هو قاعدة ومنطلق جدي وذو مصداقية في أفق حل متفاوض عليه ».
واضاف انه في انتظار حل النزاع الذي يعرقل التنمية في اتحاد المغرب العربي « يجب القيام بكل الجهود لتحسين ظروف حياة السكان في هذه المنطقة ».
وكان الرئيس الفرنسي رحب في مستهل خطابه بما وصفه بأنه « خطوات حاسمة » يخطوها المغرب تجاه الديمقراطية، مضيفا، ان المملكة تفرض نفسها كبلد استقرار.
وقال هولاند في خطاب امام البرلمان المغربي ان المغرب « يقوم كل يوم بخطوات حاسمة تجاه الديمقراطية »، مشيدا باهتمام المغرب بضمان « وحدته الترابية » على أساس « الاعتراف بتنوعه »، مؤكدا ان « واجبنا هو مواكبتكم على هذا الطريق، مشيدا بـ »استقرار » هذا البلد.
وأشار هولاند كذلك الى « اعتماد دستور جديد في صيف 2011 في خضم الربيع العربي، والذي يضمن حسب الرئيس الفرنسي « التسامح » و »يعترف بالطبيعة المتعددة للهوية المغربية ».
وأضاف مخاطبا البرلمانيين « أنا أعرف أيضا، على الرغم من هذا التقدم الحاصل، تطلعات وتوقعات المغاربة »، معتبرا ان « صبر البعض قد ينفد (…) لكنني أعرف أنكم تملكون الإرادة لمواجهة التحديات وتحقيق ما وعدتم به المغاربة ».
وبالنسبة للرئيس الفرنسي الذي يزور لأول مرة المملكة المغربية منذ توليه الرئاسة في أيار/مايو 2012 فإن « المغرب يتحكم في التغيير الذي اختاره، وهذا ليس بالأمر السهل »، مشيرا الى سياقات الربيع العربي « الواعدة من جهة والحاملة للخطر من جهة ثانية ». وأضاف « لهذا السبب يجب علينا درء جميع التهديدات ».
وردا على سؤال، اثناء مؤتمر صحافي، بشان حقوق الانسان الامر، اشار هولاند الى « مسار بطيء ».
وقال انه هناك « بالتاكيد تقدم حصل للشعب (..) » مقرا مع ذلك بوجود « مشاكل ذات خصوصية ».
وحول حرية الاعلام قال هولاند « اقول للسلطات المغربية ودون الرغبة في تقديم دروس » ان الامر يتعلق « بمبدا اساسي للديمقراطية ».
وعن العلاقات الثنائية، تحدث فرنسوا هولاند عن الروابط العديدة بين البلدين و »المشاعر العميقة » التي يكنها الفرنسيون للمملكة.
واعتبر هولاند انه جاء « نيابة عن كل الفرنسيين، لأقول لكم كم انا فخور بعلاقتنا مع المغرب ».
وتعليقا على مشاركة الجنود المغاربة في الجيش الفرنسي خلال الصراعات الكبرى في القرن الماضي، قال هولاند انه سيعمل على ضمان مشاركة المغرب « بشكل وثيق في احتفالات » مرور مائة عام على حرب 14-18 والذكري السبعينية للحرب العالمية الثانية.
وسيتم إطلاق منتدى برلماني فرنسي مغربي قبل نهاية السنة، حسبما أعلن الرئيس الفرنسي.
واعتبر هولاند في وصف العلاقة المغربية الفرنسية ان « الماضي يوحدنا، والمحاضر والمستقبل يجمعنا ».
والتقى هولاند اثناء يومه الحافل بالأنشطة، عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية، ثم حضر ملتقى لرجال الاعمال الفرنسيين والمغاربة ولقاء طلبة الجامعة الدولية للرباط وشخصيات من المجتمع المدني.
وبعد توقيع حوالى ثلاثين اتفاقية بين البلدين الاربعاء بلغت قيمتها 300 مليون يورو خاصة في مجال النقل، حث هولاند رجال الاعمال الفرنسيين على الاستثمار اكثر في المغرب في الوقت الذي فقدت فرنسا في 2012 صدارتها لصالح إسبانيا التي اضحت اول مصدر للمغرب.
واستغل هولاند زيارته ليستعرض أمام مديري الشركات المغربية والفرنسية، فكرة موسعة عن « الترحيل المشترك » للخدمات التي تجمع بين الشركات المغربية والفرنسية في عدة مجالات، وتساهم في خلق وظائف لفائدة الطرفين.
وكان الرئيس الفرنسي قد حيا العاهل المغربي الملك محمد السادس على دعمه لفرنسا في حربها على مالي، كما حياه على نجاحه في « استباق الربيع العربي ».
ومن جهته، حيا الملك محمد السادس، خلال حفل عشاء أقيم على شرف الرئيس الفرنسي في القصر الملكي في الدار البيضاء « العلاقة المثمرة » بين البلدين و »الالتزام الدائم » لفرنسا بجانب المغرب
===============================================================
ألعرب
رحب بـ «الخطوات الحاسمة» للمغرب في اتجاه الديمقراطية
هولاند يدعو لحل «عاجل» لمشكلة الصحراء الغربية
اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس، إيجاد حل متفاوض عليه لنزاع الصحراء الغربية أمرا «عاجلا»، وذلك في خطاب أمام البرلمان المغربي، مؤكداً من جديد أن مقترح الحكم الذاتي المغربي «منطلق جدي وذو مصداقية».
واعتبر هولاند خلال حديثه عن «هذا النزاع الذي ينتظر حله منذ أكثر من ثلاثين سنة»، أن «أزمة الساحل جعلت إيجاد حل لإنهاء الوضع القائم (في الصحراء) أكثر استعجالا».
وتابع هولاند أن «فرنسا تدعم مسار الأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي مقبول».
وأكد هولاند بخصوص المشروع المغربي «أقولها لكم هنا ومرة أخرى، إن مشروع الحكم الذاتي الموسع المقترح من طرف المغرب في 2007 هو قاعدة ومنطلق جدي وذو مصداقية في أفق حل متفاوض عليه»، وهي جملة تعالت معها تصفيقات البرلمانيين المغاربة.
ورحب هولاند بما وصفه بأنه «خطوات حاسمة» يخطوها المغرب تجاه الديمقراطية، وقال إن المغرب «يقوم كل يوم بخطوات حاسمة تجاه الديمقراطية»، مشيدا باهتمام المغرب بضمان «وحدته الترابية» على أساس «الاعتراف بتنوعه»، مؤكداً أن «واجبنا هو مواكبتكم على هذا الطريق».
واعتبر هولاند خلال حديثه عن الصحراء الغربية «هذا النزاع الذي ينتظر حله منذ أكثر من ثلاثين سنة»، أن «أزمة الساحل جعلت إيجاد حل لإنهاء الوضع القائم (في الصحراء) أكثر استعجالا».
وأشار هولاند كذلك إلى «اعتماد دستور جديد في صيف 2011 في خضم الربيع العربي، والذي يضمن حسب الرئيس الفرنسي «التسامح» و«يعترف بالطبيعة المتعددة للهوية المغربية».
==========================================================
الحياة
محمد السادس يشدد على بناء اتحاد مغاربي مستقر وهولاند يعتبر أن المتوسط «يوحدنا»
الرباط – محمد الأشهب
الجمعة ٥ أبريل ٢٠١٣
قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن بناء اتحاد مغاربي مستقر ومتضامن «يشكل أولوية جيوستراتيجية جوهرية» بالنسبة إلى بلاده. وأعرب في خطاب أمام الرئيس فرانسوا هولاند في مأدبة عشاء ليلة الأربعاء-الخميس بالقصر الملكي في الدار البيضاء، عن يقينه أن انبثاق نظام مغاربي جديد «سيمكن البلدان المغربية الخمسة، من منطلق حسن النية الخالصة، لإطلاق دينامية التضامن والتكامل والاندماج الذي تزخر به المنطقة».
ورأى أن مبادرة 5+5 التي تجمع دول الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر المتوسط، سيكون لها مردودية أفضل، في إطار الانسجام الإستراتيجي وأنواع التوافقات. وأعلن عزم بلاده وفرنسا إبرام معاهدة أورو-متوسطية جديدة تساعد في تكريس الوفاق في الديموقراطية والتضامن والازدهار. وجدد التزام بلاده المضي قدماً في إيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء، وقال في هذا الصدد: «نحن واعون كل الوعي بأهمية خطة الحكم الذاتي المقترح لجهة الصحراء، باعتباره السبيل الوحيد لحل الخلاف الإقليمي الذي لا يزال -مع الأسف- يرهن المستقبل المغاربي»، مؤكداً في الوقت ذاته خيار إقامة نظام جهوي يمنح المحافظات المغربية كافة وسائل تدبير شؤونها المحلية.
وعرض الرئيس الفرنسي هولاند إلى التحديات الإقليمية في منطقة الشمال الأفريقي، فقال إن البحر المتوسط «يوحدنا ولا يفرقنا»، داعياً إلى التعبئة من أجل هذه الفكرة، التي قال إنها «تفترض قيام المغرب العربي نفسه بتحقيق وحدته». وأضاف: «أنا أدرك ما يفرق وعلينا بذل كل الجهود حتى نتمكن عن طريق التفاوض من أجل إيجاد حل لنزاعات طال أمدها». وعلى رغم أنه لم يذكر قضية الصحراء بالاسم، فقد أشار إليها في معرض حديثه عن استيعاب المغرب كل مكونات هويته « سواء كان عربياً-إسلامياً، أو أمازيغياً، أو صحراوياً-حسانياً، أو أيضاً كما يؤكد دستوركم، مكوناً أفريقياً وأندلسياً وعبرياً ومتوسطياً».
ولفت الرئيس الفرنسي إلى أن المغرب قام باختيار جريء في إطلاق حركة واسعة من الإصلاحات: «عرفتم كيف تستجيبون لتطلعات شعبكم، الذي يطمح -على غرار شعوب العالم كافة- إلى الحرية والتقدم والديموقراطية، وذلك قبل بداية الربيع العربي». وخلص في هذا النطاق إلى أن المغرب «قرر التغيير في إطار الهدوء والطمأنينة، ووُفِّق في ذلك بالفعل». وشكلت تطورات الأوضاع في منطقة الساحل محور خطابي العاهل المغربي والرئيس الفرنسي، وفيما دعا الملك محمد السادس إلى الحاجة الملحة لإيجاد شروط السلام والأمن والاستقرار في كل البلدان الأفريقية، كون هذه الشروط «ضرورية لتثمين الأسس الضامنة لإرساء الديموقراطية والتقدم والتنمية البشرية»، حرص أيضاً على تجديد دعم بلاده «العمل الذي قامت به فرنسا، بكل حزم وشجاعة، ومكّن دولة مالي من استعادة سيطرتها على أراضيها كافة والحفاظ على توجهاتها الوطنية المشروعة».
من جهة أخرى، أوضح هولاند أن باريس «ممتنة للدعم الذي قدمتموه، منذ اليوم الأول، للتدخل الفرنسي في مالي باسم المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب». وأضاف أن فرنسا والمغرب يتقاسمان طموح المساهمة في قيام عالم أكثر عدلاً وأمناً في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وأيضاً في منطقة الساحل والشرق الأوسط».
وبخصوص الأزمة السورية، أعلن العاهل المغربي عن أسفه إزاء عجز المجتمع الدولي عن وضع حد نهائي للمأساة الإنسانية التي تضرب السكان المدنيين في سورية، وأرفق ذلك بالحديث عن «عجزه في فائدة تنسيق الخطوات المتخذة على الميدان من طرف المعارضة التي تعرف حالياً مرحلة تشتت». وأوضح أن هذا الوضع «يؤخر انتقالاً سلمياً ولازماً لا محيد عنه في هذا البلد»، فيما وصف الرئيس هولاند الوضع في سورية بأنه مأسوي».
وكان العاهل المغربي والرئيس الفرنسي أجريا جولة محادثات مساء الأربعاء، بعد الاستقبال الحافل الذي خصص للضيف الفرنسي. وأفادت مصادر رسمية أن المحادثات عرضت إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والعربية والدولية وملفات التعاون المشترك. واتفقت الرباط وباريس بهذا الصدد على ضرورة تأمين مناطق شمال مالي ونشر الاستقرار و «تشجيع حوار صريح ومفتوح بين كل مكونات المجتمع المالي، وتنظيم انتخابات في أقرب الآجال». كما جدد البلدان تمسكهما ببلورة «رد شامل» من طرف المجموعة الدولية على التهديد الذي يحدق بمنطقة الساحل. كما أعربا عن انشغالهما بتفاقم الوضع الإنساني في سورية، وحضا على تسريع الطابع الاستعجالي «لانتقال سياسي سريع» وتوحيد مواقف المعارضة.
وأكد الرئيس هولاند تمسك بلاده بموقفها الثابت في قضية الصحراء، وحرص أمام البرلمان المغربي أمس على الدعوة إلى اعتبار خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب أرضية مفاوضات، كما تمنى على الشركاء المغاربيين توحيد جهودهم في تحقيق الوحدة، ودعم الحوار الأورو-متوسطي.
وأبرم البلدان المزيد من اتفاقات التعاون التي يعولان عليها للانتقال بالشراكة القائمة إلى مستويات أكثر تطوراً.
===========================================
الشرق الأوسط
هولاند: المغرب يقوم كل يوم بخطوات حاسمة تجاه الديمقراطية
مشروع معاهدة «أورومتوسطية» يطغى على محادثات ملك المغرب مع الرئيس الفرنسي
الرباط: «الشرق الأوسط»
هيمن موضوع خلق تعاون أكثر فاعلية بين دول البحر الأبيض المتوسط، وبلورة معاهدة أورومتوسطية جديدة، على «زيارة الدولة» التي قام بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى المغرب، والمحادثات التي أجراها مع العاهل المغربي الملك محمد السادس في الدار البيضاء.
وفي هذا الصدد، قال العاهل المغربي إن المغرب «عازم وبشكل خاص على العمل في انسجام مع فرنسا، من أجل انبثاق معاهدة أورومتوسطية جديدة من شأنها أن تخلق في السياق نفسه المزيد من التوافق في الديمقراطية والتضامن والازدهار».
ومن جانبه، عقب الرئيس الفرنسي على هذه الفكرة خلال مأدبة عشاء رسمي أقامه له العاهل المغربي الليلة قبل الماضية في القصر الملكي في الدار البيضاء، وقال «إن بلدينا يتحملان مسؤولية وضع تصور لمشاريع البحر الأبيض المتوسط لأنه بحر يوحدنا ولا يفرقنا، ويتعين علينا إذن أن نتعبأ من أجل هذه الفكرة الجميلة التي تفترض قيام المغرب العربي نفسه بتحقيق وحدته. وأنا أدرك ما يفرق، وعلينا بذل كل الجهود حتى نتمكن عن طريق التفاوض من إيجاد حل لنزاعات طال أمدها».
وخلال حفل العشاء، تطرق العاهل المغربي والرئيس الفرنسي إلى الوضع في كل من سوريا ومالي، وقال الملك محمد السادس «نأسف لعدم تمكن المجتمع الدولي من وضع حد نهائي للمأساة الإنسانية التي تضرب السكان المدنيين في سوريا، وعجزه عن مساندة تنسيق الخطوات المتخذة على الميدان من قبل المعارضة، التي تعرف حاليا مرحلة من التشتت، وهو ما يؤخر انتقالا سياسيا لازما ولا محيد عنه في هذا البلد» على حد تعبيره. ومن جانبه، عقب الرئيس الفرنسي على ذلك قائلا «كنتم على صواب وأنتم تتحدثون عن الوضع المأساوي في سوريا».
وبشأن الوضع في مالي قال العاهل المغربي «أود أن أجدد دعم المملكة المغربية للعمل الذي قامت به فرنسا، بكل حزم وشجاعة، والذي مكن مالي من استعادة سيطرتها على كل أراضيها والحفاظ على توجهاتها الوطنية المشروعة». في حين عبر الرئيس هولاند عن امتنانه على الدعم الذي قدمه المغرب «منذ اليوم الأول للتدخل الفرنسي في مالي باسم المجتمع الدولي من أجل مكافحة الإرهاب».
وفي سياق آخر، قال العاهل المغربي إن «بناء اتحاد مغاربي مستقر ومتضامن يشكل دائما أولوية جيوستراتيجية جوهرية»، ومضى يقول «إنني لعلى يقين من أن انبثاق النظام المغاربي الجديد، الذي ما فتئنا نتطلع إليه، سيمكن البلدان المغاربية الخمسة من العمل من منطلق حسن النية الخالصة، على إطلاق ديناميات التضامن والتكامل والاندماج التي تزخر بها المنطقة».
يشار إلى أن الرئيس الفرنسي ألقى أمس خطابا أمام جلسة مشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين رحب فيه «بالخطوات الحاسمة» التي يخطوها المغرب تجاه الديمقراطية، مضيفا أن المملكة تفرض نفسها «كبلد استقرار».
وأكد هولاند أن «الرسالة بسيطة، وهي أن فرنسا تثق في المغرب». وأضاف أن المغرب «يقوم كل يوم بخطوات حاسمة تجاه الديمقراطية»، مشيدا باهتمام المغرب بضمان «وحدته الترابية» على أساس «الاعتراف بتنوعه».
وأكد هولاند أن «واجبنا هو مواكبتكم على هذا الطريق» مشيدا بـ«استقرار» هذا البلد.
وأشار هولاند كذلك إلى «اعتماد دستور جديد في صيف 2011 في خضم الربيع العربي»، والذي يضمن «التسامح ويعترف بالطبيعة المتعددة للهوية المغربية».
وأضاف مخاطبا البرلمانيين «أنا أعرف أيضا، على الرغم من هذا التقدم الحاصل، انتظارات وتوقعات المغاربة»، معتبرا أن «صبر البعض قد ينفد (…) لكنني أعرف أنكم تملكون الإرادة لمواجهة التحديات وتحقيق ما وعدتم به المغاربة».
وكان العاهل المغربي والرئيس الفرنسي أجريا الليلة قبل الماضية محادثات حضرها كل من ولي عهد المغرب الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد، ومن الجانب الفرنسي لوران فابيوس وزير الخارجية، بجانب سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي. وقال بيان للديوان الملكي في المغرب إن الجانبين عبرا عن انشغالهما الشديد باستمرار تفاقم الوضع الإنساني في سوريا. وجدد ملك المغرب والرئيس الفرنسي تأكيد الطابع الاستعجالي لانتقال سياسي سريع في سوريا، ودعوا، في الوقت نفسه، إلى الالتزام بتنسيق المبادرات في الميدان وتوحيد مواقف قوى المعارضة. وأشار البيان إلى أن «قائدي البلدين عبرا، بهذه المناسبة، عن ارتياحهما للشراكة الاستثنائية التي تجمع المغرب وفرنسا».
وخلال المباحثات، حرص الرئيس الفرنسي على تجديد تأكيده على ثبات موقف فرنسا من ملف الصحراء. كما دعا إلى تعزيز الشراكة المتعددة الأبعاد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في إطار «الوضع المتقدم». وأكد ملك المغرب مجددا للرئيس هولاند التزام المغرب لفائدة تفعيل الاتحاد المغاربي المتوسطي. وأضاف البيان «خلال تبادل وجهات النظر تم الاتفاق، بصفة خاصة، على إعطاء الأولوية، في العلاقات بين البلدين، لمجتمع المعرفة، والتربية والتكوين في مهن المستقبل».
وعلى صعيد أنشطة الرئيس الفرنسي في المغرب، زار أمس مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء. ودشن العاهل المغربي والرئيس الفرنسي في ضواحي الدار البيضاء محطة لتصفية المياه الملوثة، وهي تدخل في إطار رائد في مجال تبادل التكنولوجيات والخبرات بين البلدين. وكان العاهل المغربي والرئيس الفرنسي حضرا أول من أمس في القصر الملكي في الدار البيضاء التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي في مجالات متعددة. وقال عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية، إن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها تعكس العلاقات الجيدة التي تربط بين البلدين. وأوضح ابن كيران أن توقيع هذه الاتفاقيات يعطي نفسا جديدا للعلاقات التقليدية القائمة بين فرنسا والمغرب.
==============================================
الزمان
الرئيس الفرنسي يبلغ العاهل المغربي دعمه الحكم الذاتي للصحراء
باريس والرباط توقعان 29 اتفاقية في الزراعة والصيد والطاقة
الرباط ــ عبد الحق بن رحمون
أعلن الرئيس الفرنسي حال وصوله الى الدار البيضاء ان فرنسا تدعم خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء قبل ان يجري مباحثات مع العاهل المغربي محمد السادس يشكره خلالها على موقفه من مالي واجراء مباحثات امنية مع رئيس الوزراء عبدالاله بن كيران في الرباط التي يصلها اليوم في ختام زيارته.
فيما سيلقي الرئيس الفرنسي كلمة في البرلمان المغربي يوضح فيه موقفه من القضايا الكبرى خاصة سوريا ومالي. ووصل هولاند امس الى الدار البيضاء يرافقه تسعة من وزراء حكومته وحوالي ستين من مديري الشركات الفرنسية، حيث يوقع ثلاثين اتفاقا خاصة في مجال النقل السكك الحديدية والترامواي والمترو والخط الفائق السرعة اضافة الى اتفاقيات في مجال الصناعة الغذائية ومعالجة المياه والطاقات المتجددة والتعليم والبحث العلمي.
وشهدت الزيارة توقيع 29 اتفاقية لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات مختلفة تشمل الاقتصاد والمالية، والتربية والتعليم، والزراعة والصيد البحري، والطاقات الجديدة، والنهوض بحقوق المرأة. وتكتسي هذه الزيارة، حسب مراقبين، أهمية خاصة؛ نظرا للعلاقات التاريخية والسياسية المتميزة التي تربط بين البلدين. وتراهن فرنسا ــ التي تعد الشريك الاقتصادي الأول للمغرب ــ على زيادة حجم استثماراتها في المغرب، خاصة بعد نجاحها مؤخراً في انتزاع صفقات تجارية لمشاريع كبرى في المغرب مثل مشروع المخطط الأخضر في قطاع الزراعة، ومشروع القطار فائق السرعة الرابط بين مدينتي طنجة شمال والدار البيضاء وسط ، اضافة الى مشاريع أخرى في مجال الطاقة ودشن الرئيس الفرنسي محطة تنقية المياه في مديونة بضواحي الدار البيضاء، وهو مشروع انجزته شركة ليدك ليونيز دي زو في الدار البيضاء، فرع جي دي اف سويز ، كما القى كلمة أمام الجالية الفرنسية في الدار البيضاء.
وقدم الرئيس الفرنسي أمام مديري الشركات المغربية والفرنسية، فكرة موسعة عن الترحيل المشترك للخدمات التي تجمع بين الشركات المغربية والفرنسية في مجالات عدة، وتساهم في خلق وظائف لفائدة الطرفين. وتفيد ارقام الاليزيه ان حوالي 750 شركة فرنسية تعمل في المغرب منها 36 من الاربعين شركة مسجلة في كاك40 أكبر مؤشر في بورصة باريس . وهي توظف ما بين ثمانين الى مئة الف شخص.
وزار هولاند امسجد مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء قبل ان ينتقل الى الرباط للقاء ابن كيران ، و يلقي خطابا في البرلمان المغربي.
وقال احد المقربين منه انه سيستغل تلك المنصة للتعبير عن رايه بشان قضايا الساعة الكبرى مثل سوريا ومالي والربيع العربي وعملية السلام في الشرق الاوسط.
وقالت مصادر فرنسية ومغربية متطابقة ان هولاند قال اثناء المباحثات انه اخذ علما بان المغرب وجد طريقه وانه يسير على الدرب السليم في حين يفتح الربيع العربي الكثير من الامكانيات وفي الوقت نفسه الكثير من المخاطر .
كما اكد رغبة فرنسا في مواكبة المغرب على هذا الطريق .
وبشأن الصحراء الغربية يظل موقف فرنسا ثابتا باريس تدعم خطة الحكم الذاتي المغربية لانها اساس جدي وذات مصداقية للمناقشة وتعول على حل تفاوضي في اطار الامم المتحدة وفق المصادر ذاتها .
وطالبت بوليساريو باريس الثلاثاء مراجعة موقفها من القضية.
========================================
العرب
هولاند في المغرب.. سياسة واقتصاد
تطغى على زيارة رئيس فرنسا فرانسوا هولاند للمغرب التي انطلقت أمس الأربعاء بدعوة من العاهل المغربي الملك محمد السادس الرمزية السياسية دون أن يعني ذلك غياب الجانب الاقتصادي، ذلك لأنها أولا أعنلت انفراج غيوم تحدثت عنها وسائل إعلامية، وقالت إنها غطت سماء العلاقة بين البلدين أو ما وصفه البعض بأزمة دبلوماسية صامتة قيل إنها استمرت لسنة، وثانياً لأن الزيارة تأتي في سياق دعم التجربة المغربية للإصلاح في إطار الاستقرار وفي هذا السياق كانت الأسبوعية الفرنسية «لوجورنال دو ديمونش»، نقلت الأسبوع الماضي عن المتحدث باسم الإليزيه، رومان نادال، قوله إن الرئيس الفرنسي سيشيد بالتوجه الديمقراطي والإصلاحي للملك، وإظهار متانة العلاقات الفرنسية المغربية، التي تلتزم فرنسا بتعزيزها أكثر، وثالثاً للتأكيد على أن هولاند سيسير على نهج سابقيه في تدبير العلاقات الفرنسية مع المغرب، وتصريح رومان كذب التحليلات التي ذهبت إلى أن زيارة هولاند للجزائر قبل المغرب تعني انقلابه على نهج أسلافه في الإليزيه، بدليل استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين المغرب وفرنسا في القضايا الدولية المختلفة، لإيمان فرنسا أن المغرب قطب سياسي إقليمي مهم فضلا عن استفادتها من دعمه لها في أزمة مالي.
وفي إطار دعم التجربة المغربية وتطورها الديمقراطي تندرج اللقاءات التي من المقرر أن يجريها الرئيس الفرنسي بنواب البرلمان ورئيسي الغرفتين (مجلس النواب ومجلس المستشارين) وإلقائه خطاباً تحت قبة البرلمان قد لا يكون موجهاً للمغرب فقط بل للعالم العربي، وفي السياق نفسه توقعت مصادر إعلامية أن يتم خلال الزيارة توقيع اتفاقية لجعل سنة 2014 سنة المغرب بفرنسا بمعهد العالم العربي بباريس الأمر الذي يفسر مرافقة مديره الجديد جاك لانك لهولاند.
أمر مهم للغاية في هذه الزيارة أنها تأتي قبيل صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء لأبريل 2013، وما يعنيه من دعم فرنسي واضح للمقترح المغربي لمعالجة النزاع المفتعل حول صحرائه والمتعلق بالحكم الذاتي الموسع في إطار السيادة المغربية، لوعي فرنسا أن دعم جمهورية وهمية يعني مخاطر جمة على منطقة الساحل والصحراء وتهديد الاستقرار بها.
بالطبع فرنسوا هولاند يزور المغرب وعينه أيضاً على الفرص الاستثمارية الكبيرة التي يتيحها المغرب سواء باستقراره السياسي أو بالإمكانات التي يزخر بها وتجذب المستثمرين لمجالات مختلفة، وهو ما يفسر مرافقة أكثر من 70 رجل أعمال ومستثمراً فرنسياً لهولاند، والحديث عن توقيع أكثر من عشرة اتفاقيات تعاون بين البلدين، خاصة أن فرنسا تعد الشريك التجاري الأول للمغرب بعد الاستقلال، وأن المغرب الوجهة الأولى لاستثمارات القطاع الخاص بفرنسا على الصعيد الإفريقي حيث يوجد 750 فرعاً لمقاولات فرنسية


Aucun commentaire