تصويتٌ بأية حالٍ عُدتَ يا تصويتُ // بملموسٍ أم بمأمولٍ فيه تفويــتُ ؟؟؟ أَمَّا الأمانـــــــي فالتسويفُ يَنْسِفُهـــا // أَبَعْدَكَ حَالُنا شَمْـلٌ أَمِ التَّشْتِـيـتُ ؟؟؟

تصويتٌ بأية حالٍ عُدتَ يا تصويتُ // بملموسٍ أم بمأمولٍ فيه تفويــتُ ؟؟؟
أَمَّا الأمانـــــــي فالتسويفُ يَنْسِفُهـــا // أَبَعْدَكَ حَالُنا شَمْـلٌ أَمِ التَّشْتِـيـتُ ؟؟؟
محمد شركي
رحم الله أبا الطيب المتنبي الذي عاد عليه عيد بغيرالذي كان يرجو ويأمل فخاطبه بقوله :
عيدٌ بأية حالٍ عُدْتَ ياعِيدُ // بما مضى أم بأمر فيك تجديدُ؟؟؟
أمّا الأحبةُ فالبيداءُ دُونَهُمُ // فَلَيْتَ دُونَك بِيـــدٌ دُونَها بِيـــدُ
ولعل حال الشعب المغربي مع آخر تصويت كحال المتنبي مع عيده، لهذا حاكيت المتنبي تعبيرا عن حاله مع التصويت بهذين البيتين مع اعتذارعما فيهما من اختلال وزن :
تَصْويتٌ بأَيّةِ حالٍ عُدْتَ يَا تَصْويتُ // بِمَلموسٍ أم بِمأمولِ فيه تفويـــتُ ؟؟؟
أما الأمانــــــــــي فالتسويفُ ينسفها // أَبَعدَكَ حَالُنا شَمْلٌ أَمِ التّشتِيـــــتُ ؟؟؟
العيد والتصويت كلاهما يعود بعد حين ، وكلاهما يحمل معه إما يَسُرُّ أو ما يُحْزِن أما عيد المتنبي فقد عاد عليه بما يسوء الشيء الذي جعله يتمنى لو كانت بينه وبين عيده بِيدٌ كما حالت دونه ودون زور أحبته بيداء ، وأما التصويت عندنا فقد عاد ولكن لا ندري أَبِما يَسُرُّ أم بِما يَسوء كسابقه الذي فُوِّتَ فيه المأمول تفويتُا وسُوِّفت فيه الأماني تسويفًا ، وشَتِّت به الشَّمل تشتيتًا ، وتراشق فيه المُصَوَّتُ عليهم بالتهم وخَوّن بعضهم بعضا، وناءت بالتخوين حملاتهم الانتخابية في حين شَحَّتْ بما يأمله المصوتون من نزاهة الاقتراع الذي هو ضامن ثقتهم في التصويت . وبما يأملونه من تسقيف للوقود الذي يلهب بارتفاع لا سقف له أثمان المعيشة التي أضحت عند السواد الأعظم تحت خط العوز ووطأة الهشاشة . وبما يأملونه من زوال بطالة أصحاب الشواهد وأصحاب السواعد . وبما يأملونه من تطبيب لائق يصون الكرامة . وبما يأملونه من تعليم جاد ومثمر يُبَوِّءُ أعلى المراتب بين الأمم الراقية مع رد الاعتبار للعمومي منه وتسويته بالخصوصي في العناية والراعية . وبما يأملونه من رفع في الرواتب والمعاشات . وبما يأملونه من خفض في الضرائب والإتاوات . وبما يأملونه من صيانة للأسر والقيم والأخلاق . وبما يأملونه من حرية الرأي والتعبير. وبما يأملونه من رفع الوصاية المنابر في دور العبادة . وبما يأملونه من تقليص السرعة في النهوض بالحواضر والبوادي والأرياف مع رفع العزلة عن هذه الأخيرة . وبما يأملونه من صيانة للأرواح والأبدان من حوادث السير والمرور . وبما يأملونه من أمن على الأموال والممتلكات من السطو والنهب والسلب. وبما يأملونه من خفض عيش ورخاء يعم الجميع . وبما يأملونه من زوال استغلال المناصب للإثراء الفاحش ومساءلة ومحاسبة أصحابه . وبكل ما يأملونه مما ليس بخاف على من يتهافتون على كراسي البرلمان ومناصب الحكومة طمعا في المقابل على حساب ما يقتضيه الواجب .
فهل سيخالف تصويت هذا العام سابقه أم أنه سيكون مجرد نسخة مكررة له يَسُوؤُنا ويُحزننا ولا يَسُرُّنا كعيد الشاعر المتنبي رحمه الله تعالى ؟؟؟




Aucun commentaire