احْكُمْ لكَ العقلُ والإبْصارُ

رمضان مصباح
تختارُ، كيفَ واللهُ يَختارُ؟
مُؤمِنًا، امْ هَواكَ عَشْتارُ
هُوَّ فِينا، في الكَونِ وما
وراءَ العلمِ نورٌ وأسْرارُ
قَطْرةٌ انتَ و البحرُ مِنكَ
كذا الكونُ ذَرَّةٌ وقِنطارُ
كِلاهُما واحدٌ بِلا فَصْلٍ
الخَلقُ في المَخلوقِ جَبَّارُ
تَعقّلْ فالكلُّ هُنا واحِدٌ؟
والواحدُ الكُلُّ، لِمَ الاكْثارُ؟
البَذْرة الشَّجرهْ، ثُمَّ تَنثُرُها
لِتَنسَخَ اخْرى ،كَذا الأدْوارُ
هلْ ماتَتِ الاولى امْ وُلِدَتْ؟
فاحْكُمْ، لكَ العقلُ والإبْصارُ
لا شيءَ يَفْنى والحَيُّ يَحْيا
في الكُلِّ كُلاًّ، نبْضهُ القهَّارُ
قاهِرٌ للموتِ، مُذْ تَجَلّى
جلال خلق فيضه الانوار
فَبُشْراكَ حيَّا نبضُك الحَيُّ
كالبَحرِ قَطْرَةٌ حَظُّها الانْكارُ
ستَحْيا و الارضُ تَطْويكَ
حَديدٌ منكَ العقلُ والمِنْظارُ
لِتُدْرِكَ انكَ ما رَحَلتَ وإنَّما
حَللتَ حيًّا، وانْ قَلَتكَ الدارُ



Aucun commentaire