خراج السحابة ياتي ياتي

رمضان مصباح

ابلغت وزارة الدفاع الامريكية الكونغرس، بان الايام الستة الاولى من حربها على ايران كلفت، 11.3مليار دولار؛ عدا كلفة تحريك الارمادا البحرية،وربما البرية ايضا.
وبالتعبيير البسيط تضرب ايران بملياري دولار،تقريبا، يوميا.
واذا اضفنا الى هذا كلفة الدمار الذي يحصل في خراىط الحرب، فسنصل الى ارقام تصيبنا بالدوار، نحن شعوب الارض المستضعفة، التي تشبه اللقالق في سكينتها وقناعتها وتفانيها في حضن صغارها لاغير .
تنضاف الى محرقة الملايير هاته، ما تتسبب فيه من كسر لسلاسل الانتاج العالمي والتسويق؛ مما يصيب اول ما يصيب هذه الشعوب التي لم تقدح شرارة، ولا تخوفت من تخصيب، اوتعقيم احدهم لسلاحه.
فليس لديها، اصلا، الكثير لتتوجس خيفة .
ولم تعرف الرفاه، اصلا، لتفقده.
وعلى افتراض ان هناك فعلا ما سيشكل خطرا نوويا ماحقا على ا س ر ا… الا توازيه الترسانة النووية المؤكدة الوجود لديها.
كيف يكون المفترض الوجود اخطر من الثابت عيانا؟
وعلى افتراض ان الثابت الوجود، لدى ا س ر ا.. غير كاف، الا يكفي حتى ما لدى الذين احرقوا هيروشيما وناجازاكي في اربعينيات القرن الماضي؟
اي قوة احراق لديهم اليوم؟
اذا كان كل هذا لا يجتث الخوف من كيلوغرامات اورانيوم، غير مكتملة التخصيب، ومردومة في الاعماق؛ فهذا يعني وجود مصدر رعب اخر اقوى وامحق يتم التمويه عنه بما يعلنون.
وهل يصدق حتى لقلاق ان المليارين من الدولارات تحرق يوميا فقط من اجل حرق نفاضة الجراب من اليورانيوم الايراني؟
احترموا عقولنا رجاء.
رعبكم وجودي، ليس من الاسلام، كما يزعم بعض منظريكم، وحتى الاسلامويين للتظاهربالقوة؛ وانما من العملاق الاسيوي، الذي ركب اليكم ولن ينزل ابدا.
تصيبون منه الظفر وحتى الاصبع ولا يبالي، لانه يبالي بالاعظم القادم.
لاملل للعملاق ولانحل، حتى تضربوا هذه بهذه؛ ولا عقيدة اصلا ولا اله.
ولا مطمع في جنة عدا الهنا والان.
مصنع عالمي يكتسح، ويتقدم يوما بعديوم.
قوة اقتصادية شاهقة الصعود، وانتم في سقطة حرة، تحرق الملايير يوميا لردم بنايات ومنشات فارغة اصلا.
قالها بوش الابن في حربه على كهوف وجبال ونعال وعباءات افغانستان:
نقصف بصاروخ كلفته مليون دولار، لنصيب مؤخرة جمل.
اي حرب خرقاء كهذه؟
الى ان قرر خلفه بايدن الهروب من هذه النعال والجمال.
متى يقرر الاشقر، راس السفه، الهروب من شبح زرادوشت، ودمدمة الامام المغيب في السراديب؟
ومن سيف ذي الفقار، المعلق في متحف.
يبتسم العملاق لانه يعرف، كما هارون الرشيد، ذات قوة:
ان خراج السحابة ات ات، مهما شرقت او غربت.



Aucun commentaire