Home»International»مفاوضات مدريد

مفاوضات مدريد

0
Shares
PinterestGoogle+

لم يكن إعلان جلالة الملك تاريخ 31 أكتوبر عيدا وطنيا تحت اسم « عيد الوحدة » حدثا عابرا بدون معنى، بل رسّخ لقطيعة بين الماضي والمستقبل؛ هذا الماضي الذي كانت فيه الدول تدخل فرادى في دائرة الداعمين لمقترح المغرب فيما يخص الصحراء، والعجيب أنها تفعل ذلك وهي تشعر وكأنها تسدي للمغرب معروفا لا يستحقه، لتتحول بعد إعلان « عيد لوحدة » إلى دول تلج هذه الدائرة المقدسة أفواجا أفواجا، وتفعل ذلك وهي في غاية الاستبشار والامتنان، ولا أدل على ذلك من اعتراف الاتحاد الأوروبي، بكامل أعضائه بدون استثناء، بالطرح المغربي.

يبدو أن جميع الدول باتت متيقنة من أن مركب الاستفتاء المعطوب لا يوصلها إلى بر النجاة، فبالأحرى أن يحقق لها مصلحة؛ لذلك تجد الجميع يسابق الزمن من أجل أن يبرحه قبل فوات الأوان. وحسب ما جاء في صحيفة « sanday independent » الجنوب إفريقية، فإن هذه الأخيرة على أهبة الاستعداد للاعتراف بمغربية الصحراء، خصوصا بعد ركوب الجزائر قطار « الحكم الذاتي » الذي انطلق من مدريد، والذي لن يتوقف حتى تُفكك المخيمات في جمهورية تندوف اللعينة؛ الأمر الذي رأته جنوب إفريقيا غدرا مكتمل الأركان من لدن نظام لا أمن له ولا عهد.

لقد فضحت مفاوضات مدريد نظام العسكر، وذهبت بما تبقى من ماء وجهه الذي طالما حرص جلالة الملك على الإبقاء على شيء منه؛ ومهما تحجّج العسكر بكون جلوسه على طاولة المفاوضات إنما بصفته كمراقب، فلن يجد لهرطقاته قلوبا واعية أو آذانا صاغية؛ فرغم كل ما قيل عن تسريبات  المفاوضات، تبقى مجرد تكهنات من غير تأكيد أو سند صحيح، ويبقى الخبر المؤكد الوحيد، هو أن هذه المفاوضات تتم تحت سقف الحكم الذاتي الذي دعا إليه المغرب منذ سنة 2007م، بمعنى أنها تتم تحت الراية البيضاء التي رفعها الكبرانات صاغرين رغم « أنوفهم » الطويلة.

لم تعد إقالة السيد « أحمد عطاف » كافية لإقناع الشعب بأن خسارة القضية جاء نتيجة تدبير سيء لوزير؛ فالخسارة نتيجة طبيعية وحتمية لفشل منظومة كاملة، ظلت، وعلى مدى نصف قرن، وهي تجتر الإحباط والفشل والخيبات تلو الخيبات؛ وإذا كان ولابد، فالأولى هو إقالة الحكومة، والأمن، والاستخبارات الداخلية والخارجية، والدرك الحربي، والجيش الوطني الشعبي، ومجلس الشعب، وربما إقالة الشعب أيضا.

نورالدين زاوش

رئيس جمعية المعرفة أولا

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *