Home»International»شركة « فولكسفاغن » الألمانية تهدد جنوب أفريقيا بنقل شركتها وتدرس خياراتها المستقبلية، والمغرب أحد أبرز البدائل الاستراتيجية

شركة « فولكسفاغن » الألمانية تهدد جنوب أفريقيا بنقل شركتها وتدرس خياراتها المستقبلية، والمغرب أحد أبرز البدائل الاستراتيجية

0
Shares
PinterestGoogle+

عبدالقادر كتـــرة
رغم أنه الشركة الألمانية « فولكسفاغن » لم يصدر أي إعلان رسمي بنقل إنتاجها من جنوب أفريقيا إلى المغرب، ورغم أنها نفت بشكل قاطع وجود خطة فورية لإغلاق مصنعها التاريخي في « كاريغا » (Kariega)، خاصة وأنها تستعد للاحتفال بمرور 75 عاماً على التواجد في جنوب أفريقيا وإطلاق موديلات جديدة، أكدت « مارتينا بيني »، المديرة الإدارية لمجموعة فولكسفاغن أفريقيا، أن عام 2026 هو عام « حاسم » و »مفصلي » (تهديد ودراسة) بالنسبة لمستقبل استثمارات الشركة في جنوب أفريقيا .
وأوضحت أن الإدارة العالمية في ألمانيا لم تعد تقارن أداء جنوب أفريقيا بعامها السابق، بل تقارنه مباشرة بمناطق أخرى تنافس على نفس رأس المال، وعلى رأسها المغرب والهند .
التهديد بنقل الاستثمارات ليس اعتباطياً، بل يأتي في سياق مقارنة موضوعية بين مناخ الاستثمار في كل بلد.
– في جنوب أفريقيا (المهدد): البنية التحتية تعاني من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي (تخفيف الأحمال) وارتفاع تكاليف الطاقة، مما يعطل الإنتاج ويرفع التكلفة. أما الوضع في المغرب (الفرصة) : استقرار الطاقة بنية تحتية حديثة وموانئ عميقة (طنجة المتوسط)، واستقرار في الطاقة، مما يوفر بيئة إنتاج موثوقة
– في جنوب أفريقيا: تكلفة ممارسة الأعمال مرتفعة، وعدم استقرار في السياسات الداعمة لصناعة السيارات، أما في المغرب: حوافز حكومية جذابة (إعفاءات ضريبية)، وتكاليف تشغيل تنافسية، واستراتيجية صناعية واضحة وطويلة المدى، التكلفة والحوافز جذابة.
– في جنوب افريقيا القدرة الإنتاجية والتصدير إنتاج سنوي يزيد قليلاً عن 610 آلاف سيارة (2025)، بعيداً عن هدف المليون، مع تراجع الصادرات بسبب رسوم الكربون الأوروبية، أما
المغرب فقد أصبح أول منتج للسيارات في أفريقيا بإنتاج مليون سيارة سنوياً، مستفيدة من قربها من أوروبا واتفاقيات التجارة الحرة، ضمان القوة الإنتاجية والتصدير .
– في جنوب أفريقيا: بطء في تطوير سياسات دعم السيارات الكهربائية والهجينة، مما يهدد صادراتها إلى السوق الأوروبي الذي يتجه نحو الحياد الكربوني، أما المغرب فيتجه بقوة نحو صناعة السيارات الكهربائية ومنخفضة الانبعاثات، ويجذب استثمارات كبرى في هذا المجال (مثل مصنع بطاريات « BYD »). مواكبة المستقبل (السيارات الكهربائية)
ما نشهده هو تحول جذري في خريطة صناعة السيارات بأفريقيا. فولكسفاغن تمارس ضغطاً سياسياً واقتصادياً واضحاً على حكومة جنوب أفريقيا، محذرة من أن « الكلمة دون فعل هي إهمال » . هي لا تريد المغادرة بالضرورة، بل تريد إصلاحات سريعة في جنوب أفريقيا لتتمكن من تبرير استثماراتها المستقبلية هناك.
بالنسبة للمغرب، هذا التطور يعزز مكانته كوجهة استثمارية موثوقة.
فوجود اسم بحجم « فولكسفاغن » على طاولة المفاضلة مع المغرب يعد اعترافاً عالمياً بنجاح النموذج التنموي المغربي في جذب الصناعات العالمية الكبرى، خاصة في قطاع السيارات . ومع ذلك، يبقى القرار النهائي معلقاً بمدى استجابة بريتوريا للضغوط وتحسين مناخ أعمالها.
باختصار، المعركة على استثمارات « فولكسفاغن » المستقبلية في أفريقيا لا تزال مفتوحة، والمغرب أصبح لاعباً رئيسياً فيها، لكن لم يُحسم أمرها بعد.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *