Home»International»خبير سككي :لهذه الاسباب …الفشل الحتمي لمشروع غار اجبيلات بتندوف

خبير سككي :لهذه الاسباب …الفشل الحتمي لمشروع غار اجبيلات بتندوف

0
Shares
PinterestGoogle+

بربوشة ادريس سككي


بصفتي منتمياً للمجال السككي بالمكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF)، أرى أن مشروع الربط السككي بين بشار وغار جبيلات مروراً بتندوف يواجه تحديات تجعله أقرب إلى « المشروع الصعب التنفيذ » على أرض الواقع، نظراً للطبيعة الصحراوية القاسية والزوابع الرملية الدائمة.
​يصطدم مشروع غار جبيلات بـ « مثلث التحديات المستحيلة »:
1) ​بيئة تقنية معقدة ومكلفة: طبيعة التضاريس والمناخ الصحراوي ترفع تكلفة الإنشاء والتشغيل لمستويات قياسية.
2) ​التكلفة اللوجستيكية الباهظة: طول المسار الذي يتجاوز 1650 كلم (بين غار جبيلات ووهران) يفرض أعباءً هائلة من حيث صيانة البنية التحتية والمعدات.
3) ​غياب التنسيق الإقليمي: تجميد اتفاقية 1972 حال دون الاستفادة من « الحل الأمثل » عبر الموانئ المغربية على المحيط الأطلسي، والتي لا تبعد سوى 300 كلم عن المنجم.
​مقارنة مع تجارب سككية صحراوية (موريتانيا والمغرب)


​لتوضيح هذه المعيقات، يمكننا القياس على تجربتين ميدانيتين:
​1. قطار الصحراء الموريتاني والاطول عالميا (زويرات – نواذيبو):
#​المعيقات التقنية: زحف الرمال هو العدو الأول، حيث تضطر شركة « سنيم » (SNIM) لاستخدام كاسحات رمال تعمل على مدار الساعة.
#​الزحف الرملي والزوابع الرملية ليس مجرد عائق، بل هو « عدو ميكانيكي » يسبب تآكل,turbine,filtres, essieux و rail، وقد يؤدي لانحراف القطارات إذا تراكم بضع سنتيمترات فوق السكة.
​# التمدد والتقلص في القضبان الحديدية نتيجة الفوارق الحرارية الشاسعة بين الليل والنهار في الصحراء يتطلب تقنيات صيانة مكلفة جداً ونوعية خاصة من الصلب والمثبتات.
# بناء قاعدة سكة حديدية (Ballast) متينة في بيئة رملية يتطلب جلب كميات ضخمة من الحصى والمواد البنائية من مناطق بعيدة، مما يرفع التكلفة لمستويات عالية.
#​تكاليف الصيانة( EC,GVG,RL,RG): ترتفع ميزانية صيانة القاطرات والعربات وقطع الغيار بسبب التآكل الناتج عن الرمال.
نقطة التفوق: ميزة موريتانيا هي المخرج المباشر على الأطلسي، مما يجعل استخراج الحديد مربحاً. أما في غار جبيلات، فإن المسافة الطويلة ستؤدي إلى استهلاك هامش الربح تماماً في الطاقة والصيانة.
​2. خط « بوعرفة – وجدة – الناظور » (المغرب):
​المسافة بين بوعرفة وميناء الناظور تقارب 450 كلم، وهي مسافة مثالية لوجستيكياً مقارنة بـ 1650 كلم.
​# تحدي الرمال: يواجه المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) زحف الرمال بين تندرارة وبوعرفة، مما يتطلب تدخلاً بشرياً مستمراً لإزاحة الرمال وتأمين سلامة الخط.
#​تكاليف الصيانة ( EC,GVG,RL,RG): ترتفع ميزانية صيانة القاطرات والعربات وقطع الغيار بسبب التآكل الناتج عن الرمال.
​خلاصة:
​إن مشروع غار جبيلات لنقل المعادن بصيغته الحالية يواجه خطر الفشل الاقتصادي. أما بخصوص قطار المسافرين بين تندوف وبشار، فبالرغم من دوره في فك العزلة، إلا أنه سيصطدم بتكاليف تشغيل باهظة وقساوة بيئية (حرارة الصيف وبرد الشتاء).
​ملاحظة تقنية حول « قطار التدشين

« :
القاطرة التي ظهرت في التدشين (Automotrice) من نوع Alstom Coradia الفرنسية
ليست مصممة لتحمل قساوة الصحراء والجر الثقيل. فالمناطق الصحراوية تتطلب قاطرات ديزل جبارة مثل قاطرات EMD GM الأمريكية، والمستخدمة في المغرب وموريتانيا وصحراء تكساس و نيفادا الأمريكية ، فهي وحدها « قاطرات الصحراء » القادرة على تحمل الخدمة الشاقة.
بربوشة ادريس سككي

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *