Home»International»تحقيق لقناة فرنسية يبث الرعب في دهاليز قصر المرادية بعد نشرها لفضائح العصابة الحاكمة في الجزائر

تحقيق لقناة فرنسية يبث الرعب في دهاليز قصر المرادية بعد نشرها لفضائح العصابة الحاكمة في الجزائر

0
Shares
PinterestGoogle+

سليم الهواري

سؤال بات مطروحا بإلحاح كلما ازداد منسوب فضح قيادات ومؤسسات عصابة السوء عالميا، خروج مدوي يطرح أكثر من علامة استفهام: هل تعي حقا ما تفعله المخابرات الإرهابية للنظام العسكري المارق، بعدما أقدمت على اصدار رد فعل استباقي نقلته وكالة الانباء الجزائرية ليلة الخميس 22 يناير، يعني قبل ان يتم بث برنامج Complement d’enquête عبر قناة France 2، وهو العنوان الذي وصفته الوكالة بأنه “انزلاقُ وسيلة إعلام عمومية تخلّت عن متطلبات المهنية الصحفية لصالح أطروحات اليمين المتطرف الفرنسي الأكثر عفونة.”

الغريب، والمستهجن في آن واحد، ان وكالة عصابة الشر لفتت الانتباه على أن  » الهوس الجزائري بلغ لدى شريحة من الطبقة السياسية الفرنسية درجات من السخف » متناسية في ذات الوقت ما تقوم به المخابرات الإرهابية يوميا من الهوس المغربي الذي أصبح مادة رئيسية لشائعات وضربات قذرة يتم بتها في قنوات رئيسية لشعبها البئيس المغلوب على امره….

هذا وما اثار انتباه المتتبعين انه عوض تريث العصابة لما كان سيبته تحقيق فرانس 2، ومع ذلك فقد تضمنت تخريجة – مخابرات زيكو – معطيات خاطئة الهدف منها تغليط الراي العام من قبيل ان ما سيتم بثه عبر فرانس 2 هو بمثابة  » عنوانٌ دعائيّ، ووعدٌ بالفضيحة، وقبل كل شيء حلقة جديدة من انزلاق بات معلنًا « .

يذكر ان تحقيق قناة فرانس 2 التي تم عرضه لأول مرة على شاشة التلفزيون الفرنسي،( والذي حطم الأرقام القياسية في عدد المشاهدات )  نشر غسيل الكابرانات، بعد ان كشف معطيات خطيرة بتفاصيل مثيرة تتعلق بعملية اختطاف تعرض لها المؤثر الجزائري والمعارض السياسي أمير بوخرص المعروف باسم “أمير ديزاد” فوق التراب الفرنسي.

وما جاء في تفاصيل دقيقة لهذه القضية ان عن ظروف اختطاف أمير بوخرص وقع يوم 29 أبريل 2024، حيث أكد أن أربعة أشخاص قدموا إلى مقر إقامته منتحلين صفة رجال شرطة، مستعملين سيارة مزودة بضوء إنذار.

وبحسب التقرير المصور أنه جرى تكبيله بالأصفاد واقتياده بالقوة إلى مكان معزول بمدينة بونتو كومبو ، حيث تم احتجازه داخل حاوية، قبل أن يتم تخديره واحتجازه لمدة 27 ساعة، في ظروف وصفها بالقاسية.

وفي هذا التحقيق وجه أمير ديزاد بشكل مباشر اتهامات لأجهزة الاستخبارات الجزائرية بالوقوف وراء هذه العملية، معتبرا، أن ما تعرض له يدخل في إطار ملاحقة المعارضين الجزائريين بالخارج، وأسفرت التحقيقات التي باشرتها السلطات الفرنسية عن متابعة ثلاثة مشتبه فيهم أمام القضاء، بتهم تتعلق بالاختطاف والاحتجاز التعسفي، في إطار ملف تشرف عليه النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب (PNAT).

ومما زاد قضية أمير ديزاد تعقيدا، هو الكشف على أن أحد المشتبه فيهم كان يشتغل داخل قنصلية جزائرية بفرنسا، وهو ما فجر أزمة دبلوماسية، حيث سارعت الجزائر إلى الاحتجاج على توقيفه، واعتبرت الأمر «تدخل إضافي»، مطالبة بالإفراج الفوري عن موظفها القنصلي.

وبالمفيد المختصر فبرنامج فرانس 2 الصادم، الموجه للطغمة العسكرية في بلاد العالم الاخر، يكون قد اعطى صورة واضحة لتدني مستوى أجهزة المخابرات الجزائرية، بعد المعطيات التي تم الكشف عنها استنادا الى مذكرة سرية صادرة عن جهاز مكافحة التجسس الفرنسي، تحدثت عن ضغوط تمارسها أجهزة الكابرانات على منتخبين فرنسيين من أصول جزائرية للتعاون معها.

 وبحسب الوثيقة، فالضغوط استهدفت منتخبة فرنسية من أصول جزائرية، وفي شهادة صادمة لهذه الأخيرة فقد اكدت فعلا إن ضباط المخابرات الجزائرية في قنصليات الجزائر في فرنسا اتصلوا بها كما اتصلوا بغيرها، وإنهم يجندون فرنسيين من أصول جزائرية وأبنائهم مقابل حصولهم على مزايا في الجزائر، ليتضح أن هذه المقاربة، التي ينتهجها جنرالات قصر المرادية، باتت متجاوزة ولا تواكب التحولات السياسية والدبلوماسية الراهنة، ما يفاقم من حدة التوتر مع الشركاء الدوليين.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *