Home»International»أصبح الغش والتدليس عملة رائجة في مجتمعنا المسلم، في تجاهل للحديث النبوي الشريف « من غشّنا فليس منا »

أصبح الغش والتدليس عملة رائجة في مجتمعنا المسلم، في تجاهل للحديث النبوي الشريف « من غشّنا فليس منا »

0
Shares
PinterestGoogle+

يتخذ الغش والتدليس أوجها عديدة ويستعمل أصحابه طرقا ووسائل مختلفة ومتنوعة لا تخطر على البال، الغش في الميزان ومزج المواد الاستهلاكية بمساحق خطيرة وترويج لحوم الجيفة والكلاب والحمير والحليب والزيوت المغشوشة (زيت الزيتون وزيت أركان) والمشروبات والأعشاب الضارة وتزيين الواجهة المرئية للمنتجات والبضائع، دون الحديث عن المواد الغذائية المنتهية الصلاحية

أصبح الغش والتدليس عملة رائجة في مجتمعنا المسلم، في تجاهل للحديث النبوي الشريف « من غشّنا فليس منا »

عبدالقادر كتـرة

تطالع الأخبار كلّ يوم عن حجز أنواع من مواد استهلاكية فاسدة أو مغشوشة أو مزورة أو منتهية الصلاحية كانت تروج في الأسواق المغربية لم تسلم منها المنتجات الاستهلاكية الحيوية، تستهدف المستهلك المغربي الفقير او محدود الدخل أو حتى في بعض الأحيان أصحاب الدخل المرتفع، لأثمانها البخسة أو لعدم علمهم بمكوناتها وطريقة تحضيرها، قد تشكل خطرا على حياة صحة المستهلك وسلامة بدنه وحياته، لا شيء يهم ممارسي هذه الأنشطة الشنيعة سوى ضمان وسيلة للربح السريع.

ويتخذ الغش والتدليس أوجها عديدة ويستعمل أصحابه طرقا ووسائل مختلفة ومتنوعة لا تخطر على البال، الغش في الميزان (بنزع الرصاصة التي توجد بقاعدة الأوزان أو التلاعب بالقضيب الذي يبين تساوي الكفات بميزان اليد أو التلاعب في الميزان الاكتروني…) ومزج المواد الاستهلاكية بمساحق خطيرة وترويج لحوم الجيفة والكلاب والحمير والحليب والزيوت المغشوشة (زيت الزيتون وزيت أركان) والمشروبات والأعشاب الضارة وتزيين الواجهة المرئية للمنتجات والبضائع، دون الحديث عن المواد الغذائية المنتهية الصلاحية أو على وشك انتهائها التي أصبحت تعجّ بها الأسواق ، سواء تعلق الأمر بالعصائر أو المربى أو البيسكوي أو المشروبات الغازية أو الفواكه الجافة مثل التمور والبرقوق وغيرها المعروضة على الأرض وتحت الشمس الحارقة أو في مهبّ الرياح وفي ظروف غير لائقة ولا سليمة يقبل عليها المستهلك الصغير والكبير لانخفاض أثمانها .

وتعرف بعض المواد كثيرة الاستهلاك نوعا من الغش بإضافة مواد كيماوية خطيرة أو تتحول إلى سموم بمجرد انتهاء صلاحيتها منها الغش في الحليب حيث يتم اللجوء إلى إضافة كميات من الماء تتجاوز 50%، أما الأخطر فهي عملية التزييف دون تغيير المظهر كالذوق واللون بإضافة مواد كالحامض لكلوري والزيت والماركرين والجيلاتين أو مواد كيماوية أخرى تجعل من الحليب مسموما.

إن العامل المشترك في مختلف عمليات التزييف هو أن الغش عمل متعمد من طرف المهني الذي يعتبر المسؤول عن التزييف، لكن في حالات أخرى فهو ليس المؤثر مباشرة في جودة المنتوج لكنه يحقق أرباحا من وراء هذا النوع من الغش في طريقة الحفظ وطريقة التخزين .

وحسب مركز محاربة التسممات فإن التسممات الناتجة عن الحليب ومشتقاته تمثل نسبة 22.1% من مجموع التسممات المحصاة ، كما أن هذا النوع من الغش يطال حتى العسل ، التوابل ، الدقيق ، الملح ،

المشروبات، زيت الزيتون، البن واللائحة طويلة.

وهناك الذبح السري الذي لا يقتصر فقط على البقر والغنم بل يتعداه إلى الحمير والكلاب الذي يناولونه للمستهلك على شكل لحوم مفرومة أو نقانق أو مورتدلا بإضافة توابل قوية المفعول حتى تفقد اللحوم رائحتها النتنة، هذا بالإضافة إلى تحضير لخليع الذي يكون لحمه من حيوانات مريضة. فالمستهلك يخدع بهذا النوع من اللحوم وخصوصا حين تختم بطوابع مشابهة للطابع الرسمي الذي هو الأخر في غالب الأحيان غير مقروء.

ويرى محمد بنقدور رئيس كنفدرالية جمعيات حماية المستهلك بالمغرب أن نسبة احتمال الإصابة بالتسممات جد مرتفعة بالإضافة إلى مختلف الأمراض التي تصيب الماشية والتي قد تنتقل إلى المستهلك. ويعتبر المهني المسؤول عن نتائج الفعل الضارة بالمستهلك حتى وإن لم يكن الفاعل المباشر لعملية تزوير المنتوج . وكذألك الحال بالنسبة للمواد المنتهية صلاحيتها حيث تصبح ضارة بصحة المستهلك فعليه استهلاكها قبل انتهاء مدة صلاحيتها وعليه الامتناع عن تسويق هذه المواد.

وكذألك الحال بالنسبة للمواد المنتهية صلاحيتها حيث تصبح ضارة بصحة المستهلك فعليه استهلاكها قبل انتهاء مدة صلاحيتها وعليه الامتناع عن تسويق هذه المواد، يضيف بنقدور، ثم هناك قضية الذبح السري حيث تثبت الإحصائيات المتعلقة بهذا النوع من الغش مهولة وأن كمية اللحوم التي لا تخضع للمراقبة الصحية من طرف المصلحة البيطرية تتعدى نسبة 30% من اللحوم المستهلكة .

الجمعيات تراهن على التوعية وزرع ثقافة الاستهلاك

يرى بعض الفاعلين الجمعويين المهتمين بحماية المستهلك بالمغرب أن الاتفاق الإجمالي يعتبر أن الترسانة القانونية لمحاربة الغش أصبحت متجاوزة، والمصالح المختصة تعاني من قلة الإمكانيات المادية والبشرية.

الجمعيات تراهن على التوعية وزرع ثقافة الاستهلاك التي حسب تقييم مرحلي بدأت تنتشر بالمغرب حتى يكون كل مستهلك مغربي هو المراقب للمواد المقدمة له ويشكل ورقة ضغط لكل محاول الدخول في عملية غش لأن المقاطعة لأي منتوج يعتبر عقابا كبيرا وشديدا للشركة أو مقدم الخدمة الذي هو إفلاسها. ومن جملة المقترحات التي تقدمت بها جمعية حماية المستهلك ضرورة إحداث جهاز وطني لتحليل وتقييم المخاطر وإعادة تنظيم أجهزة المراقبة وإحداث هيئة موحدة تتكفل بتدبير المخاطر من خلال عمليات المراقبة الميدانية توخيا لضمان الاستقلالية اللازمة وتوحيد التدخلات وتحيين الإطار القانوني قصد حث المهنيين على الخصوص باعتماد نظام المراقبة الذاتية بالوحدات الإنتاجية ودعم آليات التحليل والخبرات وتدريس القانون الاقتصادي وقضايا الاستهلاك بالكليات وبالمعهد القضائي حتى يتخرج منه قضاة متخصصون في هذا النوع من القضايا وإحداث محاكم مختصة في قمع الجرائم الاقتصادية تتوزع حسب الجهات الاقتصادية للمملكة مع وجود غرفة مختصة تابعة للمجلس الأعلى…

الأجهزة المكلفة بحماية المستهلك

إذا كانت التشريعات المتعلقة بحماية المستهلك تتميز بتعدد نصوصها فان تطبيقها يتميز كذلك بتعدد المصالح الموكلة لها تنفيذ هذه النصوص. وبالرغم من أن التوجه العام في القانون المقارن يذهب في اتجاه تشريع موحد وهيأة واحدة مكلفة بالمراقبة ، يبقى التوجـه دائما بالنسبة للمغرب يسير في الاتجاه المعاكس .

تتنوع أجهزة الحماية بتنوع المصالح المادية والصحية للمستهلك الشيء الذي يخلف نتائج سلبية على أداء هذه المصالح، وهي المصالح التابعة لوزارة الفلاحة (الكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية، المصالح البيطرية، مديرية وقاية النباتات والمراقبة التقنية والزجر عن الغش، مديرية التدجين، المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، شعبة الصيد)، والمصلح التابعة لوزارة الصحة (مديرية الأوبئة والوقاية من الأمراض، مديرية الأدوية و الصيدلة)، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة الداخليـة (مديرية تنسيق الشؤون الاقتصادية، الأقسام الاقتصادية والاجتماعية، مؤسسة الحسبة، المديرية العامة للجماعات المحلية )

.

ويتأرجح تقييم اختصاصات مختلف مصالح المراقبة يبين ضعف تأطير الموارد البشرية وتداخل اختصاصاتها كما تفـتقـر الأجهزة لمختبرات التجارب والتحاليل الخاصة بالأغذية والوسائل الخاصة لمراقبة مختلف العمليات التي تقوم بها مصالح المتروبولوجيا الشرعية التابعــــة لمديرية التجارة الداخلية والمختبرات الكافية المتخصصة في المواد الكيميائية والفيزيائية و البكتيرية وغيرها.

كما أن المراقبة أصبحت تتطلب الاعتماد على أطر ذات تكوين تقني وخبرة تمكنها من مسايرة التكنولوجيا الحديثة التي تعرفها التجارة والداخلية ،لان طرق الغش والتضليل يطالها التطور والاجتهاد وتستغل فيها السبل الحديثة والتي لا يمكن ضبطهــــا ومحاربتها إلا بإمكانيات ووسائل متطورة .

محتسبون يطوفون بالأسواق ويبحثون ويراقبون

كان في الناس قديما، في الحضارة الإسلامية، محتسبون يطوفون بالأسواق ويبحثون ويراقبون، فتغيّرت القضية بالأقسام الاقتصادية ولكن ذلك لا ينفع، إذ أن المحتسبين لم يكتفوا بالجولات في الأسواق، بل كتبوا كتبا بينوا فيها أنواع الغش التي تحصل بحكم التجربة وعرفوا بها.

وقبل أن تكون عند الناس جمعيات حماية المستهلك، كان المستهلك نفسه يعرف نوعيات الغشّ التي يمكن أن يتعرض لها من خلال القراءة، حيث يعرف نوع الغش الذي يحصل في الزيت، مثلا، وكيف يُعيَّر كلّ ذلك عبر التجارب، وفي العملة وفي الكثير من الأشياء.

الحسبة كانت تقوم بهذا والأقسام الاقتصادية هي امتداد لهذا العمل عبر الحملات التي تقوم بها وتحجز مواد فاسدة مخزّنة من لحوم غير صالحة للاستهلاك أو غير مذبوحة، بحيث أصبح المواطن مطارد في صحته ومستهدف بسبب هذا الجشع. وما مِن غاشٍّ إلا وهو مغشوش إذ أن الشخص إذا استطاع أن يغش الناس في مرة واحدة فهو مغشوش في مرات عديدة من قبل آخرين، وبذلك فالغش ضارّ بالجميع ويتعرض له الجميع ولا يسلم منه أحد.

بنحمزة رئيس المجلس العلمي بوجدة: الغش سرقة وراء عقد مشروع قد تصل إلى القتل

في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرّ في السوق برجل قد عرض بضاعة وقد يكون صبرة وأدخل يده فيها ووجد بللا فقال « ما هذا يا صاحب الصبرة » فأجابه « أصابتها السماء »، فقال « هلاّ وضعتها في الأعلى حتى يعرفها الناس. من غشّنا فليس منا ».

هذا الأصل في كلّ حديث يتعلق بالغش. فالنبي « ص » يحسم أن من يغشّ أمّة فليس منها، فإنما يعيش عليها وينتهز فرصة وجوده فيها ليستغلها لمصالحه. الأصل أن عملية البيع والشراء والمعاملات تكون جارية على سلامة النية.

والغش هو في الحقيقة سرقة تختفي وراء عقد مشروع. فالذي يلجأ على الغش يختفي وراء علمية البيع ويضيف إليها سرقة، فيكون جزء المبيع هو البيع والجزء الأكبر هو السرقة. وبالتالي لا يطلع كثير من الناس على شقّ هذا الغش.

وقد يكون الغش في البضائع وقد يكون في الأثمان لأن من يستغل جهل المشتري بالسوق فيزيد في الثمن نسبة تزيد على الثلث من الثمن العادي يسمى في الفقه « غَبْنا »، ويصح لمن أصابه الغبن، إذا لم يكن عالما بالسوق ، أن يطالب بردّ ذلك البيع ، فهو بيع باطل بسبب الغش.

الغش قد يكون في البضاعة وقد يكون في الثمن وقد يكون في الخدمات كذلك، وذلك حينما يقدم الإنسان خدمة مغشوشة. الغش ليس له حدود ينتهي عندها وقد يتحول على قتل وإن كان يسمى غشّاً. فالذي يبيع موادا منتهية الصلاحية ويعيد كتابة تواريخ جديدة، فهو ليسا غشاشا فقط بل هو قاتل لأن كثيرا من الناس قد يتأذون

.

وحينما يجمع الإنسان دراهم معينة ويعلم أن ما باعه قد يتسبب في موت شخص وتيتيم أبنائه وتأييم زوجته، هل يستحقّ ما أخذه من هذا المال؟ فهذه الفاجعة التي أحدثها، إنها نهاية السوء والأنانية والخروج عن الشريعة الإسلامية.

الغش يمكن أن يصل إلى درجة القتل، كما يمكن أن يصل على درجة تخلّف البلد الذي يشيع فيها الغش، ويصبح معروفا فتُجتنب بضائعها ومنتجاتها عالميا. هناك بلدان مشهورة بجودة منتوجاتها فيقبل عليها الناس ويتهافتون على شرائها، كما أن هناك بضائع مغشوشة لا يشتريها إلاّ مغفل. وبالتالي فالنجاح الاقتصادي والارتقاء والتوسع لا يمكن أن يسير مع الغش الذي هو في الحقيقة كارثة .

بنقدور : ضرورة إحداث محاكم مختصة في قمع الجرائم الاقتصادية

محمد بنقدور رئيس فيدرالية جمعيات حماية المستهلك بالمغرب ذكّر، في هذا الصدد، بقضية الزيوت المسمومة، سنة 1959، والتي وصفت آنذاك  » بهيروشيما المغرب » والتي تعتبر من حيث الضحايا ثاني أكبر كارثة وطنية بعد زلزال اكادير بحيث خلفت أزيد من 10.000 قتيل ومشلول. فالتزييف تم عن طريق خلط زيت صالحة للاستهلاك بزيت مصنعة وغير موجهة للاستهلاك الآدمي.

هذه الأرقام تشهد على هول الكارثة التي تنجم عن ارتكاب الجناية في الاستهلاك خاصة أن من الضحايا من يعالج إلى يومنا هذا من طرف الدولة والتي تدعو السلطات العليا والمهنيين إلى ضرورة احترام المستهلك، والتأكد من سلامة المواد المقدمة إليه.

كما يرى أن هذه الحالة ليست وحدها في المغرب بل هناك عمليات غش أخرى مرت دون ضجيج أصابت صحة المستهلك كتلك المتعلقة بالغش في الحليب واللبن والتوابل، مشيرا إلى أن الغش نوعين، الغش المتعمد، والغش الناتج عن الاستخفاف والاستهزاء.

أما عن القوانين التي تتعلق بحماية القوانين حماية المستهلك ، ذكر رئيس الفيدرالية بخروج قانون 31-08 وجميع المراسيم التطبيقية له ما عدا مرسومين، الأول يتعلق بالمجلس الأعلى للاستهلاك الذي يدرس استراتيجية الدولة في الاستهلاك، والثاني مشترك بين وزارة التجارة والعدل ويتعلق بالتقاضي أي اللجوء إلى المحاكم بالنسبة للجمعيات . وأشار إلى أن هذه السنة تميزت بالانطلاقة الفعلية، في 14 مارس 2016، ولأول مرة للمراقبين الذين تحدث عنهم القانون والذين يسهرون على تنفيذ وتطبيق هذه القوانين المتعلقة بحماية المستهلك.

وأثار إشكالية حمّل فيها المسؤولية للحكومة هو ضرورة إحداث مصلحة وزارية خاصة أو كتابة دولة والأجدى والأنفع إحداث وكالة مستقلة لحماية المستهلك كما في الدول الأخرى، لأن الأمر لا يتعلق بمصلحة معينة أو قطاع محدد بل هو مسؤولية جميع الوزارات، كلّ حسب اختصاصاتها، حيث إن الهدف هو صحة وحياة المواطن التي لا تتجزأ. « هذه مسؤولية الحكومة وعلى الرئاسة أن تأمر جميع الوزارات بالانخراط في هذه العلمية والسهر على تنفيذ بنود القانون 31-08 »

وأضاف أنه بهذا يتم ترشيد الإمكانيات المتاحة لتطبيق القوانين وتسهيل التتبع بخلق لجن من التقنيين المختصين تابعة لهذه الوكالة وقد يكون لها حقّ المقاضاة.

مهام واختصاصات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية

يزاول المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لصالح الدولة الاختصاصات المتعلقة بحماية صحة المستهلك و الحفاظ على صحة الحيوانات والنباتات بضمان المراقبة والحماية الصحية للموروث النباتي و الحيواني الوطني و على الحدود، والمصادقة ومراقبة المدخلات الفلاحية (البذور، المبيدات، الأسمدة) و تسجيل الأدوية البيطرية، وتطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة بالشرطة الصحية البيطرية والصحية النباتية، وضمان السلامة الصحية للمواد الغذائية من الضيعة إلى المستهلك إضافة إلى ذلك المواد البحرية والمواد لتغذية الحيوانات.

يعتمد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حسب المفهوم الجديد للمراقبة، على مقاربة حديثة للمراقبة تشمل تدبير المخاطر الغذائية والصحية بحيث يعمل على مراقبة المنتوج على طول السلسلة الغذائية من الضيعة الى الطاولة، وتحمل المهنيين مسؤولية ما ينتجون، وضرورة التوفر على الترخيص أو الاعتماد الصحي، وتعقب المنتجات الغذائية (تتبع مسار الحيوانات والنباتات والمواد الغذائية) وإلزامية وضع برنامج للمراقبة الذاتية.

شروط عرض المنتجات الغذائية والمواد المعدة لتغذية الحيوانات في السوق تتمثل في منع تسويق منتجات غذائية أو مواد معدة لتغذية الحيوانات قد تشكل خطرا على صحة المستهلك أو الحيوانات، وإجبارية أن تكون مؤسسات إنتاج المنتجات الغذائية والمواد المعدة لتغذية الحيوانات مرخصة أو معتمدة على المستوى الصحي، وضرورة وضع برنامج للمراقبة الذاتية من طرف المؤسسات المنتجة أو إتباع دليل للاستعمالات الصحية الجيدة موافق عليهما من طرف السلطات المختصة، وضرورة معرفة مستغلي المقاولات العاملة في القطاع الغذائي وفي قطاع تغذية الحيوانات ومزوديهم بالمواد الأولية وزبنائهم، وإلزامية عنونة المنتجات بطريقة تسمح لمستعمليها لاطلاع على مواصفاتها ، وضرورة الإدلاء بالمراجع القانونية عند إشهار كل منتوج يتوفر على شهادة المطابقة أو يحمل علامة الجودة أو تسمية أصلية أو موقع جغرافي محمي، ومنع تسويق منتجات التي تحمل عنونة غير مطابقة للقانون ونصوصه التنظيميةّ والزامية سحبها من السوق.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *