رسالة إلى السدة العالية بالله أمير المومنين والقائد والأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية

قدماء المحاربين وقدماء العسكريين
وأسرى الحرب وأرامل شهداء الوحدة الترابية،
حي يوسف وحي النقيب
محمد بلميلودي بوجدة (روز سابقا)
وجدة في 16/6/2017
رسالة إلى السدة العالية بالله أمير المومنين والقائد والأعلى
ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية
الموضوع: طلب إعطاء الأوامر السامية لجلالتكم من أجل تفعيل الرسالتين الملكيتين الساميتين القاضيتين بتفويت السكنات العسكرية لقاطنيها.
المرجع: الرسالة الملكية السامية عدد: 2642/EMG/GENIE-N350 /B.D.D-CLT57 والمسجلة بتاريخ 10/05/2001، والرسالة الملكية السامية عدد: 5497 1C.S والمسجلة بتاريخ 28/03/2013
سلام تام بوجود مولانا الإمام المنصور بالله
وبعد، فتبعا للموضوع المشار إليه أعلاه، نحن الموقعين أسفله، قدماء العسكريين وقدماء المحاربين وأسرى الحرب للقوات المسلحة الملكية ضباط وضباط الصف، والأرامل وأرامل شهداء الوحدة الترابية القاطنين بحي يوسف وحي النقيب محمد بلميلودي بوجدة (روز سابقا)، والذين أفنوا زهرة شبابهم في الدفاع عن الوطن وحماه، وعن العرش العلوي المجيد، تحت قيادتكم الرشيدة، حفظكم الله ورعاكم.
نطلب من جلالتكم، يا صاحب الجلالة والمهابة والسلطان، إعطاء أوامركم الملكية السامية من أجل تفعيل والعمل بمقتضى رسالتيكم الساميتين المذكورتين في المرجع أعلاه، واللتين تأمران بتفويت السكنات العسكرية لقاطنيها.
وعلى إثر عطفكم هذا والتفاتتكم المولوية هاته، قامت الساكنة بتقديم ملفاتها من أجل الحصول على السكنات المعنية، حيث اتبعت هذه الملفات كل الإجراءات الإدارية اللازمة، ابتداء من الحامية العسكرية بوجدة، ومرورا بالهندسة العسكرية، وانتهاء بوكالة السكن والتجهيزات العسكرية، وقد تمت المصادقة عليها بدون أي تحفض من طرف جميع اللجان والمصالح المختصة، وقد تم بعد ذلك، الشروع في تجزيء الوعاء العقاري واستخراج الرسوم العقارية لما يقارب نسبة 90 % من المستفيدين في عين المكان.
وفي سنة 2003 تم إرسال لجنة مختصة من مهندسين ومراقبين من أجل إحصاء السكان وضبط المساحة المخصصة للسكن حتى يتم تفويت ما جاءت به أوامركم السامية المطاعة، الشيء الذي خلف ارتياحا وفرحا في نفوسنا.
وفي سنة 2006 بدأ التماطل من طرف وكالة السكن والتجهيزات العسكرية في تنفيذ رسالتكم الكريمة مما جعلكم يا مولاي تبعثون برسالة كريمة أخرى مسجلة بتاريخ 28/03/2013 والقاضية بتفعيل مضمون الرسالة الأولى، لنفاجأ مطلع سنة 2016 بإيفاد لجنة تابعة لوكالة السكن والتجهيزات العسكرية تطلب السكان بضرورة إفراغ المنازل ودون اقتراح أية بدائل، الأمر الذي يتناقض كلية مع مضمون رسالتيكم الساميتين وعطفكم المولوي على رعاياكم وخدام الوطن والعرش وعلى أرامل وأبناء الشهداء.
وبعد غياب دام سنة كاملة، راسلنا فيها جميع الإدارات والمؤسسات المعنية دون الحصول على أية إجابة، لنفاجأ من جديد بلجنة تأتينا من الرباط تضم مسؤولين من وكالة السكن والتجهيزات العسكرية لتعرض علينا تعويضات بئيسة مقابل الإفراغ أو اللجوء إلى القضاء، مما خلف في نفوسنا تدمرا وإحباطا كبيرين، خصوصا وأن جلنا من المسنين والأرامل وذوي الأمراض المزمنة، وما أثار استغرابنا هو التجاهل والتعنت الخطير إزاء تطبيق أوامركم السامية من طرف وكالة السكن والتجهيزات العسكرية، التي تمارس علينا كل أشكال الضغط والتخويف من أجل تمرير الحي العسكري لشركة عقارية معينة.
كما نخبركم يا مولاي أن الذين يشملهم أمركم المولوي المطاع هم أقلية حيث لا نشكل سوى أقل من 3%من المساحة التي تم تفويتها إلى الشركة العقارية، وعددنا الآن لا يتجاوز 50 عائلة، مساكنهم مجهزة تجهيزا حضاريا وفق المعايير العمرانية والتصاميم الهندسية المعتبرة، وهي مساكن معزولة في زاوية حيث لا تعرقل أي مشروع طرقي أو تنموي، بخلاف أغلب المساكن الأخرى التي هي عبارة عن دور صفيح منتشرة تحاربها جميع القوانين الدولية والمحلية المعول بها في المملكة.
وفي الأخير، يحق لنا أن نتساءل يا مولاي ونبدي استغرابنا: كيف يكون هذا هو مصير من أفنى زهرة شبابه في الدفاع عن حمى الوطن، وعمل على إعلاء شعار: الله-الوطن- الملك؟! وكيف يعقل أن يصبح المتقاعدون والمحاربون وأبناء الشهداء وأسرى الحرب عرضة للتشرد والتيه فقط لأنهم طالبوا بتطبيق أوامركم السامية المطاعة.
وكل ما نرجوه هو عطفكم يا مولاي والتفضل بقبول طلبنا هذا من أجل رفع الحيف عن الساكنة والتعجيل بتفعيل مقتضيات الرسالتين الساميتين إسوة بباقي إخواننا في المدن المغربية، راجين من الله عز وجل أن يحفظكم ويسدد خطاكم ويرعاكم ويحفظ ولي عهدكم سيدنا المولى الحسن وسائر أفراد أسرتكم الملكية السعيدة.
دام لكم العز والتمكين والنصر المبين يا أمير المومنين.
المرفقات:
لائحة توقيعات المعنيين بالأمر.



Aucun commentaire