Home»International»تضخم الدولة سبب الأزمات الاقتصادية والإسلام لا يعيق الديمقراطية

تضخم الدولة سبب الأزمات الاقتصادية والإسلام لا يعيق الديمقراطية

0
Shares
PinterestGoogle+

قال باحثون دوليون في مؤتمر احتضنته إسطنبول التركية ما بين الثلاثين من سبتمبر الماضي والرابع من أكتوبر الجاري أن «الإسلام متوافق مع الديمقراطية والمسلمون يحتاجون إلى تأويلات جديدة » و « أن الربيع العربي فرصة تاريخية للحاق العالم العربي والإسلامي بمسار التطور الإنساني ». وأكد الاقتصادي التركي « تيمور كوران »في ذات المؤتمر، الذي نظمته جمعية « مونت بيليرين » بمشاركة عدد كبير من ممثلي مؤسسات بحثية عالمية تحت شعار » الأمة والدولة والحرية»، أن « الربيع العربي يفرض تحديات على المنطقة العربية وخاصة على تقاليدها الماضوية خاصة مع معاناة هذه المجتمعات من ضعف تنظيمات المجتمع المدني ».

وأضاف تيمور في مداخلة بعنوان »أدوار القانون الإسلامي في الاقتصاد » أنه لا شئ يبين « أن الإسلام غير متوافق أصلاً مع النمو الاقتصادي، أو الابتكار أو التطور. وإذا كان الشرق الأوسط قد أخفق في تطوير مؤسساته الاقتصادية الحديثة الخاصة وكان مجبراً على نقلها من الخارج وغرسها، ليس ذلك لأن الإسلام قد منع وبشكل صريح التطور الاقتصادي، بل بسبب تفاعلات غير مقصودة بين المؤسسات الإسلامية المصممة لخدمة أهداف اقتصادية نبيلة، كالكفاءة والعدالة ».

ومن جهته تساءل « بيكان شاهين » أٍستاذ كلية الاقتصاد والعلوم القانونية بأنقرة »هل يتوافق الإسلام مع الديمقراطية؟ » مجيبا « من خلال نظرة نقدية للإشكال يتضح أن جميع المؤشرات تفيد بان الإسلام لا يشكل عائقا أمام الممارسسات الديمقراطية،لكن هذا التوافق لا يكفي وحده لضمان تحول العالم العربي الإسلامي إلى دول ديمقراطية. وفي هذ الاتجاه، يضيف المحاضر، لا بد من التأكيد على ضرورة تقوية تأويلات جديدة للإسلام لتيسير عملية التوافق والعمل على إزاحة العوائق التي تحول دون تحقق الديمقراطية السوسيو اقتصادية والمؤسساتية».

وفي السياق ذاته اعتبر »مايكل ولموث » من معهد « والتر أوكينو »أن أوروبا تعرف انزياحا كبيرا عن خطها الليبرالي من خلال توجه التمركز الذي ينحو نحوه الاتحاد الاوروبي. وزاد ولموث قائلا » رغم أن الأزمات التي تمر منها أوروبا قد تجعل الأوضاع أكثر صعوبة إلا أنها بالمقابل قد تشكل فرصة استثنائية لإعادة النظر والتفكير في الهيكلية العامة للاتحاد الاوروبي، من خلال تخويل سلطات أقل للدولة وتحجيم دورها »

ومن جهته نفى « بيتر بوتيك » من جامعة « جورج ماسون » حتمية تدخل الدولة في الاقتصاد. وقال « إن تدخل الدولة في الاقتصاد يعتبر انتهاكا للقواعد التي اتفق عليها أفراد المجتمع ». وحول طبيعة التطور الذي تعرفه الإنسانية أشار بوتيك إلى أن  » ما يعرفه العالم في القرنين العشرين والواحد والعشرين من تمدد كبير في التجارة والوسائل التقنية لم يكن نتاج تدخل الدولة، بل هو نتيجة طبيعة لتطور الملكية الخاصة »

ولم تغب تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية عن أشغال المؤتمر حيث تسائل دافيد هاندرسون من معهد هوفر البريطاني  » هل أسباب الازمة ترجع إلى توسع القطاع الخاص أم انها نتيجة تدخلية الدولة وسياساتها الفاشلة؟ ». وعن هذا السؤال اجاب هاندرسون » عندما نترك الفرصة للمنافسة كما هو الحال في الاقتصاديات الحرة يكون إمكانية لتعددية التنظيم لكن عندما نترك الفرصة لمتدخل واح لاخذ القرارات نكون بإزاء خطورة اتخاذ قرارات حطيرة اقتصاديا وفير مجدية بل قد تكون مخربة »

يذكر أن جمعية مونت بيليرين المنظمة للمؤتمر تأسست في عام 1947 بهدف تبادل الأفكار بين العلماء والباحثين والمؤسسات العلمية من أجل » التفكير في تعزيز مبادئ وممارسات المجتمع الحر ». وتنظم الجمعية لقاءها العالمي كل أربع سنوات بالإضافة إلى لقاءات جهوية حيث من المنتظر أن يتم عقد لقاء جهوي في أبريل من السنة المقبلة بمدينة فاس المغربية بالتنسيق مع جامعة محمد بن عبد الله.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *