Home»International»مافيا البنوك في فلسطين

مافيا البنوك في فلسطين

0
Shares
PinterestGoogle+

يوسف حجازي

البنوك صناعة مصرفية وظيفتها الأساسية ترتكز على تزويد الاقتصاد الوطني بميكانيكية فعالة في تجميع المدخرات وتحويلها إلى استثمارات في الآلات والمعدات ، والبنية التحتية والخدمات العامة والنمو الاقتصادي ، وتوفير التمويل بالحجم المناسب وتوزيعه على القطاعات الاقتصادية المختلفة بالحجم المناسب ، وهكذا تكون البنوك صناعة مصرفية وطنية تؤدي دورها في خدمة نفسها كما تؤدي دورها في خدمة الاقتصاد الوطني ، ولذلك رأينا.كيف كانت البنوك الوطنية في زمن الأزمات تتنافس في وضع بصمات تاريخية للتعبير عن إسهامها في حل هذه الأزمات ، وكيف كانت الحكومات تحمل هذه البنوك مسؤولية أعمار الوطن ، وذلك بالإضافة إلى تعهد البنوك في بناء المجموعات السكنية والتجارية والجامعات والمعاهد والخدمات العامة والبحوث العلمية وبناء المستشفيات ، لكن البنوك في فلسطين ليست صناعة وطنية ولكنها للأسف صناعة ريعية تستجر الريع من دم الشعب الفلسطيني ، ولذلك نرى أن وظيفة هذه البنوك ترتكز على تزويد الاقتصاد الفلسطيني بميكانيكية فعالة في تجميع المدخرات وتحويلها إلى الخارج ، وذلك في ظل قوانين بنكية تمت صياغة بنودها تحت تأثير قوة المال ألربوي والسياسة في زمن تزاوج المال ألربوي والسياسة ، وذلك إلى جانب جريمة غسيل الأموال وهي جريمة لاحقة لجريمة سرقة الأموال ، وهي عبارة عن عملية إضفاء مشروعية على هذه الأموال المسروقة حتى يسهل التعامل معها بدون إضفاء الشكوك والأدلة القانونية على إعمال السرقة ، وهذا سؤال يجب أن يوجه إلى الأخ رفيق النتشه رئيس لجنة  مكافحة الفساد ، وهو كيف استطاع هؤلاء المسئولين المتورطين في قضايا الفساد المالي أن يغسلوا هذه الأموال المسروقة وأن يهربوها إلى الخارج بدون مساعدة من هذه البنوك ، وما هو دور هذه البنوك في غسيل الأموال العكسية وهي توظيف الأموال المشروعة في مشروعات عير مشروعة ، ولم يتوقف دور هذه البنوك عند هذا الحد ولكنه تجاوزه إلى حد التلاعب في رواتب الموظفين ، وقد كان الموظفون عندما يذهبون إلى البنوك ليصرفوا أي حوالة تأتي إليهم من الخارج ، كانت البنوك تصرف هذه الحوالة بالشيكل رغم أن الحوالة بالدولار بحجة عدم توفر الدولار  ، وذلك لأن سعر الدولار كان في ذلك الوقت متدني ، ولكن اليوم وفي هذا الشهر بالذات عندما ذهب الموظفون إلى الصراف الآلي ليصرفوا رواتبهم وجدوا إعلانات على الصراف تقول انه لا يوجد شيكل وان الصرف فقط بالدولار أو الدينار ، وذلك لأن سعر الدولار ألان 370 شيكل ، وهذا يعني أن البنوك كانت تدخر الدولار في زمن تدني سعر صرفه لتصرفه للمواطنين في زمن ارتفاع سعر صرفة ، وهذه لعبة كانت البنوك تلعبها وما زالت ، فمن ينقذ الاقتصاد الفلسطيني والمواطن الفلسطيني من هذا الاحتكار والحصار المالي الذي تفرضه هذه  البنوك الريعية الربوية على الوطن والمواطن .                      

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *