Home»Débats»الخطاب القيمي في المحكي الأمازيغي الزناتي الزكراوي

الخطاب القيمي في المحكي الأمازيغي الزناتي الزكراوي

0
Shares
PinterestGoogle+

الخطاب القيمي  في المحكي الأمازيغي الزناتي الزكراوي

رمضان مصباح الإدريسي
هدية للأستاذ عصيد إذ رشد وأرشد

النموذج :حكاية الرجل والحيوان
مختصر الحكاية الأمازيغية باللغة العربية:
1-ابتلي رجل بأسد يعمد ،كل عام،إلى افتراس ثوريه اللذين  يعتمدهما في الحرث.ذات يوم خاطبه الذئب في الأمر قائلا:إذا نجيت ثوريك هذا العام، من الأسد ،بماذا تجازيني؟ رد الرجل:أقيم لك وليمة:أذبح شاة سمينة وأقوم بشيها لك.رد الذئب:اتفقنا  اذن،غدا حينما يقترب الأسد ناديني قائلا: يا « سي علي » ألم تَرَ القرد؟
في الغد ،حينما أقبل الأسد قاصدا الثورين ارتفع نداءُ الرجل،بما تم الاتفاق عليه ،فأجابه الذئب ،وهو على مقربة،مشيرا الى الأسد:هو ذا القرد أمامك. لما سمع الأسد جواب الذئب غضب وقال في نفسه: لن أمكث في بلد أُعتبر فيه قردا.ثم انصرف مقسما ألا يعود أبدا.
صمم الرجل على الوفاء بوعده للذئب ،وطلب منه أن يحضر في الغد ليجد الوليمة جاهزة.ولما عاد إلى منزله شوى الشاة ووضعها في قفة وخاط عليها حِفظا لها.  لما استفسرتْ زوجته عن صنيعه هذا ،وأخبرها عما التزم به للذئب؛دبرت في نفسها أمرا: استغفلت الزوج وأخرجت الشاة  المشوية من القفة ووضعت مكانها كلبا سلوقيا وأعادت الخياطة.
2-في الصباح حمل الرجل القفة، غير منتبه الى مكيدة الزوجة؛ولما وصل الى مكان حرثه تركها جانبا وشرع في عمله.
أقبل الذئب ،وبإشارة من الرجل اتجه صوب القفة وشرع في فك مخيطها.ولكم أن تتصوروا فزعه، وهو وجها لوجه، مع سلوقي مُتنمِّر ووثاب.  وهو في فراره ،وخلفه السلوقي، أخذ يردد متحسرا جزعا: « ما ادِّيرْ خِيرْ ما يَطْرا بَاسْ ».
نجا الذئب من المطاردة ،أما السلوقي فناله تعنيف كبير من الرجل وطرده شر طردة جزاء غدره بالذئب.
3-هام السلوقي على وجهه في الغابة ؛وذات يوم وهو يقترب من مضارب خيام مهجورة، تراءى له خروف أبرص وهزيل ،تخلى عنه أصحابه.أشفق عليه الكلب وقربه فصارا صديقين. ولما كشف الخروف عن خوفه من الذئب رد السلوقي: لا تخفْ أنا الآن برفقتك.
سارا معا هائمين الى أن صادفا حمارا شديد الهزال تعرض بدوره للإهمال.شكلا معا جماعة أصدقاء وقصدا كهفا بعيدا في أعلى الجبل ،حيث استقرا.
4-طفق الخروف والحمار يقضيان يومهما في الرعي ،أما السلوقي فتعاطى للصيد.سمنت أجساد الأصدقاء الثلاثة وشعروا بالقوة تدب فيهم.ذات يوم خاطب الحمار صديقية قائلا: سآتيكم بأسد نتعاون على قتله لتأكله أيها السلوقي.
قصد الحمار عرين أسود ،ولما اقترب بدأ ينهق عاليا؛وحينما أتاه الأسد يريد افتراسه خاطبه الحمارُ :صبرا فيم سأغنيك أنا  الحمار،سأدلك على ما تَطعَمُه من لحوم خراف أفضل مني ،فاتبعني. انطلت الحيلة على الأسد وسار في اثر الحمار. لما اقتربا من الكهف طلب الحمار من الأسد أن ينتظر,حتى يبسط له الزرابي اللائقة بمقدمه.  دلف الى الكوخ وطلب من
الخروف الاختباء في عمق الكهف،في الجهة المنفتحة على الحافة ،أما السلوقي فأخفاه في المدخل.نبه الخروفَ قائلا: حينما يقترب منك الأسد بادره بضربة قوية على رأسه ؛والتفت الى السلوقي: أما أنت فحينما ترى الأسد يترنح ويتدحرج ،عبر الحافة ،فبادره بوثبة قوية واجثم عليه ،وسنتعاون جميعا على قتله.
سارت الأمور كما خطط لها الحمار،وانتهى الأسد مقتولا مسلوخا؛و عمد الحمار الى تعليق الجلد في مدخل الكهف وفي ذهنه فكرة مبيتة.
5-في الصباح قصد عرين الأسود، مستقدما أحدها بنفس الخطة.  ولما دنا من الكوخ نادى صديقيه :أكرما وفادة ضيفنا ،ابسطا له جلد الأسد فراشا.  لما فعلا صاح فيهما:ليس هذا الجلد،آتيا بالذي لا رأس له.تظاهر السلوقي والخروف بالبحث ،وعادا بنفس الجلد بعد أن قطعا رأسه خفية.مرة أخرى يصيح الحمار:لا لا ليس هذا، ابحثا عن الجلد الذي لا قائمتين له.عادا بنفس الجلد وقد قطعا منه قائمتين. ترتعد فرائص الأسد وهو يسمع الحمار يصرخ من جديد: ما أغباكما أحضرا الجلد الذي لا قوائم له إطلاقا. يعودان به وقد فعلا ما أمِرا به…ألم أقل لكما الجلد الذي لا ذيل له ألا تسمعان؟.
وصولا الى هذا الحد نظر الأسد يمنة ويسرة ،ثم تبهنس وولى هاربا مذعورا،وهو يصرخ: واه كيف؟ أقتلوا الأسود جميعا؟
هناك أمام باب الكوخ كان الثلاثة يصرخون في أعقابه ،ويضحكون،لترويعه أكثر.
6-أدرك الثلاثة غرور القوة،وصمموا على قطع الطرقات على السابلة.  لما أعياهم البحث في الغابات قصدوا صخرة عالية ،تتدلى على قمتها أغصان ظليلة  ثم ناموا.  لما استيقظوا نظر الخروف الى أسفل فرآى أسودا عديدة جاثمة تَقِيلُ.
من شدة الخوف ألحت عيه الرغبة في التبول فقال للحمار :كيف أفعل هذا وتحتنا كل هذه العصابة من الأسود.الأمر سهل يجيب الحمار:
استلق على ظهرك وتبول في صوفك. يفعل الخروف لكنه ،وهو يتململ ،انفلتت قطرات تهاطلت على الأسود.أخذت الأسود تنظر الى أعلى محتارة مِنْ هذا الذي يحدث. ارتعد الخروف وهوى صوب الأسود .وهو يسقط صاح فيه الحمار:
اقبض على كبيرها.ما أن سمعت الأسود هذا الكلام ،وهي لا تفهم ما يحصل،حتى ذعرت وتفرقت هاربة لا تلوي على شيء.
7- واصلت الجماعة مسعاها في الغابة ،مُغترة بغلبتها للأسود؛لكن ها هو رجل قادم ،وأمامه جحش مثقل بكيس حبوب ،ويكاد لا يقوى على المشي.  لما رأى الحمارَ صاح فرحا:ماذا؟ حمار سمين وقوي،ياللحظ ،ثم أمسك به ووضع الكيس على ظهره.ثم أمسك بالخروف وربطه بالحمار.لم يبق إلا السلوقي؛التفت إليه الرجل وقال: أما أنت فان شئت اتبعنا وإلا فدونك والخلاء.أذعن المسكين وتبع الجميع.انتهى
أنا سرت في الطريق السهلة ،وهي(الحكاية) اختارت السير حذو الجبل.
ترجمة عن :
Auguste Mouliéras :une tribu zenéte anti musulmane au Maroc(les zkara)
Augustin challamel.Paris 1905
القاص :عبد القادر ولد الزناكي؛من قبيلة آيت زكري

مقاطع بالأمازيغية الزكراوية الزناتية:
من الفقرة الأولى:
 » يَتُّوغ   اِدْجْ   اورْكازْ   كُلْ  أَسُكاسْ  يَتَتَّياسْ  آرْ   اِفوناسَنْ  مَا خَفْ  يْكَرَّزْ.   يَوْسَاد ْ وُوشَّن ْ يَنَّيَاسْ  اِوْثَرَّاسْ  :
ما يَلاَّ  سَِلْكَغ ْ افوناسن  ازّْكْ  آرْ  ما نْدِي  غا  ثَكَّذْ؟  يَنَّاياسْ  او ثراس آذاشْ  اكَّغْ  اِشْت  نَزَّرْدَثْ:آذاك  غََرْسَغ ْ ايشْتْ
انْتِيخْسِي  ثَقْوَى  آتَثْ كَنْفَغْ.
من الفقرة الثالثة:
« يْروح ْ  أووشَّا   يَوفا   ايدْجْ   وْكَرِّي  يَجُّوض ْ   ذي   يْزِينَازْ.ايمَدُوكَلَن ْ  نَتَّا   ذْ وُوشَّا.   يناياس   وْكَرِّي   قَاكْذَغْ
أووشَن   كذغ   أذي   يَتْْشْ.   يناياس   أوشا   ارْ َواحْ   قايي  آكِيذَكْ   أوَرْتَّكَذْ.
من الفقرة الخامسة:
« يروح   وَغْيول   يعرض   اِدْج ْ  وَارْ   انِّينَضَ  .  زِِيد   يَوْسا   وار   يَناياسن   وغيول   اسُّومْ   .اسُّونَاسْ   أهَيْضُورْ
أوار    نُغِينْ.  اوْيَندْ   أهيضور   يَكْملْ.يناياسن   وغيول   آوْيَمدْ   وَن ْ  وِرَغْ   يَلِّي   وْزَلِّيف.ْ… »
من مستهل الفقرة السادسة:
« قا   اتَّكْذَن   ازينغْ   يِيْرَانْ   رْواحَم ْ  أنّْفْضَع ْ  أبريذ.   رُوحَن ْ  اكُّورن ْ  وَرْزْرِينْ   حَدْ.   وْسانْد ْ  غَر ْ  ييدْجَن ْ  اوزرو   اطْسَنْ   ذَكخْليجْ.   سْوادَّاي   انْسنْ   توغا   ايران   ارُّونْ   وَرثَن ْ  زْرِين ْ  .   يَكَّر ْ  وكري ،  ايثَن ْ  يَزري
يَكَّذ ْ  وْساناسْدْ   يْبَشِّيشَنْ.    يناياس   وغيول   اطّْس   خْ   ثِيوَا   نَّكْ   ثْبَشْذْ   ذِي ادُّوفْث ْ  انَّك.ْ…. »
(نَتْشْ   اكِّيغ ْ  أبْرِيذْ   أبريذ   نَتَّاث   ثكِّي   ادّْيَْر)                   انتهى
يورد « أوغست موليراس نص القصة كاملا،بالأمازيغية, معتمدا الحرف اللاتيني.
قصدي من إيراد هذه الاقتباسات، بالحرف العربي، هو التأكيد على أن هذا الحرف قادر على نقل المضمون الأمازيغي بكل يسر.  بعض الاختلافات القليلة الملاحظة، في مخارج الحروف ،يمكن تعديلها برموز تضاف للحرف العربي.وعندنا المثال في ضوابط القراءة القرآنية من إشمام وغنة وإدغام ….
والتأكيد ،بالدليل،على أن أمازيغيتي هذه لا تخالطها العربية الا لماما ،ولا عيب في التلاقح والاستعارة بين اللغات كلها.
والتأكيد على أن اللغة الايركامية الممعيرة  فاتها الشيء الكثير وهي لا تلتفت الى زناتية الجهة الشرقية؛لغة بني مرين
التي لم تكتب أبدا في عهدهم بتفناغ.  أكاد أجزم ألا وجود لهذا الحرف حتى في جبال الجهة الشرقية؛أما في جبال قبيلتي فأنا متأكد من ذلك.
لادراية لي بأبجدية تفناغ ،ومدى قدرتها على التعامل مع مخارج الحروف في الأمازيغية الزناتية ؛وبعضها بخصوصيات صوتية ،وان قليلة.
الدلالة  الأسطورية للحكاية:  ككل المحكي القديم، لدى الشعوب ،يحضر الحيوان ،ويُجْرَى الكلام ُعلى لسانه، محملا بالخطاب القيمي والأخلاقي الذي يشتغل عليه ألحكي. بل ارتقى الحيوان-عموما- إلى احتلال مكانته ضمن الآلهة والمعبودات، لدى كثير من الشعوب.  في مستهل حكاية آيت زكري,كما استمعنا اليها  صغارا,يتم دائما تهييء الأطفال بكون الأمر يتعلق بالماضي السحيق (فَايَثْ) حيث كان الحيوان يتكلم مثله مثل الإنسان.
الدلالة المكانية:  سواء أكانت الحكاية من إنتاج مخيال آيت زكري ,عبر التاريخ ؛أو المخيال الزناتي عموما ؛أو كانت مما انتقل الى القبيلة-ربما من منطقة القبائل الجزائرية- واحتضنته ؛فإنها تعكس صورة صادقة للمكان وما عاش فيه من إنسان و من حيوان:
تضاريس جبلية،غابوية، بها مغارات كثيرة؛ معيش سكاني مرتبط بالرعي والحرث،ثراء حيواني :أسود،ذئاب ،أبقار،أغنام ،كلاب.وهناك حيوانات أخرى : الغزلان ،الضباع ،النمور،الثعالب.  أما القرد فهو استثناء اذ لم أقف على ما يؤكد أنه كان من ضمن ما عاش في غابات القبيلة.  لا تزال بعض الأمكنة تحمل أسماء ما عاش بها من حيوانات مفترسة:
ثاغيلاسث ،تلاث نتوشايث، ثاوريرث نسدة(كدية اللبية)،تلاث يفيس وهي على التوالي:اللبؤة،القط البري،الضبع.
ويتعزز هذا الوجود بحوادث افتراس تروى جيلا بعد جيل.

الخطاب القيمي في الحكاية:
بغض النظر عن متعة الأطفال –قديما- وهم يستمعون،متحلقين حول نار دافئة، في ليالي الشتاء الطويلة,الى الجدة أو الجد، وهما يعبران الأزمنة ، بحكايا غرائبية تستفز خيالهم لينشط ،منها المفزع ومنها المضحك؛انتقلت من فجر الأزمنة لتؤنس وحشة الليل الأمازيغي في الجبال والشعاب والغابات:غرائب الإنسان مع الغيلان  والوحوش في الأزمنة المغربية السحيقة ،حيث كان كل شيء في طور التشكل..
بغض النظر عن كل  هذا ،وله قيمته التي أضاعها التلفزيون ثم الثورة الرقمية ،وكل متع الملتيميديا الحديثة، التي ركنت جداتنا ،اليوم، في الزوايا المظلمة، بعيدا عن تنشئة الأطفال؛ يتسرب ،رويدا رويدا،الى عقول الصغار خطاب قيمي لا تصرح به الجدة،ولعلها لا تعيه بدورها؛لكنها هنا في تلافيف الحكاية كما ترسخ في أذهان الأجيال الغابرة ،وكما لفته في ثنايا الحكاية هدية،ونبراسا، للأجيال اللاحقة .
قيمة التعاون:  تتخذ هنا شكل اتفاق بين الرجل والذئب لدرء شر الأسد:الرجل بحاجة الى ثوريه للحرث ،والذئب بحاجة الى طاعم . الأول لا قوة له على الأسد ،والثاني يعوض ضعفه ،هو أيضا ،بدهاء حيلته .لعل ذئاب الأسطورة لم تكن تغير على الشاء،حسب ما يرد في حكايات  أمازيغية أخرى.
قيمة الوفاء:  تُجري الحكاية،بخصوصها، نوعا من التقابل بين سلوكي الرجل والمرأة.فالرجل وَفَّى بالتزامه، فذبح الشاة
وشواها ؛لكن المرأة رأت في هذا الوفاء سذاجة ،فعمدت الى استبدال اللحم الشهي بالسلوقي ،العدو الكبير للذئب.
يتأسس على هذا أن ثمن الحيلة البارعة التي طردت الأسد كان –من شدة الدهاء- من نصيب الزوجة. تقدَّم المرأة هنا على أنها لا تقيم وزنا للوفاء ،وعلى أنهى أدهى من دهاء الذئب. وهذا منسجم تماما مع تمظهرات المرأة في الأديان والأساطير والحكايا ،وباقي الموروث البشري.لعله صراع أزلي بين الذكورة والأنوثة، حل بالمخيال الزكري ؛وان كانت المرأة مكرمة في هذه القبيلة ،تاريخا وحاضرا.
قيمة الاتحاد:  ثلاث حالات ضعف تشكل قوة واحدة قاهرة لملوك الغابة: كلب طريد،خروف أجرب مهمل،وحمار هزيل متخلى عنه. تُنتظر القوة من القوي لكن الخيال الأمازيغي يجعل أصلها في الضعف.هل لهذا علاقة بصراع القبيلة الأمازيغية الصغيرة مع جوارها  القبلي القوي ،الذي ظل يقاتلها زمنا للاستحواذ على منابع الماء وسهول الخير؟
قيمة الشجاعة : رمزية الحكاية  تقلب الشائع بخصوص هذه القيمة رأسا على عقب: يتحول الأسد ،وهو يجسد لدى كل الشعوب القوة التي خلقت لتفترس، الى حيوان بليد لا يصمد حتى في وجه حيوانات ضعيفة جدا. بل وتفر كل أسود الغابة أمام الثلاثي الحيواني الضعيف،وخصوصا دهاء الحمار.  تبحث الحكاية عن الشجاعة حيث يفترض الضعف.
مرة أخرى هل لهذا علاقة بالقرون الغابرة ،التي جالد فيها الأمازيغ الفنيقيين والوندال الرومان ؛والمسلمين ,قبل أن يعتنقوا دعوة الأخيرين؟  ألم تعمد الملكة ديهيا الى الحيلة – أيضا-لصد الغزاة؟
قيمة الذكاء:  لا تظهر القوة العضلية الافتراسية – في الحكاية- إلا في معرض التبخيس:أسد يوهَم ُبمجزرة لأسود كُثر فيفر. أسود يرعبها بول خروف،وخروف ساقط من عل،فتفر وفي آذانها بهتان الحمار المرعب(اقبض على الكبير).
بماذا سيشعر الشبل حينما يسمع أن الأسد الكبير مهدد، بشيء غريب يسقط من عل؟
ألم يشتهر الحمار بالغباء؟ ألم يضرب به المثل، في هذا ،حتى القرآن الكريم؟  أبت الحكاية إلا أن تقلب هذا الشائع المسلم به الى نقيضه تماما. لا تصدقوا الظاهر،الحمار ذكي للغاية ،وهاكم الدليل.
وصولا الى هنا ،في التحليل،تذكرت « الحمار الذهبي »  للكاتب والخطيب الأمازيغي « أبيلي » الذي نشأ بروما ورحل الى افريقية.
يقول هذا الفيلسوف الكثيرَ ،من خلال حمار ذكي، شبيه تماما بحمار الحكاية الزكراوية.   من يبحث كيف تأتت هذه العلاقة ؟كيف تواردت الخواطر بهذه الكيفية ؛بين القاص والخطاب الفلسفي لأبيلي؟ سيظل السؤال عالقا.
قيمة الإنسان: سيد كل ما خُلق ؛أعلت الحكاية/الأسطورة من شأن الذكاء الحيواني ،وقلبت مفهوم الشجاعة لتجعلها
ذهنية وليست عضلية افتراسية؛لكن كلاهما دون قوة الإنسان.هذا الكائن الذي ساد الخلائق بعقله.كل بلاء الحمار، الذكي جدا ،ينتهي به حاملا لأثقال الرجل؛ يجر خلفه الخروف الذي أرعب الأسود؛وخلفهما الكلب الذي وُضع أمام خيارين:اللحاق والعودة الى المنزل، أو البقاء وحيدا في الخلاء الموحش.ينقاد الكلب لأن الأذكى يقود دائما.
أنا سرت في الطريق السهلة وهي سارت بمحاذاة الجبل:
نص عل النص.حكاية على الحكايات الأمازيغية الزكراوية كلها.  لماذا هذه النهاية؟ القاص يختار السهل والحكاية تختار الصعب. لعله كلام موغل في الرمزية ،قد أعود إليه في فرصة أخرى.
قتلنا الثعبان  ’ ثعبان العرقية ،كما اعترف الأستاذ عصيد ، مشكورا؛،فلنبدأ التثاقف.  احكِ للناس، حَببْ لهم ثقافتك ،ولا تختزلها في تفناغ فقط .  يهجر الحرف ولا تهجر الحكاية…..
Ramdane3@gmail.com
Ramdane3.ahlablog.com

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. Moussa
    30/03/2013 at 07:44

    Dans son ouvrage tribu zenete antimusulmane, Moulieras consacre un chapitre qu il intitule nuit de l erreur.
    est il possible que mr Msbah Ramdane nous eclaire sur cette legende ou verite?

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *