Home»Débats»من اسي البكاي مبارك لهبيل إلى السيد فوزي لقجع حين يصنع الشرق رجال الدولة

من اسي البكاي مبارك لهبيل إلى السيد فوزي لقجع حين يصنع الشرق رجال الدولة

0
Shares
PinterestGoogle+

من اسي البكاي مبارك لهبيل إلى السيد فوزي لقجع
حين يصنع الشرق رجال الدولة


سليمة فراجي
كثيرا ما استعمل بعض مواطني المركز عبارة تعرف الشرق بالمغرب غير النافع حسب المفهوم الموروث من عهد الحماية بل وقد قال احدهم في تسريب عن ساكنة الشرق : الهوامش ، وتفاديت الرد عليه مستحضرة ما قاله احد الشعراء
هجوت جريرا فاستصغرني ولو رد علي لكنت اشعر الناس
متناسين ما للجهة الشرقية باقاليمها من اهمية استراتيجية وتاريخية وحضارية … وولاء للوطن وثوابته عبر العصور والاجيال ، ولكي لا ننسى فاول وزير اول في حكومة المغفور له محمد الخامس مباشرة بعد الاستقلال هو المرحوم البكاي لهبيل المنحدر من مدينة بركان
لذلك فان التحاق السيد فوزي لقجع بحزب الجرار يجب ان يكون مؤثرا في الحزب ومصححا لمساره او بالأحرى مسترجعا لقيم واهداف نشأته الاولى قبل الانحراف وفق ما ورد في رسالة الاستقالة التي حررها مؤسسه الاول الذي انتصر لمشروع مجتمعي من اجل مغرب حداثي منفتح على محيطه و يحافظ على تمغرابيت في الوقت ذاته ومنتصرا للحقوق والحريات اذ ان مرجعية الحزب كان تقرير الخمسينية و مخرجات هيئة الإنصاف والمصالحة
ما زلت مؤمنة وبصفتي من اقدم المؤسسين للحزب في الشرق (2009)بأن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة عليها أن تنظر إلى فوزي لقجع باعتباره أكثر من مجرد اسم مستقطَب أو رصيد انتخابي. اعتبارا من كونه راكم مساراً متميزاً، قوامه الكفاءة، والنجاعة، والنفس الاستراتيجي، والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع ونتائج.
لذلك، إذا كان رمز الجرار قد جعل من فوزي لقجع نقطة جذب ومحور استقطاب، فالمنطق يقتضي أن يقتدي الحزب بأسلوبه في التدبير والعمل، لا أن يكون مجرد كائن حزبي كلاسيكي يذوب داخل تفاصيل التنظيم وحساباته اليومية.
فالقيمة المضافة التي يمثلها لقجع تكمن تحديداً في اختلاف تجربته وطريقته. وأكبر خطأ يمكن أن يرتكبه أي تنظيم هو أن يستقطب كفاءة ذات رصيد، ثم يستنزفها في التفاصيل والصراعات الظرفية، بدل أن يمنحها مجالاً للعمل بنفس استراتيجي طويل.
وهذه المسألة تقود، في تقديري، إلى سؤال أوسع: الجرار الذي عايشناه نفسه يحتاج إلى تغيير المسار.
لقد كان الحزب، عند تأسيسه، يحمل طموحاً سياسياً كبيراً، وجذب إليه كفاءات وطاقات وآمالاً واسعة. لكن مساره عرف، مع الزمن، اختلالات وانحرافات عن بعض ما تأسس عليه، وهو أمر عبّر عنه حتى بعض الذين كانوا قريبين من لحظة التأسيس.
وليس المطلوب اليوم فتح دفاتر الماضي أو تعداد الاختلالات، وإنما استخلاص الدرس الذي يتمحور حول الكفاءة قبل الولاء، والإنجاز قبل الاستعراض، والمشروع قبل الحسابات الصغيرة، والنفس الاستراتيجي قبل التدبير الظرفي.
و إذا أراد التراكتور أن يستفيد فعلاً من فوزي لقجع، فعليه ألا يحاول جعله يشبه الحزب، بل أن يسمح للحزب بأن يتعلم من تجربته.
فالقضية في النهاية ليست ماذا سيفعل فوزي لقجع داخل التراكتور، وإنما ماذا سيفعل التراكتور لكي يصبح أفضل بفضل كفاءة متميزة
سليمة فراجي

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *