Home»Débats»من وحي الاستحقاقات المقبلة

من وحي الاستحقاقات المقبلة

0
Shares
PinterestGoogle+

….سليمة فراجي

من السياسة إلى التأمل ومن التأمل إلى الصمت ليس صمت اليأس، وإنما صمت من قال ما كان يريد قوله، واشتغل بما كان يؤمن به، وجرب، ونجح حيناً، وأُقصي حيناً، وكتب، وحلل، ودافع، ثم جلس أخيراً ليتأمل حصيلة الطريق.

ولربما شوارع وجدة الحزينة أصدق من كثير من البرامج الانتخابية

مؤخرا تكاثرت علي الدعوات من طرف قنوات ومحللين وإذاعة وصحافة من اجل مناقشة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة
لكن اعترف أنني، في الآونة الأخيرة، لم تعد لدي الرغبة نفسها في خوض هذه النقاشات.

ليس لأنني فقدت الاهتمام بالشأن العام، وإنما لأنني تعبت من كثرة التحليل، ومن المنافسة التي لا تنتهي، ومن إعادة طرح الأسئلة نفسها، بينما تظل دار لقمان على حالها.
تعبت من واقع كنت أظنه قابلاً للتغيير، فاشتغلت عليه، وحللت، وكتبت، ودافعت، وجربت، ثم عدت في النهاية لأجد، في كثير من الأحيان، السراب نفسه.
في تجربتي البرلمانية، كتبت مئات المقالات، وشاركت في النقاشات، وخضت معارك تشريعية وسياسية، وكنت أعتقد أن الكفاءة والعمل والتجربة يمكن أن تكون طريقاً طبيعياً إلى الاستمرار والعطاء.
لكن تجربتي في الاستحقاقات الجماعية علمتني درساً آخر.
في انتخابات 2021، حصلت على أكبر عدد من الأصوات، وكنت أعتقد أن هذا الرصيد الانتخابي يمنحني على الأقل الحق في أن أواجه الاستحقاق التالي على أساس واضح: من حصل على ثقة الناس يستحق أن يكون في موقع المسؤولية.
لكنني تلقيت، آنذاك، مكالمة هاتفية أبلغتني، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بأنني لن أكون المرشحة لرئاسة الجماعة، وأن الرقم الثاني هو من سيشغل المنصب.
كانت تلك من أكثر الضربات السياسية الموجعة إيلاماً في تجربتي.
ليس فقط لأنني أقصيت، وإنما لأنني أدركت، في تلك اللحظة، أن عدد الأصوات الذي منحني إياه المواطنون قد لا يكون كافياً وحده لصنع القرار السياسي.
ومنذ ذلك اليوم، قلت لنفسي إنني لن أترشح مرة أخرى، ولن أشارك في البرامج الانتخابية التي كنت أكتب لها وأتحدث عنها، بعدما كنت أؤمن أن الانتخابات يمكن أن تكون مجالاً حقيقياً للتنافس على أساس الأفكار والكفاءة والثقة الشعبية.

أما بالنسبة إلى حضور النساء في اللوائح الوطنية أو الجهوية، فقد كتبت وقلت الكثير في هذا الموضوع.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *