¡Viva Marruecos y viva España!من نسائل؟

¡Viva Marruecos y viva España!

رمضان مصباح

من نسائل؟
حينما يردد شبابنا في سبتة شقها الثاني فقط ؛ وهم بها هَمَلٌ في الغابة ،والطرقات ؛أو حتى مراكز الايواء؛يجب أن نستحضر في قراءتها ،الى حدما،مفهوم
*المخالفة (1 )،كما يعتمده الأصوليون:
تعيش اسبانيا ،ولكم أن تبدعوا في ما يقابلها – بالنسبة لوطنهم – مخالفا للحياة.
لو قالوها ،وقد طال بهم الأمد بالأراضي الاسبانية الحقيقية ،لما عاتبناهم ؛فمن حقهم الاعتراف بالجميل ،لدولة آوتهم ودربتهم وشغلتهم ،متمتعين بجميع حقوقهم كأجانب ،وحتى مجنسين.
لكن أن يقولوها ،وهم في الأوضاع التي ذكرت ،ونعالهم لم تفرقها الأمواج بعد ؛فصيحاتهم نكاية لا غيرفي دولتهم ،التي أصبحت سياساتها – في نظرهم – طاردة.
هذه الصيحات الشبابية ،تفهم حينما تصدر عن راشدين ،يعانون فعلا من البطالة وانسداد الآفاق ؛خصوصا في مدن الشمال التي مات فيها التهريب.
أما حينما تصدر عن أطفال صغار فهي تتصادى لاغير مع الأصوات الغالبة.
وفي الحالتين تُساءل برامج التنمية في مدن الهجرة ،وفي سائر البلاد.
تساءل الأحزاب و الجمعيات ؛وحتى الأسر التي شجعت أطفالها على المغامرة ،أو يسرت انفلاتهم.
وتساءل الدولة عن هذا النفير الكبير :لم حدث وكيف ولماذا؟
وان تفهنا كون أغلبه من المغاربة؛فكيف للجنسيات الافريقية الأخرى أن تتواجد به ؟لم أصبحت حدودنا مخترقة ،ينفذ منها الغادي والبادي ،ويتجمع هنا وهناك ؛على مرأى من كل الأجهزة،انتظارا لساعة النفير؟
وكيف نحل المعادلة الصعبة ،التي جعلت من المغرب ؛وهو يطالب بمدينتيه ،سبتة ومليلية، حارسهما القوي ؟
ان ما يقف ببابي المدينتين من قوات أمنية مغربية،وحتى عسكرية ،أكثر بكثير مما يمكن أن يضمن أمنهما الداخلي ،لو استعادهما الوطن الأم.
ومن هنا ضرورة العمل الاستراتيجي في اتجاهين:
*تنشيط مطلب استعادة المدينتين ،في توافق مع الدولة الاسبانية،المنهكة بهما أمنيا واقتصاديا؛خصوصا بعد أن أغلق المغرب مسارات التهريب بهما.
وتحضر بالبال مجريات ازالة الحدود ،أخيرا،بين جبل طارق واسبانيا ؛مما يفرض مبادرة اسبانية مماثلة ،وفق التصور القديم للمرحوم الحسن الثاني.
*بناء برنامج تنموي فعال ،بمدن الشمال ؛يشل كل نزعات الهجرة ،ويقوي بنيات الاستقبال ،حال تصفية الاستعمار بالمدينتين ؛وربما على غرار التدبير الصيني الحالي لهونكونغ،بعد خروج التاج البريطاني منها.
في هذه الحالة لن تتنازل اسبانيا الا على السيادة الجغرافية ،لمالكها الأصلي.
الوضع الحالي ،بالمدينتين،عسكري و أمني جامد ؛وما بالأمن فقط يتحقق النماء.
آ ن الأوان لتزيل فكرة المرحوم الحسن الثاني :
اشاء خلية للتفكير والتدبير معا ،لإيجاد حل متوافق حوله ؛حل يصفي الاستعمار ،وتلقائيا ينهي الهجرة المتوحشة.
لايمكن للدولة المغربية أن تواصل،الى مالانهاية، تحشيد قواتها لحماية المدينتين :تصونهما لمستعمرهما؛ضدا على طموح الوحدة لدى مواطنيها.
ولايمكن لاسبانيا،الى ما لانهاية، تحمل الوضع الاقتصادي المتردي للمدينتين ؛وفي نفس الوقت حمايتهما من موجات الهجرة المتصاعدة.
كما لايمكنها مواصلة اقناع العالم بكونها دولة غير مستعمرة ؛خصوصا وموقفها من اسرائيل ،ومن مهالك غزة مشرف جدا.
ولو تحقق هذا فسيكون مدخلا للربط الحقيقي بين الضفتين؛لأن ما تبقى مجرد خرسانة وفولاذ.
(1)
مفهوم المخالفة الأصولي هو دلالة اللفظ المنطوق على ثبوت عكس حُكم المذكور للمسكوت عنه، بسبب تقييد الحكم المنطوق بوصف أو شرط أو غاية. يُسمى أيضًا « دليل الخطاب »، وهو حجّة عند الجمهور بشروط محددة




Aucun commentaire