Home»Débats»سبتة المغربية: حاضرة علماء أم عساكر؟

سبتة المغربية: حاضرة علماء أم عساكر؟

0
Shares
PinterestGoogle+

رمضان مصباح

 

ايزابيلا،أم اليمين المتطرف الاسباني:

حرضني على هذا الموضوع ،ما يدلي به بعض السطحيين – وليس السبتيين – من اليمين الاسباني المتطرف؛يدفعون بكون اسبانية سبتة سابقة حتى على الدولة المغربية.

وهم بهذا يقصدون الدولة العلوية،التي تأسست بتافيلالت حوالي:1631م.

يقارنون هذا التاريخ ببدء احتلال سبتة:

من طرف البرتغال: 21بتاريخ غشت1415م

من طرف الاسبان: بدءا من معاهدة لشبونة:1668م

طبعا هؤلاء ،الذين لا هم لهم ،منذ ألفونصو وايزابيلا الكاثوليكيين (م1492)عدا تدمير التاريخ الاسلامي للأندلس – وهو في جوهره تاريخ مغربي – يعرفون أن دولة الأدارسة تأسست بالمغرب في عام 172 هـ / 788 م.

ويعرفون أن الأندلس ظلت الحديقة الخلفية – الشمالية – للمرابطين والموحدين بالخصوص ؛يتحكمون في امطارها وصحوها ،كما يعبر الفرنسيون.

ويعرفون جيدا المعارك الكبرى للدولتين بها ؛وكيف كانت خيول يوسف بن تاشفين تروِّث بها ،عابرة وعائدة ،مؤدبة وعازلة ؛حتى قال المعتمد بن عباد ذات مرارة تاريخية:

« لأن أرعى ابل ابن تاشفين خير من خنازير ألفونصو ».

يعرفون هذا كما يعرفون أبناءهم ،وجبل طارق الشاهد على كل شيء.

لكنهم يستخفون بالتاريخ ،ولا يعتدون بالجغرافية الا في ما يليهم.

استخفاف عابر في كلام عابر؛كأي لص ،رغم تورطه الفاضح ،لايتصبب عرقا ،ول ايكف تمويها.

حاضرة سبتة: طلبة ومشايخ

هم علماؤها الكبار ،وقد اشتهرت بهم، في العالم الاسلامي ، أكثر مما اشتهروا بها .

ورغم هذا لا أعرِّف ببعضهم للبرهنة على اسلامية المدينة ومغربيتها ؛فهما ثابتان جغرافيا وتاريخيا ،منذ أن تشكلت القارات ،وانمازت اللأمم والدول.

* القاضي عياض (476 – 544 هـ / 1083 – 1149 م.

سبتي الولادة ،والتعلم ،والمشايخ ؛مما يقوم دليلا على أننا لسنا – منذ هذا التاريخ المبكر – أمام مرفأ بحري ،لاهوية له خارج البحر ؛بل ازاء حاضرة علمية ،تخرج عالما وقاضيا شاع ذكره في العالم الاسلامي كله.

ومن هذا العالم الأندلس ،التي رحل اليها لاستكمال معارفه ،وكان من شيوخه ابن رشد الجد والحفيد.

وما وفاته بمراكش الا برهان على وحدة الجغرافية المغربية والأندلسية .

* الشريف الإدريسي (1100–1165م

سبتي المولد ،وهو مؤسس الخرائطية في العصور الوسطى؛ وله مجسم كروي فضي للأرض.

تتلمذ بسبتة ،ورحل الى غرناطة لاستكمال معارفه

 .

* أبو الربيع سليمان بن سبع السبتي:

صاحب كتاب « شفاء الصدور »

يقدر ميلاده في :440ه-1048م؛وتوفي حوالي: 520ه-1126م.

وهو دفين سبتة.

*ابن رشد السبتي:

ولد بمدينة سبتة المغربية عام 657 هـ / 1259 م، وبها تلقى علومه الأولى في النحو والأدب.

عرف برحلته العلمية الطويلة إلى المشرق لأداء فريضة الحج عام 683 هـ، حيث زار تونس، مصر، الشام، والحجاز، والتقى بأكابر علماء عصره وأخذ عنهم.

استقر لفترة في غرناطة بالأندلس ،وولي الإمامة والخطابة بجامعها الأعظم، ثم عاد للمغرب وخطب بالجامع العتيق بمراكش، واستدعاه السلطان المريني ليكون قاضياً ومستشار.

ترك كنزاً من المصنفات، أشهرها كتاب « ملء العيبة بما جُمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة »، وهي رحلته التي وثق فيها تفاصيل علمية وجغرافية نادرة، بجانب كتبه في الحديث مثل « إفادة النصيح.

توفي بفاس سنة:721ه/1321م.

أبو القاسم محمد بن أحمد العزفي:

 » توفي عام 677 هـ / 1278م هو فقيه وعالم وأمير مدينة سبتة في المغرب. استقل بإمارة سبتة وطنجة، وأضفى الطابع الرسمي على الاحتفال بعيد المولد النبوي في بلاد المغرب حمايةً للهوية الإسلامية، وأتم كتاب أبيه الشهير « الدر المنظم في مولد النبي المعظم ».

مولده ونشأته: ولد ونشأ في سبتة في بيت علم وفضل، وتلقى العلوم الشرعية على يد كبار علماء عصره وفي مقدمتهم أبوه أبو العباس العزفي.

إمارته: تولى إمارة سبتة واستقل بها وضم إليها طنجة، ودامت فترة حكمه نحو ثلاثين عاماً تميزت بالاستقرار وحماية الثغور. »

أبو الحكم مالك بن المرحل:

أديب وشاعر وفقيه سبتي، اشتهر بقصائده في مدح المدينة والدفاع عن ثغور المغرب.

يؤرخ شعرا لمولده:

يا سائلي عن مولدي كي أذكره

ولدت يوم سبعة و عشرة

من المحرم افتتاح أربـــــــــع

من بعد ستمائة مفسرة

17محرم 604ه./1270م.

أصله من مصامدة المغرب، و اسمه الكامل مالك بن عبد الرحمن بن علي ابن عبد الرحمن ابن فرج .. انتقل أحد أجداده إلى جزيرة الأندلس و نزل بوادي الحجارة بمدينة تسمى باسمه، مدينة الفرج؛ و منها انتقل إلى مدينة شنتمرية، و لما احتلها النصارى سنة خمس وستين و خمسمائة كان بها علي بن عبد الرحمن جد شاعرنا، فغادرها مهاجرا إلى مالقة، فلقب بالمرحل.

نفاضة الجراب الاسبانية بسبتة:

 

اعتبارا لكونها لدى الاسبان مجرد حيز بحري مسروق الى حين؛لم ترق سبتة لتكون حاضرة علم ،كما ذكرت .

ومن العبث البحث في تاريخها القديم والحديث عن علماء ،خالصين لتربتها .

ورغم هذا نعثر مثلا على :

*جيرونيمو دو ماسكارناس: وهو عسكري ومؤرخ ،في القرن السابع عشر.

ركز على المظاهر السياسية والعسكرية لسبتة؛تحت هيمنة ال »هابسبورغ » باسبانيا.

العصر الحديث:

 

  • إنريكي خاركي روس (Enrique Jarque Ros):

باحث وعالم مرتبط بـ « معهد دراسات سبتة » (Instituto de Estudios Ceutíes)؛ وقد سلط الضوء على التاريخ العلمي والطبي للمنطقة، لا سيما من خلال أبحاثه حول شخصيات إنسانية (هيومانية) عاشت في سبتة خلال القرن السادس عشر.

  • باكو سانشيز مونتويا (Paco Sánchez Montoya):

مؤرخ وكاتب مقالات معاصر؛ وهو مؤلف للعديد من الأعمال المرجعية التي تتناول التاريخ البصري والصحفي والسياسي لسبتة، فضلاً عن دور المدينة خلال فترة الحماية الإسبانية.

  • خوسيه لويس غوميز بارسيلو (José Luis Gómez Barceló):

المؤرخ الرسمي للمدينة وشخصية محورية في مجال حفظ الوثائق والبحث التاريخي المتعلق بهذه المنطقة، وذلك في إطار عمله مع « معهد الدراسات المحلية ».

خاتمة:

بميزان العلم يرتد تاريخ سبتة – وهو مغربي دائما – الى أوزان علمية كبيرة كالقاضي عياض وغيره ؛ومن الجهة الاسبانية يتم الادلاء ،كما ذكرت بمؤرخ عسكري:جيرينيمو.

وهذا يقول كل شيء.

كل ما ضيهم بها مختصر في وجود عسكري ،استغل فترة ضعف ثم مد رجليه.

وآن الأوان لانصاف التاريخ والجغرافية وحتى العلماء،أبناء المدينة ،وبعضهم مدفون بها.

ان بقاء سبتة ومليلية بيد الاسبان يشكل عبءا أمنيا كبيرا ؛لايمكن أن يتواصل الى الأبد؛اذ الدولة لها مشاغلها الأخرى.

ولمن يدلي ،سفها، بالوجود الاسباني بهما،السابق عن الدولة العلوية،أقول: ان وجود المغرب بالأندلس سابق على الدولة الاسبانية الحديثة التي تأسست عقب استتباب الأمر لايزابيلا وألفونصو الكاثوليكيين ؛بعد سقوط الأندلس 1492م.

فهل نطبق منطقكم ونطالب بالأندلس ؛أو نعبر اليها كما كان يفعل يوسف بن تاشفين؟

مالكم كيف تحكمون؟

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *