Home»Débats»أما من تحقيق في أم النوازل السبتية؟

أما من تحقيق في أم النوازل السبتية؟

0
Shares
PinterestGoogle+

                                  رمضان مصباح

لاهي طاعمة ولا هي كاسية:

الآن وقد انقشع الغبار ،وطنيا ودوليا ؛وبدت اللوحة كاملة أوتكاد:

عشرات الآلاف من المواطنين ،يقتحمون ساحل وحدود سبتة ،سباحة ومشيا؛أطفالا وشبابا ومسنين ،ذكورا وإناثا،وأسرا بكاملها ؛وكلهم على قلب واحد وتصميم واحد :

الهروب من الوطن الى نقطة التماس الأوروبية الافريقية ،ذات الحكم الذاتي ،تحت السيادة الاسبانية.

وطنية سبتة ،والسبتيين المغاربة لاجدال فيها ،وهذه حكاية أخرى.

هروب بنية العبور الى الضفة الأخرى ؛لأن سبتة في حد ذاتها ،لاهي طاعمة ولاكاسية.

تكرر هذا في المنطقة ،كما نقط التماس الكبرى في العالم:أمريكا والمكسيك،تركيا واليونان ..

لكن ما يثير الانتباه في النازلة الحديثة هو:

*الأعداد الهائلة للمقتحمين،وقد أوصلتها بعض القنوات الى خمسين ألفا.

*توافدهم ،في وقت واحد ،من عدد من المدن المغربية؛خصوصا مدن الشمال.

*يسر تنقل الحشود،ووضوح المقصد.

*التغطية الاعلامية الدولية  الواسعة ؛اضافة الى ما لا حصر له من أشرطة المواكبة الميدانية.

التحليلات:

احتطبت من كل فج عميق:

*توجيه أمريكي ،للضغط على العصية اسبانيا.

*تنزيل اسرائيلي لتهديد ناتانياهو لرئيس الحكومة الاسبانية ،بإذاقته من طواجين الهجرة الافريقية.

*دهاء مغربي للي ذراع اسبانيا ،واعادتها الى ما التزمت به،بخصوص الحكم الذاتي.

*رسالة مغربية لاسبانيا ،مفادها بأن مواصلة احتلال سبتة وصل الى نهايته.

* وهناك من بحث حتى عن اليد الاماراتية :كيف ولماذا؟

وتفسيرات أخرى ،تبدو غريبة لكل ذي عقل سليم.

هل من تحقيق،في دولة المؤسسات؟

هذا هو السؤال الذي « كشر أنيابه نحوي  » كما عبر الشاعر.

لأن الأمر ارتقى الى الفتنة الوطنية ،وقد أظهرتنا للعالم كدولة فاشلة ،تقطعت روابط المواطنين بها ؛وغدا أعز ما يطلب فيها الهروب ،ولو الى قاع البحر.

روعت الأسر ،وتفرقت ،أو التأمت هاربة ؛وقد استقر العشرات من أفرادها في القاع ،وليمة لأعشاب البحر.

رحلوا الرحيل كله،والحال أن القصد رحيل الفرص والنماء والحياة في ضفاف غير ضفاف الوطن.

ووصل الرضيع ،وفي وصوله سؤال مؤلم:

  أين الأم التي أسلمته لليم ،خوفا عليه من وطن.

ووقع ما وقع في عيد وطني ،مؤسسي،بمكانة عظيمة ومتجذرة في نفوس الشعب المغربي .

هل من حساب يجلي ويجازي ؟

هل يمر كل هذا علينا ،وكأنه من المعتاد،وما هو كذلك؟

ان سالمت الدولة هذه الفتنة ،فمصيبة مضاعفة.

ومهما تكن المبررات ،فهي دون أمن المواطنين واستقرارهم .

ومهما تكن ،فتوقيتها كارثي ،لأن المغاربة جبلوا على توقع كل الخير من الخطب العرشية ؛التي تنتقد وتبني و تجدد الولاء والأمل؛ وما خابوا.

وتبقى الكارثة الكبرى أن يكون للجهات الخارجية – ان صحت بعض التحليلات – كل هذا النفوذ في وطن ،ظل فيه أمنه في حصن حصين؟

فكيف بمكانته ،دولة قوية صاعدة،في محيطه الافريقي والدولي.

نعم شرعوا في العودة ،بعد جوع وعطش حيث توهموا الشبع؛لكن بأي ثمن ؟

عادوا الى سكينة منازلهم ،بعد أن أخرجوا منها ،يحدوهم من أوهموهم .

وبعضهم عاد وقد ذاق من سياط الاسبان السبتيين.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *