ساندروم ليوطي

رمضان مصباح
بات مؤكدا الان ان فريقنا الوطني ابان عن مقدرات مسرحية كبيرة، وهو يستبدل جلد الاسد بجلد لا يرضاه عامة الناس لانفسهم، فكيف بالابطال.؟
استطاع، امس، ان يترك في مقر اقامته، كل انجازاته الكبرى،التي اطاحت بمنتخبات متمرسة
ولا يحمل معه الى الملعب الا لوازم صناعة الكابة لملايين المغاربة، وباقي مشجعيه.
ظهر كباره، من مسيرين ولاعبين، بسحنات غير طبيعية، تشي بان امرا ما حدث، وسيلد مسخا كرويا غير مسبوق.
قد يكون الماقبل ذاتيا، وقد يكون موضوعيا.
لا نستطيع الجزم، المهم:
قالو. فلان راه طاح، رد عليه: راه من الخيمة خرج مايل.
لم نشاهد مباراة لاسود، تسبقها هيبتها، بل شممنا طاجينا، بكل توابل الفشل:
لا بهجة البداية، ولا زهو الالوان، ولا توثب البطولة، ولا ولا..
شباب سلحفاتيون، في حركاتهم، ورزانتهم، وتقهقرهم، وتشتتهم؛ وما شىت من اهمال للعب والملعب والجمهور، وخلفه قلوبنا جميعا.
لم يحاولوا حتى اخفاء كونهم مسرحيين، في لعبة تقتضي تسريح الركب والاقدام والجاء الخصم الى اضيق سبله.
في لحظة ما، وانا اتابع المسرحية الكروية، من افران، خلت الاسد الصخري بها سينهض من جلموده، ويزار حد سماعه هناك حيث يشتغل
ساندروم ليوطي.
خصوصا وهو من نحت انامل الماني كان اسير حرب لدى الفرنسيين.
كيف يختزل الحارس بونو الفريق كله؟
كيف يكون هو اللاعب الوحيد خارج المسرحية.
ابك ابك بونو.. لكن ليس الهزيمة لانك كنت فيها بطلا.
ابك الغدر بك من فريقك، اذ تركك تواجه المقذوفات، وانت لا تدري من اين تاتي.
وكما لكل شيء حدود، كبوت فرسا بصهيل.
ومعك الشعب المغربي قاطبة، وكل صناع افراحه
مخلصين.
كنت حارس مرمى، ولم تكن ديبلوماسي كرة.
تحية لك، وكفكف دموعك.
ولا عزاء لمن خذلك وخذلنا..
نعم فريق فرنسا عتيد بافارقته، لكن اتركونا ننهزم امامه بشرف وكرامة.
اتركوا لنا جلودنا الشهباء المهيبة، ولا تلبسونا جلود غريرات العسل.
وختاما، فمن فهم اليوطي، وقرا له سيقتنع بانه كان اكثر وطنية مغربية من كثير من المغاربة.
وما سعى يوما ليكون ساندروم بهذا البلد
حقا لم تعد لعبة، بل الاعيب.
اصبحت في افران، واصبحت الكابة اطول شجرة ارز به.
لم تتركني غير مبال.
وهنا بالمناسبة كانت اجام الاسود ومعابرها.
والى خلاص من الساندروم.



Aucun commentaire